اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هل التعلم والدراسة مرتبط بطريقة حفظ المنهج؟ هل حفظ المواد كافي لتذكره اثناء الامتحان؟ لنتعرف على أفضل طريقة للمذاكرة وعدم النسيان

كيف تعلمت ركوب الدراجات؟ ربما أعطاك شخص ما بعض النصائح والطرق حول هذا الأمر، إلا أن طرق التعليم هذه لا تعني اتقان القيادة ولهذا كنت بحاجة إلى التدريب المستمر. وعندما نطبق نفس الطريقة على رحلة الدراسة في جميع مراحل التعليم المختلفة، نجد أن دور المدرسة قاصر على إعطاء المعلومة بصورة صحيحة للطلاب مع فهمها بشكل جيد مهما كانت القدرة الاستيعابية للطالب. وبالتالي، يقع عامل المذاكرة على عاتق الطلاب من خلال حفظ المنهج الدراسي وفهمه بشكل لا ينسي – وهنا تأتي مرحلة التدريب. كما أن الحفظ داخل المدرسة يعتبر من الأمور الصعبة وبالتالي يصبح من الضروري على أي طالب العمل على تدريب وتطوير قدراته على الحفظ. اليوم، نقدم أفضل طريقة للمذاكرة وعدم النسيان من خلال اتباع بعض الخطوات البسيطة واستخدام حيل المذاكرة الفعالة.

أفضل طريقة للمذاكرة وعدم النسيان

يتساءل الكثير من الطلاب "كيف يمكنني دارسة المنهج بأكمله وتذكره حتى ليلة الامتحان؟". قد تكون الإجابة سهلة على هذا السؤال وهي ببساطة من خلال حفظ المواد، إلا أن الفهم يعتبر المفتاح السحري لتذكر ما تدرسه في أي وقت. ومن خلال فهم المنهج، يستطيع الطالب استخدام ذاكرته ليستعيد الأفكار والمفاهيم الهامة داخل كل مادة دراسية، كما يساهم الفهم على تطبيق تلك الدروس في حياتنا العملية. يمكنك الآن اتخاذ بعض الخطوات البسيطة من أجل المذاكرة بصورة أكثر ذكاءً وهي كالآتي:

١) الدراسة الجيدة تبدأ في الفصل

ليس مطالب منك حفظ المادة الدراسية داخل الفصل، ولكن يكفي أن تنتبه جيداً داخل الفصل وتقوم بتدوين ملاحظات جيدة تساعدك على عملية التعلم والدراسة في المنزل. وهنا يجب توخي الحذر من خلال اختيار مقعد جيد داخل الفصل يتيح لك رؤية السبورة بوضوح وبالتالي الانتباه لشرح المدرس، كذلك ابتعد عن الجلوس بجانب أي شخص صاخب أو غير راغب في التعليم. وعلى الجانب الآخر، يجب أن تخبر معلميك أو والديك في حالة حدوث أي مشكلة داخل الفصل سواء من حيث طريقة الشرح أو عدم فهمك للمادة الدراسية أو في حالة وجود إزعاج من طالب أخر.

٢) الملاحظات الجيدة تعني الدراسة بذكاء

لا يقوم المدرس بشرح المادة فحسب، بينما يعتمد على تبسيط وتجزئة المادة من أجل التأكد من وصول المعلومة بشكل صحيح ومناسب لأغلب الطلاب بمختلف مستواهم الفكري وقدراتهم الاستيعابية على استقبال المعلومة. وبالتالي، يصبح من الضروري تدوين ملاحظات المدرس والتي قد لا تجدها في الكتب المدرسية مما يجعلك تنشأ أداة فعالة في فهم وحفظ المادة أثناء وقت الدراسة في البيت. وهنا يجب تدوين تلك الملاحظات بخط جيد يسهل قراءته لاحقاً، كما يفضل الاحتفاظ بملاحظاتك بشكل منظم داخل كل موضوع.

٣) خطة الدراسة توصلك إلى نجاح باهر

وفي هذه الخطوة، يتم وضع خطة جيدة للدراسة في نهاية كل أسبوع بحيث يتم مراجعة جميع المواد والموضوعات التي تم دراستها خلال الأسبوع. هل هذا يكفي؟ بالطبع لا، يجب أن تتضمن الخطة المهام الواجب إنجازها بعد نهاية كل يوم دراسي مع تحديد مقدار الوقت الذي تقضيه في كل مادة. وإذا كنت تعاني من فهم مادة دراسية ما، يجب عليك طلب المساعدة من والديك لمعرفة كيفية عمل جدول زمني يشمل جميع المواد، مع التركيز على المادة الأكثر صعوبة لك. تذكر دائماً – تأجيل الأمور قد يهدم خطة نجاحك المستقبلية. لذلك، لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد!

٤) تقسيم المنهج إلى أجزاء بسيطة

من أنجح الطرق للدراسة بذكاء هو تقسيم المنهج إلى أجزاء بسيطة، والأجزاء إلى موضوعات، والموضوعات إلى قطع، والقطع إلى نقاط –

وبالتالي يصبح من السهل تعلم تلك النقاط الصغيرة إلى أن تصل الصورة بأكملها إلى أذهاننا. لا داعي للقلق إذا لم تتذكر بعض النقاط في المرحلة الأولي من المذاكرة،

فالتكرار والمراجعة لهم دور فعال في تذكر المعلومات بسهولة. وهذا ما يوضح ضرورة المذاكرة بانتظام ومراجعة كل الدروس في نهاية الأسبوع.

٥) تجنب الارتباك واطلب المساعدة

تأكد دائماً أن ليس كل الأشخاص بنسبة ذكاء واحدة، وليس كل الطلاب بنفس القدرة الاستيعابية. لذلك،إذا واجهتك مشكلة في فهم المادة ولا تستطيع التركيز في الدراسة، فلا داعي للقلق – فقط اطلب المساعدة من مدرسيك أو والديك وهم سيجدون الحل الفعال لك. لا تقل لنفسك أنك غير ناجح ولا تستطيع التركيز في المذاكرة أو حفظ المواد الدراسية، فقط حاول أكثر من مرة من خلال استخدام حيل المذاكرة المختلفة أو ربط المنهج الدراسي بأي شيء في حياتك مما يسهل عليك عملية الفهم والدراسة.

٦) اعط لجسمك وصحتك حقهم

هل المذاكرة باستمرار والالتزام بالجدول الزمني للدراسة يعني عدم الراحة وقلة النوم يحتاج العقل دائماً إلى راحة، مثله مثل جسم الانسان. فبدون الراحة لا يستطيع الانسان التركيز في حياته مما يصعب عملية انجاز المهام الموكلة إليه كل يوم. ولهذا، حاول أن تنام جيداً ليلاً، ولا تضغط على أعصابك بأي شكل كان. كما يفضل وضع وقت للترفيه عن نفسك من خلال ممارسة الرياضة المفضلة لك أو الخروج مع الأصدقاء، حيث أن الإجازات خصصت لهذا الغرض من أجل الراحة والاستجمام ومن ثم تجديد الطاقة الحيوية لك.

والآن، بعد اطلاعنا على أهم ٦ خطوات للدراسة بفعالية، يجب الأخذ في الاعتبار أن كل شيء يتطلب الممارسة – حيث يستحيل أن تجد شخص مولود بمعرفة وإدراك عالي بجميع الأمور الحياتية من حوله. ابدأ بنفسك وحاول أن تجد الطريقة الفعالة في الدراسة والتي تناسب عقلك ولا تحاول أن تتعدي قدراتك الذهنية في استيعاب المعلومات. تذكر دائماً.. التعلم ليس قاصراً على إيجاد طريقة فعالة للحفظ، بينما أيضاً اتباع طريقة جيدة للممارسة والفهم والايضاح.


الأكثر قراءة

الام أسفل الظهر... كيف يمكن التخلص منها؟