اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع تدشين الشغور رسمياً في موقع رئاسة الجمهورية، تتركز الإهتمامات على الدور الذي سيقوم به المجلس النيابي، إنطلاقاً من الجلسة النيابية المرتقبة الخميس والتي خُصّصت لتلاوة رسالة الرئيس ميشال عون، التي طلب فيها سحب التكليف من الرئيس نجيب ميقاتي، وبالتالي الاطلاع عليها من قبل النواب، وذلك في خطوةٍ تأتي بعد 48 ساعة على نهاية ولاية الرئيس عون، علماً أنه أعلن عنها يوم الأحد الماضي قبيل مغادرته قصر بعبدا.

ومن شأن هذا الشغور أن يضع الاستحقاق الرئاسي في دائرة الاهتمام الديبلوماسي، انطلاقاً من حراكٍ قد بدأه أكثر من سفير في الآونة الأخيرة، وفق ما كشفت مصادر سياسية مطلعة، إذ أوضحت أن الرهان على إبقاء التسوية الرئاسية في الإطار المحلي، لم يعد قائماً بسبب الإنقسام ما بين توجهات الكتل النيابية الرئاسية والإختلاف في الترشيحات ولو اتفقت هذه الكتل على مواصفات شبه موحدة بالنسبة لشخصية رئيس الجمهورية العتيد. وبالتالي، تتوقع هذه المصادر العودة إلى الملف الرئاسي في المرحلة المقبلة، ولكنها ترى أن الهدف الأول اليوم أمام المجلس النيابي، يتمحور على تأمين انتظام العمل الحكومي في نطاق تصريف الأعمال بانتظار نضوج التوافق على الإنتخابات الرئاسية، ولذا فإن المجلس النيابي سوف يقارب الملف الحكومي من خلال رسالة الرئيس عون، كما كانت المقاربة في محطةٍ شبيهة في العام 2021، وهي ستكون مقاربة دستورية، بعدما سلكت الرسالة مسارها الدستوري، وحدد الرئيس نبيه بري، جلسةً لتلاوتها ومن دون أيّ توقعات مسبقة باستثناء الإلتزام بالنصوص الدستورية.

وفي هذا الإطار، تلفت المصادر النيابية إلى سابقة مشابهة عندما اعتبر المجلس النيابي أن نزع التكليف يتطلب تعديلاً دستورياً وذلك في العام 2021، ولذا فهي تتوقع أن يتكرر هذا الأمر غداً في ساحة النجمة، وذلك بمعزلٍ عن المواقف والإجتهادات السياسية والقانونية التي تتوالى منذ الإعلان عن هذه الرسالة.

وبناءً على ما تقدم، فإن هذه المصادر السياسية المطلعة، تتحدث عن أن غالبية الكتل النيابية، قد أطلقت مشاورات عشية جلسة المجلس النيابية، وسط توجّه لدى بعض الكتل، يؤكد أن المجلس النيابي هو هيئة ناخبة وعليه أن يحصر أعماله بانتخاب رئيس الجمهورية، بينما كتلٌ أخرى، تؤكد أن المجلس وبعد رفع جلسة الإنتخاب، يستعيد دوره التشريعي، وبالتالي، فهو يستطيع بتّ وإقرار القوانين، كما يستطيع اتخاذ القرارات المتعلقة بالحكومة وبتصريف الأعمال، وذلك بشكلٍ منفصل عن أي اعتبارات تتعلق بالخلافات السياسية التي تحيط بالملف الحكومي وبفشل عملية التأليف على الرغم من كل المحاولات والوساطات التي سُجّلت على مدى الأسابيع الماضية.

ولذلك وعلى قاعدة "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، تخلص المصادر نفسها إلى أن المجلس النيابي سيناقش رسالة عون، ولكن في الوقت نفسه فإن التعامل معها، لن يخرج عن الأصول الدستورية، وخصوصاً أن الدستور يعتبر حكومة ميقاتي مستقيلة بموجب المادة 69، بينما تتعامل بعض الكتل النيابية مع هذه الرسالة من الزاوية السياسية فقط. 

الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب