اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعدما حسم ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بينه وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة، انتقل لبنان الى عملية ترسيم حدوده البحرية مع قبرص.

ولهذه الغاية عقد في القصر الجمهوري في بعبدا، قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، اجتماع لبناني - قبرصي تناول ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، حيث جرت مناقشات ودّية وبنّاءة حول النقاط العالقة بشأن الترسيم، واتفق الفريقان على تسريع محادثاتهما لإزالة الخلافات العالقة في هذا الملف.

وأفادت المعلومات بأنه تم خلال الاجتماع البحث في نقاط الخلاف الآتية:

- تتوزع المناطق الاقتصادية الخالصة، بين الدول البريّة والدول الموجودة في الجزر، على قاعدة طول الشواطئ البحرية لهذه الدول.

- طول خط الشاطئ اللبناني من منتصف مجرى النهر الكبير حتى رأس الناقورة يبلغ 188.55 كلم .

- طول خط الشاطئ القبرصي المقابل ينطلق شمالا من الرأس البحري الواقع بين مدينة ايانابا وبلدة بروتاراس وينتهي جنوبا عند الرأس البحري الواقع في منطقة اكروتيري الخاضعة للسيادة البريطانية، طول الاتجاه العام للشاطئ القبرصي حوالي 103.13 كلم .

- المساحة البحرية المشتركة بين لبنان وقبرص تبلغ حوالي 31265.34 كلم2 . واذا ما تم تقاسم هذه المساحة المائية المشتركة نسبة لطول الاتجاه العام للشاطئ لكلتا الدولتين، فإن حصة لبنان تبلغ 20217.551 كلم2 ، وحصة قبرص تبلغ 11047.791 كلم2

- اتفاق 2007 اعطى لبنان مساحة 17573.7 كلم2 فقط، ما ادى الى خسارته 2643 كلم2 ، وفقاً لمعيار التناسب بين طولي الاتجاه العام للشاطئ لكلا البلدين.

نقاط عالقة ومعضلة رئيسية

وعقب الاجتماع، أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب أن النقاط التي ستظلّ عالقة هي التي تتعلّق بالترسيم شمالاً، لذلك طلب التواصل مع سوريا من جديد رافضا انهاء الملف مع قبرص إلا بعد التفاهم مع سوريا. كما أكد عدم وجود أي سوء تواصل مع سوريا إنّما سوء تفاهم، لكن لا يمكن للبنان تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص من دون التفاهم مع سوريا، التي يعد عدم ترسيم الحدود البحرية معها معضلة رئيسية، وتقع رقعتان في المياه اللبنانية (رقم 1 و2) مقابل رقعتين سوريتين.

أساس الخلاف بين لبنان وقبرص

وكان كل من لبنان وقبرص وقعا اتفاقا عام 2007 حول حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، لكن لم يتمّ التصديق عليه في البرلمان، بسبب التباين بين لبنان و"إسرائيل" حول مساحة المنطقة البحرية المتنازع عليها.

ومع إبرام لبنان و"إسرائيل" اتفاق ترسيم الحدود البحرية، بما يسمح لبيروت ببدء التنقيب ولتل أبيب ببدء إنتاج الغاز من منطقة كانا يتنازعان عليها، تأمل قبرص التي تسعى بدورها لأن تكون لاعبا إقليمياً على صعيد موارد الطاقة، في تسوية القضايا البحرية مع لبنان.

ما حقيقة خسارة لبنان 1430 كلم2 ؟

وضمن هذا السياق، أكد الاستاذ الجامعي الدكتور عصام خليفة، أن المسؤولين تخلوا لـ "اسرائيل" عن اكثر من 1430 كلم2 التي تتواجد فيها ثروة نفطية وغازية تزيد عن مئات مليارات الدولارات، فيما تم حصر الخلاف مع قبرص بين النقطة 1 والنقطة 23.

واشار خليفة الى أن النقاش اقتصر على النقطة الثلاثية بين لبنان وقبرص و"اسرائيل" جنوباً، والنقطة الثلاثية بين لبنان وقبرص وسوريا شمالاً، مؤكداً أن هذا النقاش لا يتفق مع حقوق لبنان، وبالتالي يجب تكليف متخصصين في هذا الملف.

وشدد خليفة على أنه يجب اعادة النظر بشكل جذري في التفاوض مع قبرص، على حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بحيث يستعيد لبنان حقوقه كاملة. وفي حال فشل المفاوضات حول تعديل الاتفاق، يمكن اللجوء الى التحكيم بموجب الملحق السابع من اتفاقية قانون البحار، وفي حال استمر المسؤولون اللبنانيون بالتقاعس عن طلب الحقوق اللبنانية، فيعتبر سكوتهم في نظر القانون الدولي قبولا بالحالة الحدودية القائمة، خاصة اذا باشرت قبرص بالتنقيب في مناطق التنازع.

ولفت الى أن جبهة الدفاع عن حقوق لبنان البرية والبحرية تقدمت بدعوى ضد كل من يظهره التحقيق القضائي فاعلاً أو مشاركاً في جريمة التخلي عن ثروة اللبنانيين البحرية مع "إسرائيل".

وأمل خليفة ألا نضطر إلى رفع دعاوى قضائية جديدة ضد كل من تنازل عن الحقوق اللبنانية لصالح قبرص بناءً على تحقيقات قضائية، مشددا على مواصلة الدفاع عن حقوق المواطنين، واستمراره في مقاومة أطماع كل القوى الإقليمية والدولية التي تسعى الى انتهاك حقوق الدولة اللبنانية، والاستمرار في محاصرة الشعب، واستغلال الانقسامات بين الأطراف في نظام فاسد أدى إلى تعطيل العمل الحكومي والإدارة العامة، وكذلك الفشل في انتخاب رئيس إصلاحي وذو سيادة للجمهورية.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مبادرة فرنسا الرئاسية تنتظر تعاونا اميركيا مباشرا ومشاركة سعودية ايجابية ميقاتي مستنفر لتأمين «عيدية كهربائية» عشية الميلاد ورأس السنة... والالية جاهزة حزب الله: لا رئيس الاّ من بوابة التوافق... وجعجع: لا مشكلة مع القادر على الانقاذ