اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عشية الجلسة الخامسة في عدّاد جلسات الانتخاب الرئاسية، وفي ضوء الصراع القائم حول صفة التوافق على هوية الرئيس العتيد ، تتكثف الاتصالات واللقاءات بين المعنيين ،املا في تحقيق خرق ينقذ البلاد من الشغور، ويعيد الانتظام الى المؤسسات الدستورية، تمهيدا لاطلاق حملة الاصلاح والنهوض الاقتصادي.

فلقاء عين التينة بين "الاستيذ" و"البيك" ، وما صرح به الاخير ، اثار الكثير من التساؤلات حول توقيته واهدافه ، خصوصا انه جاء بعد اجتماع بعيد عن الاعلام بين السفيرة الاميركية ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" تناول من بين ما تناوله ملف رئاسة الجمهورية، وهو ما فسره البعض عن بداية "تكويعة" كما العادة ، وتمهيدا للتراجع عن تسمية ميشال معوض لصالح مرشح غير تحد، بعدما صنفت حارة حريك الاخير في خانة "التحديين".

حيرة رفع منسوبها لدى المتابعين، الكلام الذي ادلى به رئيس المجلس امام وفد نقابة الصحافة عن عدم قدرة اللبنانيين على تحمل الفراغ لاكثر من اسابيع، وهو ما فسرته مصادر سياسية على انه رسالة لمن يعنيهم الامر بان "الفرج الانتخابي" بات قريبا ، والا لما اعلنه "الاستيذ" بعد توافر معطيات لديه تصب في هذا الاتجاه ، كاشفة بان احد ابرز المستجدات ما نقل عن احد النواب "التغييريين" العاملين على خط المبادرة الرئاسية التي اطلقوها نقلا عن سفير دولة كبرى "هل راجعتم حزب الله"؟ ما يعني ان المفاوضات غير المباشرة بين المعنيين قد بدأت.

غير ان الكلام عن استبعاد اي مرشح يشكل تحديا، يعني بطبيعة الحال،بحكم المنطق ان "بيك" زغرتا بات بدوره خارج السباق، رغم ان بنشعي "مبلوعة" اكثر من "البياضة" لدى غالبية الاطراف السياسية، فالتحدي بحسب ما رثت البورصة على ما يبدو، محصور في الانتماء الى هذا المحور او ذاك ، وليس في الشخص باستثناء "الصهر" ، ما يعني عمليا ان فئة ودائرة الاسماء باتت واضحة.

وتتابع المصادر ان مؤتمر الاونيسكو جاء ليحسم الكثير من النقاط ،لعل ابرزها واهمها ان تغيير النظام السياسي الذي بشر به الرئيس ماكرون ذات يوم من قصر الصنوبر ، قد سقط لصالح تثبيت اتفاق الطائف، ما يعني ان الرئيس القادم سيكون حتما من ابناء الطائف ، الذي سيخضع لبعض التعديلات التي تحدث عنها السفير السعودي السابق احمد العسيري في مقال له نشر في الاعلام السعودي.

وعليه، تتابع المصادر بان مروحة الاسماء بدأت تضيق ،خصوصا ان المرشحين الجديين باشروا بفتح قنوات اتصال مع المعنيين في الخارج، سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة ، خصوصا واشنطن ، التي قررت التحرك لبنانيا عشية انتخاباتها النصفية، عبر ايفاد مديرة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية سامنثا پاور في زيارة تمتد لثلاثة أيام تتمحور حول تقديم الدعم للشعب اللبناني، ولا سيما الذين تأثّروا جرّاء ازمة لبنان الاقتصادية والإنسانية، ما يثير الريبة بعد كلام مساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط عن تحركات شعبية.

حتى الساعة ووفقا "لبوانتاج" اجرته اكثر من جهة، ثمة تقاطع على وجود توافق بين حوالي خمسين نائبا على ضرورة تكثيف الجلسات وصولا الى انتخاب رئيس حصرا، في خطوة يرى فيها كثيرون ضغطا قد ينجح او لا. فهل يكون لرئيس المجلس تفسيراته الخاصة؟ ام هو فعلا في صدد الاستعداد للبحث في اسم مرشح ؟ وهل يُلاقي "البيك" هذا التنازل؟

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية