اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اقترب فصل الشتاء هذا العام وهو يحمل في طياته أزمات متعددة تدق معها ناقوس الخطر، في ظل انعدام سبل التدفئة، لا سيما في المناطق الجبلية التي تعتمد على مادة المازوت.

ويتوقع أن يأتي الشتاء هذا العام قاسياً، خصوصاً من ناحية الكلفة، بعد رفع الدعم كلياً عن المحروقات، ما "ينبىء" بفواتير تدفئة باهظة بغض النظر عن الوسيلة. وفي وقت يمكن لبعض سكان القرى جمع الحطب للشتاء، فإن هذا الأمر يبقى غير متوافر للجميع، إذ يصل متوسط سعر الطن منه إلى 10 ملايين ليرة لبنانية، علماً أنه الوسيلة الأرخص للتدفئة.

وفي حين تعتبر مادة المازوت حاجة في المناطق الجبلية، بات الغاز ضرورياً للتدفئة على السواحل، لا سيما في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي، إضافة الى ارتفاع قيمة فواتير المولدات.

وفي حديث لموقع "الديار" أكّدت السيدة فاطمة حلبي التي تعيش في احدى قرى البقاع برفقة زوجها وأولادها الأربعة، أنّ المنزل الذي تقيم فيه هو منزل مؤقت وليس سهلاً العيش فيه خاصة في فصل الشتاء، لا سيما أنها واجهت العام الماضي شتاءً قارسا .

وتابعت فاطمة: "فصل الشتاء "مميت" وفي طياته أمراض كارثية"، مشيرة إلى أنها في العام الماضي اعتمدت في التدفئة على المازوت، أمّا اليوم فسبل الحياة المعيشية قاسية وصعبة جداً.

وعن كيفية استعدادها لهذه السنة، شدّدت فاطمة على أنّ هذا العام سيكون أفضل من العام الفائت، خصوصاً أنها تعلمت من التجربة السابقة، علماً أنها قد تسافر مع أسرتها إلى ألمانيا بمساعدة الامم المتحدة.

وفي سياق متصل، كشفت هذه السيدة أنّ مشكلة التدفئة ليست الوحيدة التي تعاني منها، فملابس أطفالها تعد أيضاً من المشاكل الأساسية، لافتاً إلى أنّ الأطفال بحالة نمو مستمر وهم بحاجة كل فترة إلى ملابس جديدة.

وأوضحت أنها تسعى اليوم إلى تقليل عدد الوجبات الغذائية لتغطية المستلزمات الاساسية، داعية السلطات اللبنانية الى اتخاذ خطوات قبل حصول الكارثة، إذ أننا نشهد في كل عام وفاة أطفال من الجوع والعطش، ومن قلة التدفئة.

في أيام "البحبوحة" لم يكن الاستعداد لفصل الشتاء سهلاً، فكيف الحال مع اشتداد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية؟

ويبقى هذا الملف متنقلاً بين عام وآخر، عسى أن نصل في لبنان الى حل دائم لمشكلة التدفئة، وهذا أمر يبدو مستحيلاً في ظل هذه الطبقة السياسية التي حرمت اللبنانيين من أدنى حقوقهم الإنسانية. 

الأكثر قراءة

هل قطع باسيل الطريق على فرنجية رئاسياً ما اعطى جوزاف عون الحظ؟ هل تنجح محادثات ماكرون ــ ابن سلمان في التوصل الى مرشح توافقي في لبنان؟