اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الاسبوع الاخير من عام الانهيار الكبير، اشتدت الازمة الاقتصادية والمالية، على وقع سعر صرف الدولار، وحرب تعاميم مصرف لبنان الدفاعية، في وقت لا شيئ يوحي فيه الى امكان ولادة حل سياسي في غضون الايام القليلة الباقية، ما يُبقي الهيكل اللبناني المتصدع قابلا للتداعي. ففي ظل انسداد الآفاق الرئاسية، لا امل الا بتدخل «رباني- الهي»، «يساعد لبنان ليتمكّن من التّعافي بدعم الجماعة الدوليّة وبقوّة الأخوة والتضامن»، وفقا لدعوات البابا فرنسيس في قداس الميلاد الفاتيكاني.

على ارض الواقع، وعلى وقع الانهيارات والمناكفاتُ السياسية المستمرة، التي انتقدها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ولو حاول اهلها إخفاءها بحوارات ولقاءات، فان الحركة السياسية الكثيفة، والمبادرات الرئاسية التي يعتزم اطلاقها مطلع العام الجديد، لن تقدم او تؤخر، وما زالت منطلقاتها مرتبطة بتموضع مطلقيها واجنداتهم، لا بالمصلحة العامة.

واضح من متابعة نقاشات الاجتماعات التي يشهدها الصرح البطريركي في بكركي، وفقا لمتابعين عن قرب، ان ثمة لوما كبيرا على رئيس «التيار الوطني الحر» كونه يؤمن «الغطاء» والحجة للثنائي للسير في عملية التصويت، وهو ما ناقشه الراعي مع باسيل والرئيس ميشال عون يوم زارا بكركي، بعد اشكال انعقاد جلسة مجلس الوزراء .

في هذا الوقت، يبدو ان لعبة الحديث عن عقوبات اميركية واوروبية قد فعل فعله، وهو ما تداركه جبران باسيل ، الذي سارع وفقا لنصيحة تلقاها، الى توسيع مروحة اتصالاته لتبلغ كليمنصو، وان كانت شكلية، وهو ما ادى او سيؤدي الى عزل «القوات اللبنانية»، في حال اصرّت على رفض الحوار، والاهم اعتماده الهجوم الى الامام، من خلال لقائه كل من رئيس حكومة تصريف الاعمال، والمرشح لرئاسة الجمهورية سليمان فرنجية، آملا في حرق اوراق قائد الجيش جوزاف عون، وان بقي مضمون اللقاءين طي الكتمان، رغم الحديث عن ان اللقاء الاول لم يتناول الوضع السياسي، بعدما لمس «فشلا» لمساعي الدوحة، دفعه الى خيار اطلاق مبادرة رئاسية بعد الاعياد، بناء لما سيسمعه في جولاته الاستطلاعية.

انطلاقا من هنا، تكشف المصادر ان ثمة مَن بدأ يعدّ العدة لحوار محلي بعد الاعياد، وعلى رأس هؤلاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب «الاشتراكي» وليد جنبلاط، غير ان الخشية كبيرة من ان يكون هذا الحوار مضيعة للوقت الى الى حين اقتناع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بالتخلي عن مخططاته الرئاسية، عليه تكشف مصادر الصرح ان البطريرك الراعي سيمارس ضغوطا على الاطراف المسيحية، من خلال تصعيد لهجته وعظاته، مصوبا اكثر في اتجاه القادة المسيحيين، بعدما نصحه رئيس مجلس النواب بذلك، «لذا لا بد للحريصين على ملء الشغور، وبكركي على رأس هؤلاء الحريصين، من تذليل عقبة باسيل قبل اي عقد أخرى». 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة