اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الحاكم يُحاول ضبط سعر الصرف .. والسياسيون مُستمرون في مناكفاتهم


تسأل مصادر مصرفية عما اذا كان مصرف لبنان سيستمر في شراء الدولار حسب منصة صيرفة وعلى سعر ٣٨الف ليرة بعد ان بلغ حجم التداول عليها يوم امس اكثر من ٣٠٠مليون دولار وقبله ١١٠ملايين دولار وبعد ان ادى اجراء مصرف لبنان الى تراجع الدولار من ٤٨الف ليرة الى ٤٢الف ليرة .

وتؤكد هذه المصادر المصرفية ان تدخل مصرف لبنان في الاسبوع الماضي منعه من تحطيم المزيد من الارقام القياسية حيث كان يتجه الى تجاوز الخمسين الف ليرة ولا تخلو جوارير الحاكم من اجراءات قد يتخذها في حال عاود ارتفاع سعر الدولار بصورة دراماتيكية خصوصا ان الاحتياطي من العملات الاجنبية لم يتراجع في مصرف لبنان كما دلت ميزانيته في نهاية السنة الماضية مع العلم ان تدخله او عدم تدخله يدخل في عالم الغيب حتى لا يعرف كيف يؤمن الدولارات التي يستخدمها على منصة صيرفة.

وتؤكد هذه المصادر ان المصارف متعاونة مع اجراءات مصرف لبنان ولا يمكنها الا ان تكون متعاونة خصوصا انه بات يمدها بالدولار في كل مراحل عملياتها المصرفية خصوصا بالنسبة لتعميم ١٦١او حتى الاجراء الاخير .

وتتخوف هذه المصادر من معاودة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية لان لا مؤشرات ايجابية تنبىء عن امكانية استقرار او تراجع الدولار في ظل اقفال الافق السياسي بالنسبة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة فاعلة ومتابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي او اطلاق خطة التعافي او ايجاد الحلول للمودعين الذين ما زالت اموالهم محجوزة في المصارف او سد الفجوة المالية التي سببتها الحكومات المتعاقبة وقد تجلت مؤخرا في المناكفات السياسية بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر حول موضوع الكهرباء وعدم البت بمصير سلفة الخزينة لافراغ بواخر الفيول المنتظرة في عرض البحر وتسبب خسائر مادية جسيمة يدفع تكاليفها المواطن المسكين والذي لا حول له ولا قوة ، لذلك فأن حاكم مصرف لبنان يحاول بشتى الطرق تخفيف اندفاعة الدولار صعودا ومنع سرعة الانهيار المالي وتعتبر ان الحاكم ليس وحده المسؤول عما الت اليه الاوضاع النقدية والمصرفية والاقتصادية بل هناك مسؤولون يجب ان يحاسبوا او اقله يعملون على النهوض الاقتصادي لان اليد الواحدة لا يمكن ان تصفق بل على الحميع مسؤولية النهوض وهذا لا يتداركه هؤلاء الذين يستمرون في مناكفاتهم كأن البلد بالف خير وان الاوضاع الاقتصادية جيدة ونسبة النمو مرتفعة ولا هجرة او بطالة ولا من يحزنون .

وتتساءل هذه المصادر عما تفعله هذه الحكومة سوى النكد السياسي والمناكفات السياسية التي تساعد على ارتفاع سعر صرف الدولار وبالتالي با حبذا لو تسكت ولا تدلي بتصاريح تزيد اوجاع الناس لان مصرف اليوم هو الوحيد الذي يؤمن استمرارية الدولة ودفع المتوجبات بالعملة الصعبة لمختلف الادارات وتأمين رواتب واجور القطاع العام للموظفين الحاليين او المتقاعدين وهو الذي يحاول ضبط سعر الصرف ويمنعه من التفلت.

ويقول احد الخبراء انه سوف تشهد السوق اللبنانية شحا بالدولار في الأشهر القادمة لأن جزءا من دولارات صيرفة سوف يذهب للتخزين لتوظيفه في المضاربة في وقت لاحق وفي الوقت المناسب، وجزءا آخر سوف يعبر الحدود إلى إقتصاد اخر .

على اية حال ها هو حاكم مصرف لبنان بحاول ضبط سعر صرف الدولار الذي عاود ارتفاعه امس وذلك بسبب النكد السياسي المستمر وغياب اي افق لنور قد يظهر فجأة. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة