اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الوقت الذي يرتقب ان ينعقد فيه اليوم اجتماع دولي «افتراضي» طال انتظاره يشارك فيه الى جانب فرنسا كل من الولايات المتحدة الاميركية والسعودية وقطر ومصر لبحث الملف اللبناني، وبخاصة الوضع الاقتصادي والاصلاحات مع توقع المرور على الملف الرئاسي من دون ان يكون هناك اي قرارات بشأنه، يتواصل الحراك الداخلي لاخراج هذا الملف من عنق الزجاجة سواء من خلال الاعتصام الذي بدأه نواب «التغيير» داخل المجلس منذ يوم الخميس الماضي، او من خلال الاجتماعات الثنائية بين الفرقاء وابرزها الاجتماع المرتقب اليوم بين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ووفد من حزب الله.

هذا ما سيبلغه حزب الله لباسيل

ويأتي هذا الاجتماع بعد ايام من لقاء عقده وفد الحزب مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وقالت مصادر مواكبة للقاء المرتقب بين باسيل وحزب الله ان الاجتماع سيتخلله عتاب من الطرفين بحق بعضهما بعضا، مرجحة في حديث لـ «الديار» ان يكون «أقسى ما سيخرج عنه تفاهم على وقف التصعيد في الاعلام والعودة الى الحوار الداخلي لحل الخلافات». وفيما استبعدت المصادر تماما ان يؤدي هذا الاجتماع الى عودة المياه الى مجاريها بينهما في ظل الخلاف الكبير سواء في مقاربة ملف رئاسة الجمهورية او ملف انعقاد الحكومة، قالت: «الطرفان يعيان تماما ان لا غنى للواحد عن الآخر وان لا مصلحة لاي منهما بحصول الطلاق. فالتيار الوطني الحر الذي لم يعد له اي حليف في الداخل لن يفرط بسهولة بالحزب، تماما كما ان الاخير يدرك ان لا مصلحة له على الاطلاق بفقدان الغطاء المسيحي الذي أمنه له «التيار الوطني الحر» منذ العام 2006، لذلك ما دامت الجرة لم تنكسر بعد ولا تزال مشعورة، فهما سيحاولان اصلاحها وفي اسوأ الاحوال ابقاء الوضع على ما هو عليه».

وتشير المصادر الى ان «الحزب لا يزال حاسما بالتمسك باستراتيجيته الرئاسية التي تقول بالتمسك بترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية وعدم طرح اي اسماء اخرى والاكتفاء بالاستماع لطروحات باقي القوى، بانتظار وصول فرنجية الى قناعة بانعدام حظوظه وابلاغ الحزب بذلك». وتضيف: «كما ان الحزب لا يعول راهنا على اي مسعى خارجي لحل الازمة اللبنانية، وبخاصة ان الاجتماع المرتقب عقده من لون واحد باعتبار ان طهران كانت حاسمة بابلاغ كل من فاتحها بالملف الرئاسي اللبناني من مقربين منها بأن الكرة بالملعب اللبناني وان اي مراجعة بهذا الشأن يجب ان تكون مع حليفهم حزب الله».

جلسة تشريعية قريبا؟

وعُلم ان حزب الله سيبلغ باسيل انه ليس بصدد التراجع عن قناعته بوجوب انعقاد الحكومة بين الحين والآخر لمعالجة قضايا الناس الطارئة، وسيتمنى عليه وقف التصعيد الذي بات يتخذ بعدا طائفيا يهدد بجر البلد الى ما لا تحمد عقباه. وبحسب معلومات «الديار،» فان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي سيتحرك مجددا باتجاه بكركي لابلاغها بالمثل، علما انه الى جانب جلسات مجلس الوزراء بدأت الاستعدادات لعقد جلسة تشريعية لاقرار قانون الكابيتال كونترول وتمديد ولاية مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم. واشارت المعلومات الى انه يتم العمل على انضاج تسوية ما تجعل باسيل يغطي هذه الجلسة مسيحيا ما دام رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يرفع السقف كثيرا في هذا المجال.

ولا يبدو ان رئيس البرلمان نبيه بري بصدد الدعوة هذا الاسبوع لجلسة لانتخاب رئيس، وهو ما قرأه احد نواب «التغيير» كتحد لهم «، وبخاصة انه دعا لجلسة للجان المشتركة لبحث اقتراحات قوانين اخرجها من تحت الدست فقط بهدف استفزازنا». وقال النائب الذي فضل عدم الكشف عن هويته: «لكننا بالمقابل متمسكون باعتصامنا ولن نخرج من المجلس قبل انتخاب رئيس وليتحمل بري وباقي المعطلين مسؤولياتهم».

تخبط المعارضة وتحليق الدولار

ولعل ما يجعل اعتصام «التغييريين» دون جدوى حتى الساعة، هو التخبط الذي تعيشه قوى المعارضة. اذ ان كل المساعي التي بذلت في الايام القليلة الماضية لاعادة رص صفوف قوى المعارضة باءت بالفشل، وبخاصة ان «التقدمي الاشتراكي» بات يقوم بـ» خطوات الى الوراء تزعج معراب».

كل هذا والدولار يواصل مساره التصاعدي مقابل الليرة اللبنانية مع ترقب ملامسته ال٥٢ الفا في الساعات القليلة المقبلة.

واستبعدت مصادر مطلعة ان يتم اتخاذ اي اجراءات قريبا للجم هذا الارتفاع كما كان يحصل سابقا، باعتبار ان الدولار شح في مــصرف لبنان وان التدابير الماضية بحاجة الى كميات من الدولارات لم تعد متوافرة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال العمليات المحدودة جدا التي باتت متاحة عبر منصة صيرفة. 

الأكثر قراءة

باسيل يُلوّح بإعلان ترشيحه لرئاسة الجمهوريّة الراعي يدعم البيطار... وترقب «شوط» قضائي ساخن هذا الأسبوع قطر تدخل رسمياً على خط ملف النفط اللبناني