اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

«فوضى منظمة وشاملة» تضرب كل مفاصل الدولة السياسية والمالية والتربوية والصحية والبيئية والتشريعية والحكومية والمصرفية والغذائية، و«تمددت» الى القضاء واصابته بعطب كبير، هذه الفوضى المنظمة تاخذ البلد الى مزيد من الانهيارات وربما الى الفوضى كما قال وزير التربية عباس الحلبي.

الازمة طويلة ولا حلول في الافق، والمواجهات والتحركات الشعبية ستعود بقوة الى الشارع بعد سلسلة اجتماعات عقدتها العديد من القوى السياسية من بينها الشيوعي والتنظيم الشعبي الناصري والكتائب وقوى في المجتمع المدني وجمعية المودعين ومنظمات نقابية وشبابية وشخصيات شمالية وبقاعية ومن كل المناطق، واعدوا برنامجا للتحركات في الشارع احتجاجا على ما وصلت اليه اوضاع البلد، ولن يتراجعوا وفق ما تم الاتفاق عليه، ومن الطبيعي ان يؤدي ذلك الى تفاقم الاوضاع وصولا الى امكانية فلتان الامور.

في ظل هذا المازق الكبير، تقف الطبقة الحاكمة بكل مكوناتها عاجزة عن ايجاد الحلول خارج اطار السجالات اليومية والطائفية ونبش الماضي وتحديدا بين الرئيس ميقاتي ورئيس التيار جبران باسيل الى اخر المعزوفة، والانكى ان السجالات اليومية تتمحور حول الاجتماعات التشريعية والحكومية التي لم تنتج شيئا ولن تنتج شيئا، ومن كان السبب في دمار لبنان وشعبه من المستحيل ان ياتي الخلاص على يديه، ولن يسلك اي ملف طريقه الى المعالجة في ظل هذه الذهنية، ويبقى الاخطر ما شهده الجسم القضائي من خلافات قد تشكل البداية الى انهيار السلطة القضائية والبلد برمته، وهذا ما حذر منه عدد من القضاة من بينهم مدعي عام التمييز السابق القاضي حاتم

ماضي الذي تخوف من ان يكون «الاتي اعظم» خلال الايام القادمة اذا لم يتم الوصول الى تسوية حبية في ظل عدم وجود مخرج لهذا الاشكال الذي ضرب القضاء للمرة الاولى بهذا الحجم، ويعتقد القاضي ماضي، ان قرارات المحقق العدلي طارق البيطار لم تصدر ليتم التراجع عنها وهي ملزمة ولا سلطة فوقه، لكن باستطاعة النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حفظها في» الجارور» مستبعدا تنفيذ المذكرات كون القاضي عويدات هو المسؤول عن اعطاء الاوامر لقوى الامن الداخلي بتنفيذها، وقد رفضها بالاساس، واشار ماضي الى عدم وجود سلطة لرئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود على عمل القاضيين عويدات والبيطار .وانه لاول مرة يواجه الجسم القضائي مشكلة في هذا الحجم، مؤكدا انه يمكن تعيين بديل عن القاضي البيطار لكنه يحتاج الى مرسوم من الحكومة.

في المقابل، يعقد مجلس القضاء الاعلى اجتماعا اليوم برئاسة القاضي سهيل عبود للبحث فيما الت اليه امور السلطة القضائية وما يجري بين القاضيين غسان عويدات وطارق البيطار، وقد ادعى القاضي عويدات على القاضي البيطار امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومنعه من السفر، وارسل كتابا الى المديرية العامة للامن العام بتنفيذ منع السفر، كما ارسل ضابطا عدليا لابلاغ البيطار في منزله في الرابية دعوة للاستماع اليه اليوم بموضوع الادعاء عليه بجرم اغتصاب السلطة لكن القاضي البيطار رفض استلام مذكرة الاستماع، فابلغه الضابط العدلي بمضمونها وان القاضي عويدات يريد الاستماع له، فرد البيطار «انا اريد الاستماع اليه ايضا»، كما اصدر القاضي عويدات قرارا بالافراج عن كل الموقوفين في انفجار المرفأ ومن بينهم المدير العام للجمارك بدري ضاهر وحسن قريطم و١٥ موقوفا، مؤكدا ان لا احد يريد استبدال القاضي البيطار لولا القرارات القضائية الخاطئة التي اتخذها. وقد تم تنفيذ قرارات اخلاء السبيل كون الضابطة العدلية بيد القاضي عويدات، فيما اعتبر القاضي البيطار ان اي تجاوب من قبل القوى الامنية مع قرار اخلاء سبيل الموقوفين بمثابة انقلاب على القانون مؤكدا استمراره بالتحقيق حتى اصدار لائحة اتهامات. وعلم ان نقابتي المحامين في بيروت والشمال ستعقدان سلسلة اجتماعات لمتابعة التطورات القضائية . وليلا اعتصم اهالي شهداء انفجار المرفأ امام منزل القاضي عويدات منددين بقراراته وسط انتشار امني كثيف، مؤكدين على تصعيد التحركات اليوم امام قصر العدل وسط توجه عدد من القوى السياسية الى المطالبة بتحقيق دولي ورفع الملف الى مجلس الامن في ظل معلومات عن دعم فرنسي لهذا التوجه كما اشار عدد من قوى ١٤ اذار .

 وسالت مراجع سياسية، ما الهدف من تفريغ البلد من قياداته الامنية في ظرف هو الاخطر في تاريخ لبنان، والذين يشككون بالمعلومات عن عودة الخلايا الارهابية النائمة الى العمل والتحرك مؤخرا، عليهم ان يسالوا مخابرات القوى العسكرية عن المعلومات عن احباط عملية ارهابية انتحارية باحزمة ناسفة من قبل ٣ ارهابيين منذ اسابيع في احد المناطق، وكيف تم كشف الخلية الارهابية من قبل الاجهزة الامنية، ولم يتم الاعلان عنها حرصا على الاستقرار العام وعدم بث المزيد من اجواء الخوف والقلق عند المواطنين.

وسالت المراجع عن الخلفيات وراء قرار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المفاجئ في هذا التوقيت بعد انكفاء لسنة واكثر، واصدار قرارات من شانها هز الاستقرار رغم استحالة تنفيذها مهما كانت الاعتبارات، وصدورها في هذا التوقيت من شانه تعميق الانقسامات والخلافات.

وفي المعلومات المؤكدة، ان اكثر من طرف سياسي يخشى من احداث امنية ساخنة تسبق الاستحقاق الرئاسي وتهدد السلم الاهلي، تدفع الدول الخليجية ومصر وفرنسا وواشنطن الى التدخل بالتوافق مع ايران وسوريا للوصول الى تفاهم رئاسي عبر دوحة جديدة، وما يعزز هذا السيناريو القلق الاوروبي من الانهيار في لبنان وانتقال موجات من النازحين السوريين الى القارة الاوروبية الغارقة في ازمات اقتصادية واعباء النازحين الاوكرانيين . رغم ان المعلومات كشفت، ان الاجتماعات السورية السعودية والسورية الاماراتية لم تتطرق الى لبنان لامن قريب ولامن بعيد.

 ميقاتي مصر على جلسة حكومية

اضراب المعلمين في كافة القطاعات دخل اسبوعه الثالث ولا حلول حتى الان في ظل دعوات روابط المعلمين لاستمرار الاضراب للاسبوع الرابع وتنفيذ سلسلة تحركات شعبية، واعتصامات في المناطق اليوم، في المقابل تكثفت الاجتماعات الحكومية برئاسة ميقاتي وحضور وزير التربية عباس الحلبي لاقرار بعض الحوافز المالية المتعلقة ببدلات النقل، هذا الاجراء بحاجة الى مراسيم تصدر عن مجلس الوزراء، ومن المتوقع عقد جلسة حكومية الاسبوع القادم مخصصة للشان التربوي رغم اصرار رئيس الاشتراكي على وضع بند ملف مطمر الناعمة، ومن المتوقع ان يباشر ميقاتي اتصالاته بالثنائي الشيعي من اجل عقد الجلسة وتحديد جدول الاعمال.

عودة لسعد الحريري في ١٤ شباط

 الرئيس سعد الحريري في بيروت لاحياء ذكرى والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ١٤ شباط، وخلافا للمعلومات التي سادت عن استقبالات شعبية واحتفال حاشد على الضريح مع مهرجان خطابي، فان المعلومات اكدت ان عودة الحريري ستكون صامتة، ولن يرافقها احتفالات او مهرجانات او اعلان مواقف بل قراءة الفاتحة على الضريح ووضع الاكاليل، وتستمر زيارة الحريري لعدة ايام يلتقي فيها قيادات المستقبل والعديد من السياسيين والشخصيات. واشارت المعلومات، ان عودة الحريري النهائية لن تكون قبل انجاز الاستحقاق الرئاسي، وكشفت ان الجهود الاماراتية المصرية مع الرياض نجحت في فك الخناق عنه، كما ان الامارات سهلت له الحصول على استثمارات في السوق النفطي الجزائري، بالاضافة الى قناعة مصرية اماراتية عربية بان الفراغ في الشارع السني في لبنان لا احد قادر على تعبئته الا سعد الحريري وهو الوحيد المؤهل لاعادة الحضور السياسي والدور للسنة في لبنان وتصحيح الخلل القائم.

اجتماع ميرنا الشالوحي

بعيدا عن التحاليل الاعلامية فان اجتماع ميرنا الشالوحي بين حزب الله والتيار الوطني الحر حقق المطلوب منه لجهة تنظيم الخلاف وكسر الجليد وتكليف لجنة لدراسة الملفات المتباين عليها والابتعاد عن السجالات الاعلامية والتواصل عند اي طارئ لمعالجة اي تباين بهدوء وعبر قنوات التواصل المتبعة كما تشير مصادر الطرفين مع تاكيدهما، ان الاجتماع لم يكن هدفه الحسم في الملفين الرئاسي والحكومي، بل اشاعة اجواء مغايرة عن المرحلة السابقة.

ونصحت مصادر الطرفين، عدم الرهان على توسيع رقعة الخلاف بين الحزب والتيار، لان التواصل لم ينقطع يوما والخطوط كانت مفتوحة بشكل دائم في ظل الحرص على العلاقة.

الشان الرئاسي

وفي المعلومات المتعلقة بالشان الرئاسي، فان اللقاءات بين جنبلاط وباسيل هدفها الوصول الى شخصية توافقية ترضي جميع القيادات السياسية والدينية، واقناع الرئيس بري بالاسم على ان لايكون استفزازيا لحزب الله ولا يطعن المقاومة في ظهرها، وقفز الى طاولة البحث الجدي مؤخرا اسم ناجي البستاني القريب من الجميع، كما لم تسقط اسماء بيار الضاهر وزياد بارود وجهاد ازعور الذي يحظى باعجاب السنيورة وجنبلاط وباسيل. وعصر امس التقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رئيس التيار جبران باسيل، كما يلتقي اليوم سليمان فرنجية .

وفي المعلومات، ان النائب فيصل كرامي دخل على خط الاتصالات الرئاسية بين بري وباسيل لتقريب وجهات النظر متمنيا على باسيل وقف السجالات الاعلامية وفتح ابواب الحوار على ان تشمل سليمان فرنجية .

قلق لبناني شامل

تزامنت الازمة الخانقة التي يعيشها لبنان مع موجة شائعات بالجملة امس شملت كل المناطق وعممت سيناريوهات مخيفة عن انهيارات، وموجات غلاء جنونية، واوضاع امنية مضطربة، وقطع للطرقات واحداث طائفية، وقد حذرت جهات امنية من هذه الموجة مؤكدة على جهوزية القوى الامنية للحفاظ على الاستقرار وحماية المواطنين وعيشهم ومنع قطع

الطرقات، ومعالجة موجات الغضب الشعبي بالهدوء والروية وتجنب اية اشكالات بين القوى الامنية والمطالبين بحقوقهم لتمرير هذه المرحلة باقل الخسائر. مع الدعوات للجهات الرسمية باجراءات للجم الدولار الذي ارتفع بنسبة ٣٣ ٪ خلال ٣ اسابيع وقارب الـ ٦٠ الفا بالاضافة الى ارتفاع الاسعار بنسبة ٢٥ ٪، فيما صدر تقرير عن الامم المتحدة يتحدث عن حاجة مليون وخمسماية الف لبناني للغذاء، علما ان صفيحة البنزين تجاوزت المليون ليرة وكذلك المازوت وقد شمل ارتفاع الاسعار المواد الغذائية الاساسية التي يحتاجها المواطن في قوته اليومي كالخبز والخضار والاجبان والالبان والارز والسكر والحبوب والمعلبات والحليب.

الأكثر قراءة

الإجراءات القضائيّة ــ الأمنيّة لوقف عمليّات المضاربة «إبرة مورفين»... والعبرة بالتنفيذ باسيل يستدرج العروض الخارجيّة... وباريس تواجه مُجدّداً «فيتو» سعودياً على الحريري! الانقسام في «الجسم» القضائي يتعمّق... إضراب عام في 8 شباط... والعام الدراسي مُهدّد