اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتراف فرنسي متأخر "بالرغم من أن رجب اردوغان ليس بالسياسي الفذ، بل هو الانتهازي الفذ، فقد تمكن من أن يخدعنا جميعاً بمن في ذلك الأميركيون، ويستخدمنا لتحقيق حلمه المستحيل احياء السلطنة" .

و" ... كان يفترض لو كنا نمتلك بعض الرؤية الفرويدية، أن نتنبه الى "زلاّته " حول "آبائنا السلاجقة والعثمانيين"، وحول نظرية النيوعثمانية التي أطلقها وصيفه القديم أحمد داود أوغلو، باعتباره ... الصدر الأعظم".

أيضاً "بكل معنى الكلمة، كنا النيوانكشارية في حضرة وفي خدمة الباب العالي، الذي خطط لغزو سوريا برجال وبأموال كل العالم، دون نقطة دم ودون أي قرش تركي . وها أننا كلنا خارج اللعبة . أردوغان وحده هناك".

ماذا عن الأميركيين؟ "لقد ظنوا أنهم يلعبون استراتيجياً في "الأرض المحرمة" (هكذا وصف مستشارو وزارة الخارجية سوريا)، لكنهم يحاولون أن يلعبوا بالفتات التكتيكي . لا نظن أنهم سيبقون هناك، أو أنهم سيتمكنون من خنق النظام، وقد بدأ العرب بالعودة اليه بالأيدي الممدودة، لا بالقبضات ولا بالخناجر" ...

هذا حين نسال "أين فرنسا من قضية النازحين السوريين وهي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم" ؟ وها أن نائباً قد يكون الأكثر قرباً من دمشق، هو اللواء جميل السيد، يحذر من تسليحهم (كنا في "الديار" قد أشرنا الى ذلك منذ أشهر). ربما بانتظار أن يظهر بينهم ذلك الياسر عرفات السوري الذي، بالشراهة النرجسية للسلطة، يرتضي أن يكون لبنان الدولة البديلة ...

نوضح أن عدد المخيمات الفلسطينية في لبنان (المخيمات الأساسية ) لا يتعدى العشرة، وهي موجودة في أمكنة محددة، في حين ثمة 4200 مخيم للنازحين السوريين على امتداد "الكرة اللبنانية"، وهم موجودون في كل حي، وربما في كل مبنى، وفي كل مؤسسة .

ونلاحظ أن كل جهود الاليزيه والكي دورسيه، تركزت على الانتخابات الرئاسية، وعلى تشكيل الحكومات، وهذه مسائل قد تجد لها حلولاً داخلية (في الظاهر على الأقل) . لكنهما غضّا الطرف عن مسألة تشوبها اشكاليات شديدة التعقيد، ويمكن أن تفضي الى زوال لبنان، أو الى تغيير بنيته الدستورية والديموغرافية .

نفاجأ بالقول "لعلّ القادة المسيحيين أو بالأحرى بعضهم الذين قاتلوا الوجود العسكري السوري، وهم من دعوا اليه للوقوف في وجه الفصائل الفلسطينية المسلحة، لم يعترضوا على شكل آخر من أشكال الوجود السوري، والذي يقال إنه يشكل خطراً أكبر على الدولة اللبنانية . نتصور أن هناك من يراهن على أن التمدد السوري يمكن أن يستخدم في وقت من الأوقات ضد حزب الله، كما يمكن أن يساعد على "تهريب" ذلك المشروع الانتحاري باقامة الدويلة المسسيحية، لتحل "دولة لبنان الصغير" محل "دولة لبنان الكبير ".

تلميح الى أنه لا بد أن يكون أولئك القادة قد مضوا في ذلك الرهان بضوء خارجي مؤثر، قبل أن تبيّن لهم أن ذلك الانتشار المروع يتجذّر أكثر فأكثر، ويهدد لبنان باسره، لا مناطق ولا طوائف ولا أحزاب بعينها .

ما نستشفه من الكلام الفرنسي (وهنا الاستشفاف عن بُعد مثل الاستشعار عن بُعد) أن الأميركيين هم من أسكتوا باريس، وجعلوا الفاتيكان لا يقترب من مسألة ذات حساسية انسانية استثنائية، مع أن بالامكان استثمار هذه المسألة سياسياً أو عسكرياً من أي جهة كانت ...

حقاً، لماذا تنبّه القادة المسيحيون فجأة، وفي هذا الوقت المتأخر الى ذلك التهديد، بعدما سبق ووضعت أمامهم أرقام هائلة حول معدلات التكاثر في المخيمات، مقابل هجرة عشرات آلاف اللبنانيين سنوياً الى أصقاع الدنيا ؟

جميل السيد بالذات، هو من أطلق التحذير في تغريدة أخيرة له (لعلها الأهم بين سلسلة تغريدات كصرخات في واد). هذا له دلالاته اللبنانية والسورية على السواء.

ما أمام القادة المسيحيين سوى أن يذهبوا الى دمشق، وخصوصاً أن الطرقات العربية اليها باتت سالكة . ولكن هل يمكن لعاصمة الأمويين أن تستقبل هذا وذاك ؟ لا نعتقد بل نجزم . مَن تفتح لهم أبواب المدينة من القادة المسيحيين، معروفون للقاصي والداني.

حين تطلق الدول العربية (الخليجية تحديداً ) ورشة الاعمار في سوريا، تغدو العودة أسهل . ليس صحيحاً أن العودة الآمنة ترتبط بالعامل الأمني . العامل المعيشي هو الأساس ...

الأكثر قراءة

لماذا يتقصّد حزب الله الآن إظهار"العين الحمراء" لـ"إسرائيل"؟ تخبّط "الكابينت" يقلق ضباط الاحتلال من خطوات متهوّرة!