اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعوتها لنا «أنتم على تخوم دولة يحكمها البرابرة، لتبق اصبعكم على الزناد»... الدعوة من طبيبة تقيم داخل «الخط الأخضر». هي من أب فلسطيني وأم يهودية «لكنني لا استطيع الا أن أكون عربية حتى الرمق الأخير»!...

في رسالة لي، في عيد المقاومة والتحرير، قالت «فخورة بكم كلبنانيين تثيرون الهلع في صدورهم، لتضيف «أنا مع سؤال سابق لك «هل كان يهوه مجنوناً»؟ لا بد أن يكون مجنوناً، والا هل يمكن أن يتعاملوا مع الفلسطينيين بكل تلك الهمجية؟ دبابات الميركافا تقتحم أكواخ التنك، أو أكواخ الطين في المخيمات. الجنود اثر انتهاء «حفلة القتل»، يتبادلون القهقهات كما قطاع الطرق، كيف يصوبون رصاصاتهم الى عيون الضحايا أو الى آذانهم. لا أتصور أن الفوهرر كان يفعل ذلك».

سألتني ما اذا كانت مقالاتي تصل الى الرؤوس الكبيرة في العالم العربي أم تسقط على أبوابهم. تصل وتقع مغشياً عليها.

اذ تحكم الكائنات المغولية أو الكائنات الاسبارطية «اسرائيل»، «كان مصيرنا، لولا مقاومتنا الرائعة، اما تذويبنا في المفاعلات النووية، أو نقلنا بالحاويات الى بلدان عربية. يهوه، في أدبياتهم الميتولوجية (الوثنية)، ما زال ينتظر تنفيذ وعده ووعيده بقيام الدولة اليهودية التي لا مكان فيها للآخر».

هي درست الطب في فرنسا « ما أصابني بالذهول أن في بلد روسو وفولتير ومونتسكيو، فلاسفة يهود مثل برنار ـ هنري ليفي وآلان فينكيلكروت، وساسة يهود مثل اريك زمور، الذي ترشح لرئاسة الجمهورية، وفرنسيس خليفة، رئيس المجلس التمثيلي لليهود، يفكرون بالطريقة نفسها التي يفكر بها ايتامار بن غفير».

الصدمة أن زمور وخليفة من أصل جزائري. لا أعتقد أن الجزائريين تعاملوا حتى مع اليهود الذين تواطأوا مع الاستعمار الفرنسي، وقاتلوا وقتلو الثوار بمثل تلك الفظاعة والفظاظة».

بدت أقل تشاؤماً من الوضع العربي في المناخات التوافقية الراهنة. «آمل ألاّ يبقوا على هشاشتهم التي تجعل نهاية الفلسطينيين أكثر كارثية بكثير، بعدما كنا نعتقد أن دخول العرب في «ميثاق ابراهيم» سيحد من التعاطي الهيستيري مع الفلسطينيين. العكس الذي حدث، ازداد منسوب الكراهية والتدمير وحتى القتل» .

الطبيبة الفلسطينية تعتبر أن الدولة الفلسطينية في مهب الريح. «شخصياً سألت محمود عباس لماذا أنت باق في مكانك»؟ كان رده مضحكاً «لانقاذ ما يمكن انقاذه، كما لو أنه لا يرى كيف أن المستوطنات، كخلايا توراتية تأكل الضفة سرطانياً. من يوجد على رأس السلطة في غزة لا يقل تواطؤاً مع الاحتلال. الأولوية للطرابيش وللكراسي، ولو كانت في الهواء» .

تضيف «لعلك لا تعلم كلبناني، أن «الحاخامات» وأثناء الصلوات على قتلى الحرب عام 2006، كانوا يبتهلون الى يهوه لخراب بلدكم. لا استبعد أن تكون «لعنة الحاخامات» وراء ما يحصل لكم». ياسيدتي، عندنا من هم أسوأ بكثير من «الحاخامات»...

عيادتها تحاذي كنيساً، «وقد حضرت من قبيل الفضول الصلاة على اثنين من قتلى الحرب، وسجلت بهاتفي كل التفاصيل. هالني أنهم يستعينون بنصوص من العهد القديم للتحريض ضد لبنان» !

في أحد المزامير «صوت الرب يحطم أرز لبنان». في سفر ارميا « نسر عظيم كبير الجناحين، طويل القوادم، واسع المناكب، ذو تهاويل، جاء الى لبنان وأخذ فرع الأرز». في سفر ناحوم «زهر لبنان يذبل». في سفر القضاة «فقال العوسج للأشجار ان كنتم بالحق تمسحونني ملكاً عليكم، تعالوا واحتموا بظلي، والا فتخرج نار من العوسج وتأكل أرز لبنان». في سفر اشعيا «ويقطع غاب الوعر بالحديد ويسقط لبنان بالقدير».

«لا تتخيل أن «الاسرائيليين» سينسون ما حصل لهم في لبنان. عليك أن تتوقع أكثر من سيناريو للثأر الذي قد يصل الى حد ازالة لبنان، وقطع غابة الأرز لبناء الهيكل الثالث، على أن تكون جماجمكم حجارة الهيكل. خائفة على بلدكم الجميل حين تشبه بلواكم بلوانا بالقيادات التي لا قضية لها سوى البقاء».

في ختام رسالتها، تشديد على الدعوة «لتبق اصابعكم ً على الزناد»!... 

الأكثر قراءة

بوتين يوجه انذاراً إلى واشنطن