اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بات مؤكداً أن لبنان يعيش أزماتٍ متتالية، وها هو يدخل معركة ديبلوماسية جديدة مع مجلس الأمن، بسبب التجديد لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، وسط الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

الأزمة تأتي في ظل إعلان وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عبد الله بوحبيب، رفض بلاده للصيغة المطروحة حاليا في مجلس الأمن لمسودة مشروع قرار التجديد لـ "اليونيفيل"، لأنها لا تشير إلى ضرورة وأهمية تنسيق عملياتها مع الحكومة اللبنانية، ممثلة في الجيش اللبناني، وفقًا لاتفاقية عمل الـ"يونيفيل" المعروفة بـ "SOFA".

وأشار بو حبيب إلى أن "تجديد ولاية القوة الدولية في الجنوب، يأتي بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية"، مشددا على "رفض لبنان لنقل ولاية الـ "يونيفيل" من الفصل السادس، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006، الذي يدعو إلى حل النزاع بالطرق السلمية، إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على "فرض القرار بالقوة"، على حد قوله.

وأكد مصدر مطلع أن " عدم التجديد لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان سوف يدخل المنطقة، لاسيما المنطقة الشمالية من جنوب لبنان المحاذية للشريط الحدودي المحتل، الى نزاعات استراتيجية لها علاقة بقوة الردع وحماية الخطوط بين لبنان والعدو الإسرائيلي، لا سيما النزاع البحري ونقاط رسم الحدود، التي ما زالت نقطة خلاف يعملُ عليها كل من الوسيط الاميركي والامم المتحدة من ناحية. ولبنان من ناحيةٍ أخرى .

ويؤكد المصدر أن " المطلوب ان تتحول قوات اليونيفيل من قوة لحفظ السلام الى قوة رادعة، من شأنها فيما لو تغير القرار الدولي رقم 1701 وأدخل عليه البند السابع ، عندئذ ستتغير هذه القوة من قوة حفظ سلام الى قوى مسلحة، قد ينتج عنها صراع بين القوى المتواجدة في جنوب لبنان، وهي قوى رادعة متمثلة بقانونيتها وبموافقة من قبل الحكومة اللبنانية، والتي تنص على شرعية المقاومة وحق الدفاع عن لبنان ضمن الثلاثية الذهبية (جيش شعب مقاومة)، وغير ذلك هو مخالفٌ للقرار رقم 1701 ، الذي يشرع السلاح ضمن منظومة حق الرد عن أي اعتداء على لبنان".

كما اشار المصدر الى "أهمية تجديد القرار المتعلق بتواجد قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، لأنه يعتبرُ الضاغط الوحيد للغطرسة "الاسرائيلية"، مع العلم أن العدو الاسرائيلي لا يلتزم بأي قرارات دولية منذ أن أسست الأمم المتحدة، وكان قد سبقَ القرار 1701 القرار 425 المتعلق بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي، وبقي حبراً على ورق مدة عشرين سنة دون ان يلتزم به العدو، ناهيك عن ان تنفيذ القرار 1701 كما هو الآن، يساعد على حفظ الأمن بين البيئة المتواجدة في القرى والبلدات المتاخمة للشريط الحدودي، ويجنب هذه القوى أيضاً أية احتكاكات لها علاقة قد تستفزُ المواطنين اللبنانيين، لا سيما القوى المتمثلة بالقبعات الزرقاء التي لا تستطيع ردع اي اعتداءات قد تحدث. وهذا ما أثبتته الأيام الماضية التي شهدت مجازر وضربات واعتداءات ضمن مناطق تواجد هذه القوى".

ويشار والكلام دائماً حسب المصدر أن "الجيش اللبناني ومن خلال الدوريات المشتركة بينه وبين قوات اليونيفيل، يعطي بعضاً من الثقة لهذه القوى، ورادع قد يحسب له ألف حساب فيما لو أقدم العدو الإسرائيلي على ارتكاب أي حماقة". وطرح البعض تساؤلات بشأن أزمة التجديد لقوات اليونيفيل، وإمكان أن تقود الى أزمة جديدة بين لبنان والأمم المتحدة، ومدى انعكاس ذلك وتداعياته على الداخل اللبناني.

يذكر أنه، في منتصف آب الجاري، التقى ممثلون عن جيش العدو الاسرائيلي والجيش اللبناني وقائد قوات حفظ السلام الدولية "يونيفيل"، بشأن نصب خيمة حزب الله على الحدود المشتركة بين لبنان وفلسطين المحتلة. وأكدت "هيئة البث الإسرائيلية" أن "اللقاء الثلاثي عقد في مقر الأمم المتحدة في مدينة رأس الناقورة"، ونظم اللقاء على خلفية التوترات بين الجيش العدو الإسرائيلي وعناصر من المقاومة على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ، ونصب حزب الله لخيمة على تلك الحدود.

ويشار هنا، الى انه منذ نهاية الحرب "الإسرائيلية" على لبنان عام 2006، تجري الاجتماعات الثلاثية المنتظمة تحت رعاية قوات "يونيفيل" باعتبارها آلية أساسية لإدارة النزاع وبناء الثقة.

الأكثر قراءة

«رسائل» نصرالله تربك الأوروبيين... وقبرص تناى بنفسها عن «إسرائيل»؟ نصائح لـ«إسرائيل» بتأجيل الحرب لسنوات: الحياة في شمال فلسطين ستصبح معدومة