اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تصوروا لو أن أوركسترا المجانين في تل أبيب هي التي تتولى ادارة الحرب الآن، لا المايسترو الأميركي الذي اذ يخشى من انفجار الشرق الأوسط، لا يستطيع الا أن يتماهى في نظرته، وفي أدائه، مع اللوبي اليهودي.

الضياع الاسرائيلي لم يبدأ مع عملية "طوفان الأقصى" الشهر الفائت. تذكرون ما قاله المؤرخ شلومو صاند غداة حرب 2006. "لكأن يهوه هو الذي هوى.. " !

حالياً، الأميركيون هم كل شيء في اسرائيل. هكذا قال السيد حسن نصرالله. ما نقل الينا من الخليج أن واشنطن أبلغت قادة عرباً بما يلي "لعلكم تذكرون أن غولدا مئير كادت تأمر، في حرب 1973، باطلاق الصواريخ النووية على مصر وسوريا، قبل الجسر الجوي الذي أقمناه آنذاك. لولانا كانت الصورة تكررت مع بنيامين نتنياهو الذي كان، يوم 7 تشرين الأول، في أقصى حالات الهذيان".

السيد، باطلالة بانورامية على المشهد العالمي، لاحظ أن اسرائيل تتقهقر، حتى داخل أميركا، مركزاً على حساسية الوقت لادارة التاريخ في الاتجاه الصحيح، اذا ما استعدنا النظرية الروسية حول... الجنرال زمن.

من خلال كلامه أمس. نزداد يقيناً ببراعة السيد. المايسترو الذي يعرف، ويستطيع، أن يضبط الايقاع. هذا ليس وقت الحرب الكبرى.

في هذا السياق، ونحن على مسافة ما من نقطة التقاطع بين الحرائق والزلازل، يقول لنا وزير مصري سابق ـ وهو ديبلوماسي أيضاً ـ "انتبهوا... تجربة غزة جعلت القادة الاسرائيليين يشعرون أن بلادهم أمام مأزق وجودي، وألاّ خلاص من ذلك الا... بالحرب".

يؤكد أنه لا يستند الى الاستنتاجات الشخصية، ليضيف "أنت تعلم أن قنواتنا الديبلوماسية، والاستخباراتية، مفتوحة في اتجاهات دولية، واقليمية، جمّة. اسرائيل، وللمرة الأولى، تخشى الحرب، لذلك تراهن تلك القيادة على اللوبي اليهودي في الضغط على ادارة جو بايدن الذي يزداد ضعفاً يوماً بعد يوم، للمشاركة في هذه الحرب التي يعارضها البنتاغون، كذلك قوى فاعلة داخل "الدولة العميقة"، بالنظر لتداعياتها الكارثية على المسارات الاستراتيجية للولايات المتحدة".

لكن الوزير المصري يؤكد على نقاط الالتقاء بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل سوريا، باتجاه تفكيكها، وتحويلها الى دويلات طائفية، أو اثنية، وحتى دويلات مناطقية، ليفاجئنا بالكلام عن ترابط ما بين مستقبل أوكرانيا ومستقبل سوريا.. لا سوريا ستعود كما كانت، ولا أوكرانيا ستعود كما كانت".

ماذا عن لبنان "منذ البداية قلنا ألاّ مجال للفصل بين الأزمة اللبنانية والأزمة السورية. المشكلة عندكم أن بعض القيادات السياسية، والحزبية، فقدت الرؤية كلياً، دون أن تدرك ـ ولبنان بلد صغير وهش ـ أن لعبة الهاوية التي لا يتقنونها لعبة خطيرة، وتعرّض البلد لكل الاحتمالات بما في ذلك احتمال الانفجار أو احتمال الزوال".

الوزير اياه يضيف "هنا، في القاهرة، نتوقع الأسوأ اذا لم يفتح الأميركيون باب المفاوضات على مصراعيه، والاتجاه الى حل للمشكلة الفلسطينية. اذا عدنا الى حالة الاجترار، لا أحد يستطيع التكهن بما ينتظر الشرق الأوسط الذي كل شيء فيه جاهز للانفجار. أما الفرنسيون الذين يعترفون بأن "الحالة" تتجاوز امكاناتهم الديبلوماسية والعسكرية عل السواء، فيحذرون من "اللحظة النووية" في المنطقة".

"واثقون من أن الايرانيين بلغوا "حدوداً حساسة للغاية" في طريقهم الى القنبلة، خصوصاً لاعتقادهم أن واشنطن، وفي السنة الانتخابية، قد تتماهى، في لحظة ما، مع الهيستيريا الاسرائيلية في النظرة العسكرية الى ايران "لكن معلوماتنا تقول أن الأميركيين ينظرون الى ماهو أبعد بكثير".

السيد حسن نصرالله قال "لتكن عيونكم على الميدان". ماذا على الجانب الآخر من الميدان ؟ تابعوا مقالات الكتّاب والباحثين حتى على صفحات بعض الصحف الاسرائيلية. "هذا الجنون الذي نراه في الميدان دليل على أننا ذاهبون بالدولة الى الانتحار ".

أشياء كثيرة تتغير في هذا العالم. لم تعد اسرائيل كما كان يصفها السناتور جون ماكين "الليدي الجميلة في الشرق الأوسط". الآن... مصيبة الشرق الأوسط!

الأكثر قراءة

بكركي ترفض «دفن الديمقراطية وخلق السوابق» وبري يعتبر بيان «الخماسية» يُـكمل مبادرته شرف الدين يكشف لـ«الديار» عن لوائح للنازحين تنتظر موافقة الامن الوطني السوري تكثيف معاد للإغتيالات من الجنوب الى البقاع... والمقاومة مستمرة بالعمليات الردعية