اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
40 يوما لم يتوقف فيها القصف الإسرائيلي على قطاع غزة ، لم يستثن حتى المدارس والمستشفيات ودور العبادة، لتكون النتيجة على صعيد الأرواح هي ارتقاء أكثر من 11 ألف شهيد أغلبهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 30 ألفا، وعلى صعيد الممتلكات تدمير نحو معظم مساكن غزة.

ففي اليوم 41 للحرب ، كان لافتا أن المدنيين ومنشآتهم ومساكنهم ظلت الهدف الأبرز لقصف الاحتلال الإسرائيلي، في حين ظل القصف مستمرا والحصار قائما لمجمع الشفاء الطبي حيث أكبر مستشفيات القطاع المحاصر.

وبينما يتوالى استشهاد فلسطينيين في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، من بينها محطة للبترول تأوي نازحين وسط غزة، قالت كتائب عز الدين القسام إنها دمرت 21 آلية صهيونية ومنزلا ببيت حانون تحصن به جنود الاحتلال وأوقعتهم بين قتيل وجريح.

فقد أفادت المعلومات من محيط مجمع الشفاء بأن الاشتباكات حول المجمع لم تتوقف ، موضحة أن المنطقة المحيطة بالمجمع الطبي الأكبر في القطاع أصبحت أشبه بمنطقة عسكرية، ولا أحد يستطيع الوصول إليها.

المساجد -أيضا- ظلت بين ما يستهدفه قصف الاحتلال، حيث استُهدف مسجدان في خان يونس جنوبي قطاع غزة، ليرتفع عدد المساجد المدمرة تدميرا كليا إلى 74 مسجدا،  إضافة إلى 162 مسجدا تعرضت للتدمير الجزئي، وكذلك 3 كنائس استُهدفت، حسبما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كذلك محطات الوقود نالت نصيبها من القصف الإسرائيلي، حيث أفيد عن سقوط 9 شهداء وعشرات المصابين في قصف استهدف محطة للبترول تؤوي نازحين وسط غزة. وحسب المعلومات فقد استهدفت طائرات الاحتلال منازل في حي الزيتون غرب مدينة غزة، كما قصفت منزلا في حي الصبرة جنوب القطاع.

اما استهداف المنازل فلم يفرق بين مدنيين وشخصيات سياسية، حيث نقلت وكالة رويترز عن جيش الاحتلال أنه نفذ الليلة الماضية غارة جوية على منزل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي ادرعي، في منشور على حسابه بمنصة «إكس» (تويتر سابقا)، «هاجمت قوات جيش الدفاع الليلة الماضية بالطائرات المقاتلة منزل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لمنظمة حماس الإرهابية». وأضاف ادرعي أن المنزل «كان يستخدم، موقعا لاجتماع كبار مسؤولي المنظمة، من بين أمور أخرى»، على حد قوله.

هذا وكان شهد مجمع الشفاء الطبي في غزة اشتباكات حوله، بينما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارا شاملا على جميع جهاته، بعد أن أعادت اقتحام المستشفى من المدخل الجنوبي باستخدام الجرافات خلال الساعات الماضية.

وأفاد صحفي من محيط مجمع الشفاء للجزيرة بأن الاشتباكات حول المجمع لم تتوقف،وقال المصدر إن المنطقة المحيطة بالمجمع الطبي الأكبر في القطاع أشبه بمنطقة عسكرية، ولا أحد يستطيع الوصول إليها. من جانبه، قال مصدر طبي من مجمع الشفاء لوكالة الأناضول إن الآليات العسكرية الإسرائيلية تفرض حصارا شاملا على المستشفى من جميع الجهات، وتستهدف كل من يتحرك داخل المستشفى أو خارجه.

اقتحام وعزل

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة من المدخل الجنوبي باستخدام الجرافات.وأكدت مصادر داخل المستشفى أن القوات الإسرائيلية عزلت الأقسام المختلفة، وأنها تستهدف بالقناصة والطائرات المسيرة كل من يتحرك بين هذه الأقسام. كما فجرت قوات الاحتلال مستودعات للأدوية.

وأكد الدكتور عدنان البرش، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الشفاء، أن جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المستشفى من المدخل الجنوبي، وتقوم بتجريف الساحة الخلفية. وأعرب البرش عن مخاوف من أن يكون ذلك تمهيدا لدخول الدبابات والجنود إلى ما تبقى من أقسام مجمع الشفاء.

من جانبه، قال المدير العام لمستشفيات قطاع غزة محمد زقوت إنهم طالبوا بنقل المرضى إلى مصر، نظرا لعدم وجود طاقة استيعابية.وبيّن أن بعض المنظمات تجري اتصالات لإخراج جميع المرضى من مجمع الشفاء.

حماس

في غضون ذلك اكد القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، أنّ الأسرى الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيلية «سيخرجون، ولن نتوقّف حتى تحريرهم»، معلناً أنّ القسام «نجحت في تدمير وإعطاب 33 آليةً إسرائيليةً، في الساعات الـ48 الماضية».

«اسرائيل»

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب أبلغت واشنطن موافقتها على فكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وذلك بعد تقارير تحدثت عن تزايد الخلاف بين الجانبين بشأن تصوراتهما لمستقبل القطاع على افتراض إنهاء سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه.

والتقى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط بريت ماكغورك -الذي استهل جولته الإقليمية من «إسرائيل» - كبار المسؤولين الإسرائيليين وناقش معهم مسائل عدة من بينها ما يسمى «اليوم التالي» أي ما بعد انتهاء الحرب.

ونقلت هيئة البث عن مصدرين إسرائيليين أن الجانبين بحثا مقترحا بنشر قوة دولية في غزة، وأن المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم ماكغورك أبدوا موافقة على هذه الفكرة، وأكدوا أن السلطة الفلسطينية في وضعها الحالي لا ينبغي أن تسيطر على القطاع. ولم تذكر الهيئة تفاصيل أخرى، ولم توضح ما الدول التي قد تشارك في هذه القوة الدولية حال تشكيلها.

الى ذلك أعلن وزيرالدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن الجيش «احتل» الجزء الغربي من مدينة غزة و»طهره» وانتقل إلى المرحلة التالية من العملية.وقال غالانت: «وصلت إلى مقر الفرقة التي تعمل قواتها الخاصة أيضا داخل مستشفى الشفاء.. هناك نتائج مهمة والعملية مستمرة ويتم إجراؤها بطريقة دقيقة وانتقائية ولكن حازمة للغاية» .وأضاف: «في اليوم الأخير الذي انتهينا فيه من احتلال وتطهير الجزء الغربي بأكمله من مدينة غزة، بدأت المرحلة التالية».

مجلس الأمن

وكان وافق مجلس الأمن الدولي، على مشروع قرار يطالب بـ»هُدن إنسانية عاجلة وممتدة» تسمح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل لليوم الـ41 على التوالي. ودعا القرار الذي قدمته مالطا -التي ترأس حاليا مجموعة عمل المجلس حول الأطفال والصراعات المسلحة- إلى «فتح ممرات إنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين الوكالات الإنسانية الأممية وشركائها من الوصول الكامل والعاجل ودون عوائق لتقديم المساعدة الإنسانية».كما يحث على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الذين تحتجزهم فصائل المقاومة الفلسطينية، ولا سيما الأطفال، فضلا عن ضمان الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية. ويطالب جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

الامم المتحدة

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إنه من المهم توثيق جميع ما يحدث في قطاع غزة من انتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددا على ضرورة تدخل المحكمة الجنائية الدولية في ذلك. وأضاف بأنه قلق للغاية بشأن ما يحدث للفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة من يحاولون الهرب من القصف الإسرائيلي إلى الجنوب، وكذلك الجرحى والمصابون في مستشفى الشفاء، مؤكدا ضرورة ضمان تطبيق القانون الإنساني الدولي الذي ينص على حماية المستشفيات والطواقم الطبية والمرضى.

واشنطن

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه أوضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إعادة احتلال غزة «خطأ كبير»، في حين قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ «لا يمكننا أن نترك فراغا» بعد الحرب. وأضاف بايدن -في مؤتمر صحفي في كاليفورنيا عقب لقائه نظيره الصيني شي جين بينغ- أنه يبذل كل ما في وسعه لتحرير المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، لكن هذا لا يعني إرسال الجيش الأميركي.

وبشأن إطلاق المحتجزين لدى المقاومة، أكد بايدن أنه منخرط بشدة في جهود المفاوضات بشأن إطلاق المحتجزين، معلنا أنه يشهد تعاونا كبيرا من جانب قطر في هذا الملف.

وقال الرئيس الأميركي إنه طالب «إسرائيل» بأن تكون «حذرة للغاية» في تحركاتها العسكرية في مستشفى الشفاء، المستشفى الأكبر في القطاع.

وأضاف بايدن، الذي أظهر تأييدا كبيرا لإسرائيل منذ بداية الحرب، أن «الحرب ستتوقف حين تفقد حماس القدرة على القتل وارتكاب أعمال فظيعة بحق الإسرائيليين». وقال «دعوني أكن دقيقا. لقد ناقشنا ضرورة أن يكونوا حذرين للغاية».

وعن إمكانية الذهاب إلى هدنة، أكد أنه «من غير الواقعي» توقع أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية في ضوء تهديدات كبار قادة حماس بأنهم يعتزمون مهاجمة إسرائيل مرة أخرى.

وبالتوازي مع تصريحات بايدن التي اعتبرت احتلال غزة «خطأ كبيرا»، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إنه سيتعين على «إسرائيل» الإبقاء على «قوة فاعلة في غزة في المستقبل القريب لمنع حماس من العودة للظهور في القطاع بعد الحرب».

وقال هرتسوغ، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، «إذا انسحبنا، من سيتولى المسؤولية؟ لا يمكننا أن نترك فراغا. لا أحد يرغب في تحول هذا المكان، غزة، إلى قاعدة للإرهاب مرة أخرى».وأضاف هرتسوغ للصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تناقش عديدا من الأفكار بشأن سبل إدارة قطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب، مشيرا إلى أنه يفترض أن الولايات المتحدة و»جيراننا في المنطقة» ستكون لهم بعض المشاركة في النظام الذي سيوضع بعد فترة الصراع.

فرنسا

نددت فرنسا بعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ووصفته بأنه «سياسة إرهاب» تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، كما أكدت، في سياق الحرب على غزة، أنه ليس من حق إسرائيل أن تقرر من يحكم القطاع مستقبلا.

تركيا

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن التزام الدول الغربية الصمت أمام الوحشية الإسرائيلية في قطاع غزة «أمر مرعب». جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، في العاصمة التركية أنقرة. وقال، إن الدول الغربية صاحبة النفوذ على إسرائيل التزمت الصمت التام أمام الوحشية في غزة.

موسكو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اكد وجوب إقامة دولة فلسطينية كما هو منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي، مباشرةً بعد وقف الأعمال القتالية في قطاع غزة.

ايران

قال قائد قوة القدس في حرس الثورة الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، في رسالة إلى القائد العام لكتائب عز الدين القسّام محمد الضيف، إنّ طوفان الأقصى «ملحمة عظيمة» سطّرها المجاهدون في كتائب القسّام ومجاهدو المقاومة في غزّة.

الأكثر قراءة

قراءة في أعصاب حزب الله