اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع مرور اكثر من مئة يوم على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والفشل الذريع الذي مُني به جيش الاحتلال وحكومة نتنياهو، واتساع ضربات المحور وتعددها من لبنان إلى اليمن والعراق وايران، يمعن العدو الاسرائيليي في قتل المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ ورجال، ناهيك بتدمير المستشفيات والمدارس والبنى التحتية، في مشهدٍ يؤكد مدى غرق العدو في رمال غزة وفشله الذريع .

من هنا يرى مصدر في حزب الله أن "ما من أمرٍ محسومٍ حيال ما يجري في غزة، ولا وقت محدد لانتهاء الحرب بعد مضي اكثر من مئة يوم"، لكن المؤكد ان الايام المقبلة في هذه الحرب المصيرية التي قد تمتد الى مئة يوم أخرى، ستكون مغايرة ولن تشبه ما مضى، ما يعني ان العدو سيغير شكل المعركة في قطاع غزة لانها لم تجدِ قط. وسأل المصدر "كيف سيدير حزب الله الحرب في الايام المقبلة في حال لم تتوقف الحرب في القريب العاجل؟ وماذا عن قواعد الاشتباك التي تخطاها جيش العدو ؟ وهل ستبقى وتيرة الرد في اليمن والعراق بالزخم نفسه أم أنها ستتطور؟ خصوصاً مع اصرار الحوثيين على وقف اطلاق النار في القطاع لوقف عملياتهم في البحر الأحمر أو كما أطلق اليمنيون عليه "بحر اليمن" .

ويضيف المصدر عينه أنه رغم الدعم الأميركي "لاسرائيل"، فان الإدارة الاميركية تصرُّ حتى هذه اللحظة على عدم توسيع رقعة الحرب في منطقة الشرق الأوسط، لان ذلك سوف يفتح الباب على مصراعية أمام حرب شاملة، وبخاصة أن المرحلة دقيقة لجهة ما تشهده الساحة الدولية من تضامن كبير مع غزة، والوقوف في وجه "اسرائيل" التي سقط عنها القناع، وظهرت على حقيقتها النازية المتوحشة من خلال التظاهرات التي تعم العالم، حيث تكوّنت المناصرة الشعبية العالمية من المدنيين منذ الأيام الأولى للحرب، الذين يدافعون عن القضية الفلسطينية محلياً ودولياً وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى شاشات التلفزة، وهذا دليل على ان مواجهة المشروع "الإسرائيلي" الوحشي بات أمراً لا مفر منه، بسبب اصراره على ارتكاب المجازر ضد الأبرياء الفلسطينيين منذ 7 من أكتوبر.

ومن جهة ثانية، يضيف المصدر، إن جبهة داخل الكيان قد فُتحت في ظل التوتر والخلافات المستمرة داخل حكومة نتنياهو، ومطالبة المستوطنين برحيل من اعتبروه سبباً حقيقياً لما يجري مع رهائنهم، وعدم قدرة نتنياهو على استعادة الرهائن الذين بدؤوا يُقتلون نتيجة القصف الوحشي الإسرائيلي على غزة.

ويشير المصدر الى ان دولة جنوب أفريقيا عندما رفعت دعوى أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي في هولندا، وأبدع قضاتها في مرافعاتهم أمامها لإدانة كيان الاحتلال الاسرائيلي بجرم ارتكاب حرب الإبادة، اثار غضب المسؤولين الصهاينة، الذين لم يتوقعوا أن تستخدم تصريحاتهم النازية دليلاً دامغاً لجلب كيانهم الى المحاكمة في لاهاي، مما دفعهم الى مهاجمة جنوب افريقيا والمحكمة، وإعلان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بأن "لا لاهاي ولا محور المقاومة، يستطيعان إجبار "إسرائيل" على وقف حربها حتى تحقيق النصر"، وهذا ان دل على شيء، فإنه يدل على وعي الشعوب في العالم.

و يتابع المصدر أن حزب الله على جهوزية تامة في حال قرر العدو، ونتيجة فشله في حربه على غزة من تحقيق أهدافه، أن يوسع دائرة الحرب في الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار، من خلال استهداف بنك الأهداف الذي يمتلكه في لبنان، ويؤكد المصدر أن الجميع أمام مرحلة دقيقة وحساسة، لكن المقاومة بقوتها وشجاعتها استطاعت من خلال سياسة الردع التي فرضتها، أن تجعل من "إسرائيل" وحلفائها في العالم يقفون على "رجل ونص"، تحسباً لردة فعل المقاومة التي يجمع العدو قبل الصديق انها دقيقة وموجعة، وهذا ما أثبتته الأيام التي مضت.

ويؤكد المصدر أن لجوء "اسرائيل" إلى عمليات الاغتيال في الشهر الثالث من الحرب على غزة، ما هو إلا دليل واضح على عجز وضعف تحقيق العدو اي انجاز منذ طوفان الأقصى، وهو من خلال عمليات الاغتيال يسعى إلى اخراج سيناريو يُظهر القدرات التكنولوجية المتقدّمة والدعم الأميركي غير المسبوق، ويشير المصدر نفسه إلى أن هذه الاستراتيجية التي يعتمدها العدو لن تؤدي إلى إنهاء ظاهرة قيادات المقاومة في كل المحور، بل يزيد من عزيمة المقاومة وشعبيتها .


لا أحد يصدق أن الأهداف التي أعلنتها حكومة الحرب الصهيونية تحققت، رغم كل تصريحات حكومة نتنياهو وقادتها، فالعدو لم يتمكن من تحقيق أيّ هدف وضعه على الإطلاق، على الرغم من أنه زجّ كامل قوته العسكرية ووحدات النخبة في جيشه، وقصف قطاع غزة بأكثر من مئة ألف طن من المتفجرات، ولم يحقق ولم يدمر حركة حماس التي ما زالت صامدة وقوية…

الأكثر قراءة

لماذا اغتال الأميركيّون طالب عبدالله ؟