اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعود عجلة دوري أبطال أوروبا للدوران من جديد اليوم الثلاثاء، عبر مباريات ذهاب ثمن النهائي، حيث يستقبل لايبزيغ الألماني نظيره ريال مدريد الإسباني على ملعب ريد بول أرينا.

ويبحث ريال مدريد عن استعادة لقبه المفضل والذي يحمل رقمه القياسي كأكثر من توج به برصيد 14 مرة، ويسعى لايبزيغ لإجهاض ذلك الحلم عبر مواهبه الشابة.

وعانى ريال مدريد كثيرا في حقبة بيب غوارديولا عندما كان مدربا لبرشلونة، من هيمنة العملاق الكاتالوني على الألقاب بل والإقصاء أمام البارسا بالذات في نصف نهائي موسم (2010- 2011).

ويأمل لايبزيغ إعادة تلك الذكريات عبر لاعب من خريج لا ماسيا بالذات، ويحمل اسم نفس أسطورة ومدرب البارسا الحالي تشافي، وهو الهولندي تشافي سيمونز.

وكان ريال مدريد، تأهل متصدرا للمجموعة الثالثة على حساب نابولي، أما لايبزيغ، فتأهل كوصيف للمجموعة السابعة برصيد 12 نقطة، خلف المتصدر مانشستر سيتي.

ثلاثية مؤلمة

وطوال تاريخ ريال مدريد في بطولة دوري أبطال أوروبا، لم يصطدم بلايبزيغ سوى مرة وحيدة، كانت بدور المجموعات للموسم الماضي "2022-2023".

مباراة الذهاب التي أقيمت في مدريد، حقق خلالها الميرنغي الانتصار بثنائية نظيفة. أما لقاء الإياب، الذي أقيم في ألمانيا حقق خلاله لايبزيغ الانتصار بنتيجة (3-2).

ورغم أن ريال مدريد كان قد ضمن التأهل من المجموعة رغم هذه الخسارة، لكن كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد، وصفها وقتها بالـ"مؤلمة".

وأضاف المدرب الإيطالي: "نتعلم من الخسارة أكثر مما نتعلمه من 10 انتصارات متتالية. هذه الهزيمة مؤلمة لكن أقل ألمًا من الآخرين؛ لأن لدينا خيار للتأهل في الصدارة".

زيارة مقلقة

واجه الريال، طوال تاريخه في دوري الأبطال 9 أندية ألمانية، هي: بايرن ميونيخ، وليفركوزن، وشالكه، ودورتموند، ويونيون برلين، ومونشنغلادباخ، وفولفسبورغ، وفيردر بريمن، ولايبزيغ.

وخاض الميرنغي ضد هذه الأندية، 28 مباراة في الأرضي الألمانية، وحقق 9 انتصارات فقط، بينما تعادل في 6 مباريات، وتلقى 13 هزيمة.

ثأر منتظر

تعد هذه المواجهة بمثابة الثأر للألماني ماركو روزه، مدرب لايبزيغ، من الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد.

أنشيلوتي في موسم "2018-2019" كان مدرب نابولي، وأطاح بروزه الذي كان يقود ريد بول سالزبورج النمساوي، من ثمن نهائي الدوري الأوروبي.

وأصبحت الفرصة، مواتية أمام روزه لرد الصفعة لأنشيلوتي، والإطاحة بأحد المرشحين للقب، ومواصلة المغامرة في دوري الأبطال.

يُذكر أن روزه واجه أنشيلوتي في 4 مباريات من قبل، حقق الانتصار في مباراتين، وخسر مباراتين، ولم تنتهِ أي مباراة بينهما بالتعادل.

رحلة سيمونز

ولد سيمونز في أمستردام يوم 21 نيسان 2003، والتحق بأكاديمية لا ماسيا التابعة لنادي برشلونة في عام 2010، وتطور بها سريعًا وجذب الأنظار إليه بشدة بفضل موهبته الكبيرة، وحاول تشيلسي التعاقد معه بعمر صغير، وسرعان ما وصف بالـ"معجزة".

وانتقل سيمونز إلى باريس سان جيرمان في صيف 2019 بعد عدم التوصل لاتفاق بشأن توقيع عقد جديد رفقة برشلونة، ووقع مع الفريق البارسي لمدة 3 سنوات مقابل الحصول على مليون يورو سنويا.

وشارك سيمونز للمرة الأولى مع باريس يوم 10 شباط من عام 2021 كبديل في الفوز (1-0) أمام كان بكأس فرنسا، وشارك في الدوري الفرنسي للمرة الأولى كبديل في الفوز (4-1) أمام ستراسبورج بعدها بشهرين، وتوج يوم 19 أيار من نفس العام بأول لقب في مسيرته "كأس فرنسا".

وفي الموسم التالي (2021- 2022) وعلى الرغم من تواجده رفقة باريس في الفترة الإعدادية للموسم، إلا أنه في شهر آب عاد للتدريب مع الفريق تحت 19 سنة، وشارك للمرة الأولى في الموسم مع باريس في مباراة بالكأس في شهر كانون الأول، قبل أن يصنع أول هدف له مع الفريق في الفوز (4-0) أمام فان يوم 3 كانون الثاني 2022 بتمريرة لكيليان مبابي.

وأهدر سيمونز ركلة الترجيح الأخيرة في الخسارة (6-5) أمام نيس في ثمن نهائي كأس فرنسا، وتوج في نهاية الموسم بلقبه الأول في الدوري.

وانضم سيمونز لصفوف آيندهوفين الهولندي في صيف 2022 بعقد يمتد لـ5 أعوام، على الرغم من أن رغبة سان جيرمان كانت إعارته، إلا أنه ومع رفض الفريق الهولندي، وضع الفريق الفرنسي شرطًا يتيح له شراءه من جديد في عام 2023 مقابل 6 ملايين يورو.

وسجل سيمونز هدفه الأول في مسيرته في ظهوره الأول مع آيندهوفن في الفوز (5-3) أمام أياكس في السوبر الهولندي، ونجح تشافي في تسجيل أول هدف أوروبي في الفوز (5-1) أما زيورخ في الدوري الأوروبي.

وصنع تشافي هدفًا في نهائي كأس هولندا الذي توج به فريقه على حساب أياكس، وسجل هدفين في آخر مباراة في الدوري في الفوز على ألكمار، ليؤمن لفريقه المركز الثاني والتأهل لدوري الأبطال الموسم التالي، وشارك صدارة هدافي الدوري برصيد 19 هدفًا مع أناستاسيوس دوفيكاس، وأنهى الموسم بشكل عام برصيد 22 هدفًا وصنع 12 في جميع المسابقات.

وفي شهر تموز من عام 2023، أعلن آيندهوفن رحيل سيمونز وعودته إلى باريس سان جيرمان، بالتوقيع على عقد يمتد 4 أعوام، ليقرر الفريق الفرنسي مباشرة إعارته إلى لايبزيغ مع بداية الموسم الجاري.

ويقدم سيمونز مستويات مميزة رفقة لايبزيجغ هذا الموسم، بتسجيل 7 أهداف وصناعة 9 في 29 مباراة خاضها في جميع المسابقات.

ويحل حامل اللقب -مانشستر سيتي- ضيفا على نظيره الدنماركي بملعب باركن، في ذهاب ثمن النهائي.

وكان كوبنهاغن قد حقق مفاجأة مدوية بتأهله من دور المجموعات على حساب مانشستر يونايتد وغلطة سراي بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى بحصده 8 نقاط.

في المقابل، حصد السيتي العلامة الكاملة بوصوله إلى 18 نقطة، احتل بها صدارة المجموعة السابعة على حساب لايبزيغ، يانج بويز والنجم الأحمر.

ويتطلع رجال المدرب الدنماركي الشاب جاكوب نيستروب لمواصلة سلسلة المفاجآت التي حققوها في التشامبيونز ليغ هذا الموسم، عبر إسقاط حامل اللقب، على الأقل في المباراة الأولى.

صياد العمالقة

الموسم الحالي شهدت ظهور كوبنهاغن بمستوى لافت خلال مبارياته بمرحلة المجموعات أمام كافة الفرق التي واجهها.

وفرض كوبنهاغن التعادل على العملاق التركي غلطة سراي في ملعبه بنتيجة (2-2) قبل أن يخسر بشق الأنفس أمام بايرن ميونيخ، في مباراة شهدت إحراجه للفريق الألماني العريق بسبب الأداء الذي قدمه طوال اللقاء.

وفي الجولة الثالثة، خرج كوبنهاغن بأول انتصار، والذي جاء على حساب العملاق الإنكليزي مانشستر يونايتد (1-0) بملعب أولد ترافورد.

وفي المواجهة التالية بينهما، نجا المان يونايتد من التعثر مجددا أمام كوبنهاغن بفوز بشق الأنفس بنتيجة (4-3).

المثير أن كوبنهاغن كان الفريق الوحيد الذي عطل قطار انتصارات بايرن ميونيخ في المجموعة عبر التعادل معه في ملعب أليانز أرينا بدون أهداف.

ذلك قبل أن يختتم مشواره المميز بالفوز على غلطة سراي (1-0)، ليظفر ببطاقة التأهل الثانية من المجموعة برفقة بايرن ميونيخ.

ضربات تاريخية

لا يقتصر صمود كوبنهاغن أمام العمالقة وقدرته على إلحاق الضرر بهم، على الموسم الحالي فحسب، بل يشهد التاريخ على ضرباته التاريخية التي أسقطت عددا من العمالقة في مشاركاته السابقة.

البداية عام 2006 بعدما تمكن في مرحلة المجموعات من التغلب على مانشستر يونايتد في عهد مدربه الأسطوري أليكس فيرغوسون، وأسقطه بهدف دون رد.

وفي عام 2010، لم يستطع برشلونة في حقبة مدربه التاريخي بيب غوارديولا، الخروج فائزا من معقل كوبنهاغن، الذي فرض عليه التعادل بهدف لكل منهما بدور المجموعات.

هذا الأمر تكرر في العام التالي عند تأهله لدور الـ16، ليخرج بالتعادل السلبي في جولة الإياب أمام تشيلسي.

وفي مرحلة المجموعات لموسم 2013-2024، تمكن الفريق الدنماركي من تعطيل يوفنتوس -عملاق إيطاليا- بالتعادل معه (1-1).

المان سيتي نفسه تعطل أمام كوبنهاغن بالتعادل معه سلبيا في مرحلة المجموعات الموسم الماضي، وهو ما حدث مع بوروسيا دورتموند بعدها بتعادل (1-1).