اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أبعد بكثير من أدولف هتلر، الذي أراد أن يرى فرنكلين روزفلت وجوزف ستالين وونستون تشرشل أمامه مكبلين بالسلاسل، لا أن يعقدوا مؤتمر يالطا فوق عظامه.

بنيامين نتنياهو أدار ظهره للبيت الأبيض وتكلم في الكونغرس، حيث كان تصفيق لا نظير له في تاريخ الكابيتول. فقط ليقول لباراك أوباما "أنا أميركا لا أنت". وزير خارجيته السابق ايليا كوهين وجّه اهانات معيبة الى أنطونيو غوتيريش لتنديده بعمليات الابادة في غزة. وزير الخارجية الحالي يسرائيل كاتس أعلن أن الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو دا سيلفا "شخص غير مرغوب فيه في اسرائيل" لأنه قارن بين ما يفعله "الاسرائيليون" الآن، وما فعله النازيون ابان الحرب العالمية الثانية.

هي مشكلة ذاك النوع من اليهود. فوق التاريخ وفوق العالم ما دام "يهوه" قد أوصاهم ليس فقط بكراهية الآخرين وانما بقتلهم. هؤلاء الآخرون في النص التلمودي "حيوانات بشرية"، خلقوا هكذا لخدمة اليهود.

ولكن حين تكون الايديولوجيا عمياء الى هذا الحد، كيف يمكن لها أن تبقى في قرن تداعت فيه الأسوار بين الأمم. لم نعد فقط أمام الثقافات المركبة والهويات المركبة ، أمام الديانات المركبة أيضاً...

وحين يقال أن زعيم الرايخ الثالث سليل تلك الكمية الهائلة من الأدمغة، يوجد من يعلّق بأن الألمان الثلاثة الذين أداروا القرن العشرين، أي كارل ماركس وألبرت اينشتاين وسيغمند فرويد هم يهود، ليضيفوا أن اليهود على ضآلة عددهم الأكثر انتاجاً للعباقرة.

الغطرسة حين تأخذ ذلك المنحى الشوفيني والدموي، جعلت المؤرخة اليهودية الأميركية آفيفا تشومسكي تدق ناقوس الخطر. ذلك الاعصار من الكراهية (وازدراء الآخر) لا بد أن يؤدي الى ظهور الفوهرر الآخر، وكذلك... الهولوكوست الآخر!

أميركا هي الحاضنة الاستراتيجية "لاسرائيل". لولاها لما بقيت ولم تكن لتوجد. جو بايدن وقد أعلن أمام الملأ "أنا صهيوني"، بعث بتلك الأرمادا البحرية والجوية الى المتوسط لحماية الدولة العبرية، التي كادت أن تسقط بيد المقاتلين الفلسطينيين، لولا الامدادات الأميركية اليومية. بالرغم من ذلك، يرفع نتنياهو الصوت في وجهه، ليبدو بايدن كمن يزحف على بطنه أمام الصوت اليهودي. ولكن ألم نلاحظ أن شخصيات سياسية وفكرية واعلامية أميركية صدمت من مواقف "تل أبيب"، والى حد القول "من يحاول تحطيم أنف الرئيس الأميركي، انما يحطم أنف أميركا؟

البربرية لا تقتصر على الأداء العسكري ، في الأداء الديبلوماسي أيضاً. توماس فريدمان حذّر من "ديبلوماسية الرؤوس المقفلة". يفترض "باسرائيل" التي تقدم نفسها كدولة ديموقراطية (ديموقراطية الذئاب) وحديثة وحيدة في الشرق الأوسط، أن تسعى الى استقطاب المزيد من التعاطف الدولي، لا أن تدمر الجسور مع الآخرين، كما يفعل نتنياهو الذي أثار الصدمة حتى لدى الساسة الانكليز، وهم الخبراء في تخريب الخرائط وفي تخريب الأمم.

حتى بين اعضاء في "اللوبي اليهودي" (الايباك) مَن يقول لأركان الائتلاف "لا تضربوا أميركا على وجهها"، وقد اعتادوا على طعنها في الظهر. واذا كان ادولف هتلر قد تأثر بفريديريك نيتشه الذي وضع الله جانباً، فان العبارات الفرويدية التي تصدر عن قادة "اسرائيل"، وهم غارقون في الدم، تشي بأنهم تأثروا ببعض أنبياء التوراة الذين، كما بعض آلهة الاغريق، كانوا يتقيأون النار...

ولكن حين انتحر الزعيم النازي دفنت معه النازية، ليمثل من بقي من أركانها، مثل هيرمان غورينغ ورودولف هس ومارتن بورمان، أمام محكمة نورمبرغ. لا نتوقع نهاية الصهيونية بنهاية بنيامين نتياهو وايتامار بن غفير وبسلئيل سموتريتش. التسونامي اليميني ماض في السياسات الهيستيرية لتدمير كل القوى التي أوصى "يهوه" بالقضاء عليها، وان كان معلقون "اسرائيليون" يعتقدون أن الحرب ضد حزب الله، وبعد تجربة غزة، مجازفة رهيبة تستدعي اللجوء الى خيارات قد تشعل الشرق الأوسط.

المقصود ضربة نووية يحذّر منها الخبراء، لأن حركة الرياح في المنطقة تشبه حركة الثعبان، أي أن النظائر المشعة تعود الى "اسرائيل".

لعل وزراء، غير أميحاي الياهو، سألوا "هل صنعنا القنبلة لتبقى في الصومعة"؟ الاجابة جاءت من سيمور هيرتش، الذي كان أول من كشف عدد الرؤوس النووية في "اسرائيل"، "هذه الرؤوس ان استعملت ستكون الدولة العبرية أولى ضحاياها". أخذنا علماً...

الأكثر قراءة

حزب الله رداً على المقترحات الفرنسيّة الجديدة: لا نقاش قبل وقف النار في غزة عين التينة تحسم مصير مُبادرة «الخماسيّة» و«الإعتدال» هذا الأسبوع غانتس: نقترب من ساعة الحسم على الحدود مع لبنان