اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


 يعتقد خبراء الصحة أن المكملات الغذائية المصنوعة من "لاكتوفيرين"، أحد مكونات حليب الثدي، يمكن أن تعزز جهاز المناعة وتتغلب على نزلات البرد والإنفلونزا. يُعدّ لاكتوفيرين مكونًا مهمًا في الحليب الأولي، وهو سائل غني بالعناصر الغذائية يُنتج في الثدي قبل حليب الثدي. يوفر لاكتوفيرين حماية قوية للرضع حديثي الولادة من الالتهابات والأمراض، مما يلعب دورًا هامًا في نموهم وتطورهم.

مع تقدمنا ​​في العمر، تنخفض مستويات لاكتوفيرين الطبيعية في الجسم. يمكن تعويض هذا النقص من خلال تناول مكملات لاكتوفيرين، والتي تتوفر في شكل كبسولات أو مسحوق. والآن، يباع "لاكتوفيرين" متعدد الوظائف كمكمل غذائي يشيد به الخبراء لقدرته على محاربة الفيروسات. وتقول خبيرة التغذية، إيما ديفيز: "يوجد "لاكتوفيرين" في الجسم بشكل طبيعي، وخاصة في حليب الثدي واللبأ".

ويعرف اللبأ بأنه سائل سميك يتكون في الغدد الثديية في الأيام القليلة الأولى بعد ولادة الطفل، ويطلق عليه اسم "الذهب السائل" ويحتوي على 7 أضعاف الـ "لاكتوفيرين" الموجود في حليب الأم الذي يأتي بعد 3 إلى 5 أيام من ولادة المرأة. وتوضح إيما: "اللاكتوفيرين عبارة عن بروتين سكري يستخدمه الجسم للمساعدة في تحفيز وتطوير جهاز المناعة لدى الطفل".

وتستمر أجسامنا في إنتاج "لاكتوفيرين" طبيعي طوال حياتنا، كجزء من نظامنا الدفاعي ضد الفيروسات. ويوجد في لعابنا ودموعنا وأغشيتنا المخاطية، وعندما نتواصل مع شخص مصاب بنزلة برد، فإن الـ"لاكتوفيرين" الموجود في أعيننا وأنفنا وفمنا يبدأ في المقاومة.

ويقول الدكتور يونس دادمحمدي، الباحث المشارك في جامعة كورنيل في الولايات المتحدة: "اللاكتوفيرين جزيء متعدد الأوجه. ويدعم جهاز المناعة ومكافحة الالتهابات والتئام الجروح من خلال تعزيز عملية إصلاح الأنسجة".

لسوء الحظ، إذا كنا مرهقين أو لا ننام ولا نأكل بشكل صحيح، فإن قدرة الجسم على إنتاجه يمكن أن تتضاءل، ما يجعلنا أكثر عرضة للعدوى والمرض. وعلى الرغم من أن بعض منتجات الألبان تحتوي على "لاكتوفيرين"، إلا أنك ستحتاج إلى استهلاك كميات كبيرة للحصول على أي فائدة. ويمكن استخلاص "لاكتوفيرين" من حليب البقر، وهناك عدد كبير من المكملات الغذائية المتاحة في الأسواق. ولكن استشارة الطبيب ضرورة قبل استخدامها، خاصة إذا كنت تعاني من حالة طبية معينة.

هذا وتختلف الجرعة الموصى بها من لاكتوفيرين اعتمادًا على العمر والحالة الصحية. بشكل عام، تتراوح الجرعة المعتادة من 200 إلى 600 ملليغرام يوميًا. إنّ اللاكتوفيرين آمن بشكل عام عند تناوله بجرعات معتدلة. قد تشمل الآثار الجانبية الخفيفة عسر الهضم والانتفاخ والإمساك. ولا تتفاعل لاكتوفيرين عادةً مع الأدوية الأخرى. ومع ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات جديدة، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية أخرى.

ختامًا، لاكتوفيرين هو بروتين طبيعي غني بالفوائد الصحية. يُمكن أن يُساعد في دعم وظائف المناعة، وحماية من الالتهابات، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين امتصاص الحديد، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وتحسين صحة البشرة.

الأكثر قراءة

لا سجادة حمراء... عين حمراء