اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بانتظار نتيجة السباق المحموم بين المحاولات المستميتة لاعادة احياء المفاوضات في القاهرة، واصرار دولة الاحتلال الاسرائيلي على الغرق في «وحول» غزة، وانعكاس هذه التطورات على جبهة المساندة في الجنوب، حيث اتخذ القرار برفع نسق المواجهة على جبهات المساندة، تزامنا مع ارتفاع الهجوم «الاسرائيلي» على رفح، وضع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الدولة اللبنانية ومعها القوى السياسية،عشية الجلسة النيابية المخصصة لبحث ملف النزوح السوري، والقمة العربية في البحرين، وقمة بروكسل، امام اختبار جدي للنوايا، بعيدا عن السجالات العقيمة والحلول الواهمة، ودعاهم الى موقف سيادي حقيقي ، يتحدى ضغوط الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية بالمطالبة برفع قانون «قيصر» عن سوريا، والاعلان عن السماح للنازحين السوريين، لا اجبارهم، على مغادرة لبنان بحرا الى اوروبا، لان فتح البحار برأيه، وحده يشكل وسيلة الضغط الجدية على تلك الدول، لايجاد حل جدي لمشكلة النزوح في عالم لا يحترم الا «الاقوياء».

وفيما لا يزال «العقم» عنوان السياسة الداخلية، تتجهز القوى الامنية لاطلاق خطة امنية في بيروت الكبرى ، عبر حملة مفاجئة ومشددة هدفها استعادة ثقة المواطنين بالدولة، بعد تفلت خطير بات يهدد الامن في البلاد. ووفقا لمصادر امنية ستنطلق الحملة بمداهمات وحواجز ثابتة وغير ثابتة، تستهدف مشبوهين ومطلوبين في ملفات امنية وجنائية، وسيتم التشدد في اجراءات السير، وخصوصا مخالفات الدراجات النارية التي تستخدم في عمليات السرقة، التي تجاوزت «الخطوط الحمراء» في اكثر من منطقة. ولن يعلن عن بدء الخطة، وقد تم فرز عديد فاعل للقيام بعمليات مفاجأة لمطاردة المطلوبين.

  حل مشكلة النزوح؟

تطرق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى ملف النازحين السوريين، ولفت الى ان الامر الجيد هو وجود اجماع لبناني على ان النزوح مشكلة، وهذا يعني ان من كان يقول لن يعودوا الا على جثتنا تراجع، وهذا جيد. ودعا الى الاستفادة من الاجماع الوطني للذهاب الى معالجة المشكلة. وقال ان جلسة الاربعاء النيابية يجب ان تكون فرصة لتقديم حلول عملية، ولا يجب ان تتحول الجلسة الى سجالات. وعلينا ان نشخص اسباب المشكلة، فالمجتمع الدولي يتحمل المسؤولية.

وقال السيد نصرالله «ذهبت الى الرئيس بشارالاسد لتنسيق عودة نازحي القصير، وبعد الاتصال بهم تبين ان الجمعيات الاوروبية زادت المعونات المالية لهم لكي لا يترجعوا، ومنعوهم من العودة. الدولة السورية تريد عودتهم،واليوم كل القوى السياسية اللبنانية تريد اعادتهم بمن فيهم 14 آذار. ولهذا علينا تشكيل وفد موحد الى الدول التي تمنع عودتهم. ولا مناص من الحديث مع الدولة السورية، واليوم القوى اللبنانية التي كانت منذ اشهر تمانع باتت توافق على  ذلك».

فتح البحر..والغاء «قيصر»

ودعا نصرالله الى رفع العقوبات عن سوريا، عبر مطالبة واشنطن بالغاء قانون قيصر، والغاء العقوبات الاوروبية. اذا لم ترفع العقوبات عن سوريا لن يعود النازحون. وفي اختبار جدي لنوايا البعض، دعا نصرالله الى استخدام الضغط الجدي على هذه الدول من خلال موقف رسمي وشعبي يقول»علينا ان نفتح البحر»، ليس عبر اجبار النازحين، بل عبر السماح لهم بالهجرة، ونقول لهم من يريد منكم المغادرة فليذهب الى اوروبا».

وقال نصرالله» نحتاج الى قرار شجاع وجريء وارادة سياسية لمواجهة الضغوط المفترضة من قبل الاميركيين والاوروبيين، ولا حل الا «بفتح البحار»، واذا كنا سياديين حقيقيين واحرار، لا يجب ان يتراجع احد امام ضغط السفارات، لان العالم لا يفهم الا «لغة القوة».

  «رسالة» الى المستوطنين؟

من جهة ثانية،اشار السيد نصرالله الى ان ثمة «إجماع في الكيان الاسرائيلي بعد 8 أشهر حول الفشل، فلا حديث عن النصر، وإن تحدث نتنياهو عن اقتراب النصر يسخر منه الشارع»، وتوجّه لنتنياهو بالقول «أمامك خياران: إما العودة لورقة الوسطاء، وذلك يعني الهزيمة أو الاستمرار بالاستنزاف». 

وأعلن نصرالله «أن جبهة لبنان تفرض معادلات في الميدان والربط بين جبهة الإسناد اللبنانية وغزة قاطع ونهائي، وقد سلّم الأميركي والفرنسي بهذه الحقيقة ، وكذلك سلّم بها جزء كبير من «الإسرائيليين». وتوجه للمستوطنين في الشمال الذين يستعجلون على العودة قبل 1 أيلول موعد التسجيل في المدارس بالقول:» إن الحل اذهبوا إلى حكومتكم وقولوا لها أوقفوا الحرب على غزة».

التهويل لا ينفع

وختم السيد نصرالله قائلا: «كل الضغوط الداخلية والخارجية لم تعط نتيجة، وكل التهويل ومواعيد الحرب الشاملة على لبنان التي روّج لها الصهاينة وبعض اللبنانيين لم تعط ثمارها، ساخراً من كلام وزير الحرب «الإسرائيلي» يوآف غالانت الذي قال «قضينا على نصف مقاتلي حزب الله والنصف الآخر مختبىء»، ووصفه بأنه «مستهبل ومكتّر».

نتانياهو «وفخ» السنوار

وما قاله السيد نصرالله حول النتائج الكارثية للحرب على «اسرائيل»، لخصته صحيفة «هآرتس الاسرائيلية» بالقول: ان نتانياهو وبعينين مفتوحتين ذهب إلى الفخ الذي أعده له زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، في «مذبحة 7 أكتوبر». من اللحظة التي نشبت فيها الحرب، ركز نتنياهو على بقائه السياسي كهدف أعلى ، واستعبد الدولة واقتصادها ومكانتها الدولية، فأخذت بالانهيار. وهو يمتنع عن تحمل مسؤولية التقصير، ويواصل شقاق الجمهور وانقسامه، ويحث الانقلاب النظامي، ويقود «إسرائيل» إلى مواجهة محملة بالمصيبة مع الولايات المتحدة، برفضه كل تسوية سياسية لـ «اليوم التالي» وبإصراره على العمل في رفح.

جردة بالفشل «الاسرائيلي»

ولفتت الصحيفة الى إن النتائج القاسية لتسيب نتنياهو واضحة في كل الجبهات. الـ 132 مخطوفاً يجتازون معاناة لا توصف في أنفاق حماس. بلدات الغلاف وحدود لبنان هجرت، ولا أحد يعرف متى سيعود إليها «الإسرائيليون». مسار الملاحة الحيوي إلى إيلات سُد، وشركات الطيران الدولية كفت عن الطيران إلى مطار بن غوريون، وتصنيف «إسرائيل» الائتماني هبط، والعجز والتضخم المالي يوشكان على التفجر. بات لدى إيران شعور بما يكفي لتطلق مئات الصواريخ والمسيرات إلى «إسرائيل»، التي لم تتمكن من الدفاع عن نفسها وحدها. «إسرائيل» تُتهم بالإبادة الجماعية، ونتنياهو مرشح لأمر اعتقال دولي. رئيس الولايات المتحدة جو بايدن أوقف إرساليات السلاح إلى الجيش «الإسرائيلي»، وإدارته قضت بأن «إسرائيل» خرقت «باحتمالية عالية» القانون الدولي في غزة. والمستوطنون، بتشجيع الحكومة، انطلقوا إلى حملة هدم وثأر بالفلسطينيين في الضفة الغربية.

دعوة لاستقالة نتانياهو

لكن قبل لحظة من مواصلة «إسرائيل» اندفاعها نحو تجسيد تحذير نتنياهو إبقاءها على قيد الحياة اكثر من 80 عاما، يبقى أمام رئيس الوزراء إمكانية القيام بخطوة حيوية لإنقاذها، وبحسب الصحيفة، عليه أن يستقيل ويتحمل المسؤولية عن كارثة 7 أكتوبر وإخفاقات الحرب، ويحرر «إسرائيل» من أذى حكومة الفظائع التي أقامها. هكذا يكون هناك احتمال لوقف الحرب وترميم الدولة وعلاقاتها الخارجية، كي تحظى بحق الاحتفال بيوبيل المئة العام؟

  اخلاء المزيد من المستوطنات؟

وفيما تشهد الجبهة الجنوبية ارتفاعا في نسق العمليات النوعية عبر سلاح المسيرات، وفيما تحدثت وسائل إعلام «إسرائيلية» عن مناقشة القيادة الشمالية إمكانية إخلاء المستوطنات محيط قاعدة ميرون الجوية خوفًا من التصعيد، اكدت اوساط مطلعة، ان فصائل المقاومة الفلسطينية اجرت خلال الايام القليلة الماضية، مع الشركاء في غرفة العمليات المشتركة في محور المقاومة، نقاشات معمقة حول طبيعة التعامل مع المرحلة المقبلة، في ضوء بدء قوات الاحتلال العمليات العسكرية في مدينة رفح، وعلى الاجندة احتمال تعليق التفاوض، وإعلان عدم إرسال أي وفد مفاوض ردا على هذه التطورات.

تعليق التفاوض؟

 وفي هذا السياق، تشير المعلومات الى ان الوسيط المصري يبذل راهنا  جهدا كبيرا بعيدا عن الاضواء مع الأميركيين، الذي يتحدثون عن جهد كبير يبذل للضغط على الحكومة «الاسرائيلية» لاعادة إرسال وفد مفاوض يتمتع بصلاحيات الموافقة على المقترح المصري. ووفقا لتلك المصادر، لا يعرف بعد إذا كانت المحاولة الأميركية المصرية ستنجح، لكن قادة المقاومة ابلغوا الوسطاء انهم يتجهون الى اعلان تعليق التفاوض، اذا لم تظهر مؤشرات ايجابية قريبا.

جولة اخيرة وحاسمة

ووفقا لمصادر ديبلوماسية، فان جولة المفاوضات المقبلة «في حال تمت»، ستكون الأخيرة والحاسمة، خاصة أن مصر «الغاضبة» بشدة من نتنياهو، هددت بانها قد ترفع يدها عن الوساطة بملف غزة، في ظل الإخفاقات المستمرة، والرفض «الإسرائيلي « في التجاوب مع تحركاتها والمبادرات التي تطرحها. وكذلك هددت قطر بذلك، والتي تشعر انها تحت ضغوط كبيرة.

زيادة الدعم من جبهات المساندة

ووفقا لمصدر مطلع، اذا اعلنت حركة حماس عن تغيير استراتيجيتها في التفاوض، من خلال وضع شروط جديدة على «الطاولة»، فان ذلك سيترافق مع تغيير تكتيكي في العمليات العسكرية في غزة، وكذلك على جبهات الاسناد في لبنان واليمن والعراق. ولدى غرفة العمليات المشتركة  في القطاع سيناريوهات تكتيكية تعتمد على إعاقة تقدّم جيش الاحتلال وإرباكه، وليس انتظاره واستدراجه فقط، بينما سيتولى محور المقاومة برفع نسق التدخل وفقا لمقياس تم الاتفاق عليها، لتوفير غطاء هجومي وناري لدعم المقاومة، كلما توغّلت القوات «الإسرائيلية» أكثر في رفح وجنوب القطاع.

لن تترك رفح وحدها؟

ووفقا لتلك الاوساط، فان القرار اتّخذ على مستوى غرف عمليات محور المقاومة، بأن لا تُترك المقاومة وحدها في معركة رفح، وعلى هذا الأساس صيغت معادلة مدروسة بعناية على المستوى العملياتي، وفكرتها ان اطراف المقاومة خارج فلسطين المحتلة ستضاعف اطلاق النار من جهتها، وفقا لكثافة نارية مرتبطة بتوغل وتقدم محاور العدو في محيط مدينة رفح، وهو الأمر الذي يحصل بمنظومة عملياتية لأول مرة منذ إجتياح «إسرائيل» لقطاع غزة.

المسار هجومي

والمقصود في الاستراتيجية المتبعة اتباع مسار تكتيكي عملياتي هجومي، تم الكشف عن بعضه عمليا خلال الايام القليلة الماضية من قبل حزب الله، دون الافصاح عنه علنا، مقابل اعلان أنصار الله  في اليمن عن خطة متدرجة علنية ستبلغ ذروتها، باقفال كامل الموانىء «الاسرائيلية».

الوضع الميداني

في غضون ذلك، كثف حزب الله عملياته، واعلن شن هجوماً جوياً ‏بسرب ‏من المسيرات الانقضاضية على خيم استقرار ومنامة ضباط وجنود العدو، في الموقع ‏المستحدث ‏لكتيبة المدفعية الاحتياطية 403 التابعة للفرقة 91 جنوب بيت هلل، وأصابت أهدافها ‏بشكل مباشر، ‏وأوقعت ضباط وجنود العدو بين قتيل وجريح».‏

كما أعلن الحزب أنه «بعد رصد دقيق ‏‏لتحركات العدو في ثكنة يفتاح وعند خروج دبابة ميركافا من مخبئها وتحركها، هاجمها الحزب بصاروخ موجه ‏‏وأصابها بشكل مباشر، وتم تدميرها وقتل وجرح طاقمها»، وأضاف في بيان آخر «بعد رصد دقيق ‏‏لتحركات العدو داخل موقع بركة ريشا، وعند تحرك عدد من الجنود، استهدف بقذائف المدفعية». ولفت إلى أنه «نصب كميناً نارياً لقوة من جنود العدو، ولدى وصولها إلى نقطة المكمن غرب ثكنة ‏برانيت استهدفها بالأسلحة ‏‏الصاروخية وقذائف المدفعية وأوقع فيها إصابات مؤكدة».‏ كما استهدف «جنوداً جانب موقع الجرداح».

في المقابل، شنت مسيرة غارة على بلدة شيحين أثناء تفقد بعض الأهالي منازلهم، والعمل على نقل بعض حاجاتهم، بعد التنسيق مع قوات» اليونيفيل»وبمؤازرة من دورية للجيش اللبناني. ولم يتم تسجيل وقوع أي إصابات. كما أغار الطيران المعادي على بلدة عيتا الشعب، والعديسة. واستهدفت المدفعية «الإسرائيلية» أطراف بلدة ميس الجبل، كما عملت على تمشيط المنطقة بالأسلحة الرشاشة.

 لا انتخابات رئاسية؟

داخليا، وفيما اكد رئيس حكومة تصرف الاعمال نجيب ميقاتي ان الحملات التي تستهدف حكومته هي نهج واضح ، أنه يتقصد التعمية على الحقيقة لاهداف شعبوية والى شل عمل الحكومة والهائها بالمناكفات والسجالات التي لا طائل منها، تابع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية، خلال لقائه نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب ،الذي دعا في دردشة مع الإعلاميين كافة الاطراف السياسية والكتل النيابية الى «وجوب الحوار والتوافق من أجل إنتخاب رئيس للجمهورية»، مؤكداً ان «المنطق الرافض لقواعد الحوار والتوافق في ملف إنتخابات رئاسة الجمهورية سيطيل أمد الفراغ، وقد تنتهي ولاية المجلس الحالي من دون رئيس للجمهورية، والنتيجة الخاسر الأكبر هو لبنان واللبنانيين.

«الخماسية» و»العقم»؟

علما ان مجموعة سفراء «الخماسية» تجتمع  في عوكر يوم الاربعاء لتقييم عملها، والاطلاع على نتائج الجهود المبذولة في هذا الاتجاه. ووفقا لمصادر مطلعة، فان الاجتماع روتيني ولا جديد في الطروحات لدى اي من السفراء في الملف الرئاسي، الذي بات اسير «العقم» الخارجي والداخلي، وسيلمس السفراء مرة جديدة من السفيرة الاميركية عدم وجود اولوية لدى ادارتها حول هذا الملف، حيث تنصب الجهود حاليا للجم اي تصعيد على الحدود الجنوبية.

عصابة «التيك توك»

وفي ملف اغتصاب القصر، اعطت نقابة المحامين في الشمال الإذن بملاحقة المحامي خالد مرعب المشتبه به بقضيّة عصابة «التيك توك»، وأشار مجلس النقابة في بيان انها تعاملت مع الطلب الذي ورد إليها بأقصى ما يُدرِكه الاستعجال، من دون الإخلال بسلامة الإجراءات وانتظامها، فأجرت تحقيقا داخليا ومنحت الاذن بملاحقة المحامي ، ولم تستغرق في ذلك سوى أيامٍ قليلة من مهلة الشهر التي يتيحها لنا القانون.

وكان مجلس نقابة المحامين في الشمال التأم برئاسة النقيب سامي الحسن للبحث في ملف رفع الحصانة عن مرعب. وقد وصل مرعب إلى النقابة لحضور التحقيق معه في مجلس النقابة، ويرافقة فتى عرّف عنه بأنّه «مساعده»!.

الأكثر قراءة

لماذا اغتال الأميركيّون طالب عبدالله ؟