تحرك وزارة الخارجية كما تقول مصادر سياسية، جاء بعد ان خرجت الأمور عن الأصول والأعراف بين السلطة السياسية والمفوضية الأوروبية، التي تتمادى بانتهاك السيادة والخصوصية اللبنانية، وبعد ان تبين ان المفوضية تتحرك من دون اي اعتبار لمؤسسات الدولة، وتمتنع عن تسليم لبنان "داتا" النازحين السوريين كاملة، ويتهم لبنان المفوضية بتعزيز وضع النازحين وتشجيعهم على البقاء في لبنان بدعمهم ماديا ورفض عودتهم، فالمفوضية لا تأبه لكل الملاحظات وتتجاهل الاعتراضات، مع التعاطي بتعالي وفوقية مع الإدارات اللبنانية.
تحذير وزير الخارجية كما تضيف المصادر، كان ضروريا بسبب التمادي بانتهاك السيادة اللبنانية وممارسات المفوضية التي تخطت السقوف، وتمسكها بدعم النازحين بمدهم بالمساعدات المالية، وبعد فترة قصيرة من انتهاء زوبعة هبة الإتحاد الأوروبي التي استلزمت عقد جلسة نيابية خاصة لمناقشتها، بعد ان تسببت بموجة إعتراض واسع من قبل القوى السياسية، التي رأت فيها رشوة ومحاولة مكشوفة لإطالة وتمديد الوجود السوري أربع سنوات جديدة، فالتمويل الأممي يساهم بإبقاء النازح السوري في لبنان وانعاشه، ويساهم بتحويل لبنان الى بلد لجوء للسوريين والفلسطينيين.
هذه العوامل كانت كافية لوضع الهبة في دائرة الشبهة، فانطلقت تحركات شعبية تحت شعار "لبنان ليس للبيع وليس حرس حدود لأحد"، وكان لافتا الموقف المسيحي المتشدد، ومطالبته حكومة تصريف الاعمال الكشف عن التفاصيل والخطوات الحكومية، لمنع دمج النازحين في المجتمع اللبناني.
لم يعد مخفيا الاعتراض اللبناني على مسألة الوجود السوري الذي يشكل عبئا مناطقيا، فقضية النازحين لم تعد انسانية او إقتصادية، بل تحولت الى قضية وطنية تشمل كل المناطق وتخص كل الطوائف، مع تزايد حجم الأعباء والإشكاليات والاحتكاك اليومي بين النازحين واللبنانيين، وفي ظل الكلام عن وجود آلاف المسلحين في المخيمات ينتظرون ساعة الصفر لعمل أمني محتمل.
فهناك تقاطع بين كل الطوائف والقيادات السياسية على رفض الوجود السوري، واعتباره خطرا يهدد الكيان، لكن مع إختلاف مقاربة الملف سياسيا وشعبويا، فالمقاربة المسيحية متشددة جدا بالتعاطي مع الملف، وعمليا مورست ضغوط على النازحين دفعت لانتقالهم من المناطق المسيحية الى البيئة السنية الحاضنة لهم، ولا يختلف الوضع لدى الطائفة الشيعية التي تتخوف من تفاقم الحوادث والوضع الأمني، واحتمال حصول تغيير ديموغرافي في المستقبل، والوضع مشابه في مناطق الجبل الدرزية، مما دفع الحزب "التقدمي الإشتراكي" الى التحرك وإعداد ورقة لتنظيم الوجود السوري في لبنان.
يتم قراءة الآن
-
لبنان يستوعب زيارة اورتاغوس بأجواءٍ «جيدة وبنّاءة» خارج خطاب التهديد الأميركي مجلس الوزراء يتجه لإقرار إعادة هيكلة المصارف... والإصلاح والدمج للمتعثرة
-
لبنان وسوريا: الخيارات القاتلة
-
السفير طبارة لـ"الديار": هذا هو أقصى ما ستصل إليه أورتاغوس
-
"تقارب مستجدّ" بين فرنجية وباسيل... أوساط مسيحيّة: "صوت مختلف" في وجه "الكتائب" و "القوات"
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:34
مسؤول إيراني لرويترز: الامام خامنئي وضع القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى.
-
16:22
حركة المرور كثيفة على الواجهة البحرية في عين المريسة والزيتونة باي، وناشطة على اوتوستراد الناعمة باتجاه خلدة وكثيفة باتجاه انفاق المطار.
-
16:21
حركة المرور كثيفة من ساحل علما باتجاه جونية وصولا حتى صربا، وطبيعية على اوتوستراد الضبية باتجاه انطلياس وصولا حتى الكرنتينا.
-
16:09
مركز عمليات طوارئ وزارة الصحة العامة: الغارة التي شنها العدو الإسرائيلي بمسيرة على حفارة في بلدة بيت ليف أدت إلى إصابة شخصين بجروح.
-
15:22
أ ف ب: زعيم المعارضة التركية يطالب بانتخابات مبكرة في موعد لا يتجاوز تشرين الثاني المقبل
-
15:21
تايمز أوف إسرائيل: الولايات المتحدة نقلت إلى إسرائيل بطارية ثانية من نظام ثاد للدفاع الصاروخي
