اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


وحيث انه يتبين بالعودة الى اوراق الملف ومستنداته ما يأتي:

1- انه بتاريخ 1/2/2017 وقع المستأنف السيد ناصر والمستأنفة شركة (المفوض بالتوقيع عنها السيد) عقد ايجار لمدة اربع سنوات ابتداء من 31/1/2017 ولغاية 1/2/2021، وقد اعطي العقد تاريخا صحيحا بتاريخ 24/10/2017.

2- انه بتاريخ 23/1/2017 وقعت شركة بصفتها مالكة مطعم مع شركة نغم عقد ادارة حرة لمدة ست سنوات تبدأ من 1/2/2017 ولغاية 31/12/2022.

3- ان المستأنف السيد ناصر قد نظم لمصلحته السيد سليم وكالتي بيع عقاريتين الاولى بتاريخ 16/3/2017 والثانية غير قابلة للعزل بالتاريخ عينه.

4- انه بتاريخ 17/3/2017 اشترى المستأنف عليه السيد ح. القسم موضوع النزاع من المستانف السيد، بواسطة وكيل الاخير السيد سليم، بموجب عقد بيع ممسوح، وسجل القسم المذكور نهائيا على اسمه بتاريخ 20/3/2017، وفق سند التمليك المرفق ربطا بالاستحضار الابتدائي.

5- انه بتاريخ 28/6/2017 تقدم المستأنف السيد ناصر بدعوى امام المحكمة الابتدائية في بيروت الناظرة في القضايا العقارية، بوجه المستأنفة عليه السيد اميل بموضوع إبطال عقد بيع، وذلك لعلة عدم دفع الثمن وفقا لاقوال المستأنف.

6- انه بتاريخ 4/12/2019 تقدم المستأنف السيد بشكوى جزائية بوجه السيد سليم وكل منه يظهره التحقيق، بموضوع احتيال صدر بنتيجتها قرار عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بتاريخ 2/1/2020 بالظن بالمدعى عليه، كما صدر بتاريخ 10/6/2024 قرار عن القاضي المنفرد الجزائي في عاليه بإدانة المدعى عليه سليم  بالجنحة المنصوص عنها في المادة /655/ عقوبات، وبالزامه بان دفع للمدعي مبلغاً وقدره /75,000/د. أ.

7- ان المستأنف السيد عاد وتقدم بدعوى امام المحكمة الابتدائية في بيروت الناظرة في القضايا العقارية بوجه المستأنف عليه السيد اميل بموضوع ابطال عقد البيع لعلة عدم اهلية البائع والعته وفقدان الوعي والادراك، مستندا الى تقرير الطبيب وائل رضوان الاختصاصي في الجهاز العصبي والدماغ تاريخ 12/12/2023 بفيد بأنه يعاني من مرض الزهايمر وان حالته وفق الصورة مزمنة منذ سنين عديدة قبل اجراء الصورة بتاريخ 16/5/2022، والقرار الصادر عن قاضي المذهب بتاريخ 15/2/2024، القاضي بالقاء الحجر عليه واقامة ابنه السيد حلال وصيا شرعيا عليه.

8- ان المستأنف السيد ناصر اجرى مجموعة من العروض والايداعات الفعلية بواسطة الكاتب العدل لمصلحة المستأنف عليه اميل، تمثل بدلات الايجار كان الاخير يقبضها بكل تحفظ، متهما اياه بموجب تلك الايداعات بالتواطؤ مع السيد للاستيلاء على ملكه، وكان آخر تلك الايداعات بتاريخ 24/3/2022 بمبلغ 29,000,000/ل. ل. يمثل بدلات ايجار كانون الاول 2019 وكامل العام 2020 وكامل العام 2021 وكانون الثاني وشباط ولآذار ونيسان من العام 2022، لم يثبت ان المستأنف عليه قبضه، خلافا للايداعات السابقة.

وحيث انه تقتضي الاشارة بداية الى انه إزاء عدم صدور اي قرار في الدعويين العقاريتين المقامتين من السيد بوجه المستأنف عليه السيد، تبقى ملكية هذا الاخير، الثابتة بموجب صورة سند التمليك وبموجب قيود السجل التجاري التي تتمتع بقوة ثبوتية مطلقة، قائمة، وبالتالي صفته كمالك وحقه بالتقدم بالدعوى الراهنة في سبيل اخلاء ملكه اكيدة، طالما انه لم يصدر اي قرار نهائي ومبرم ينزع تلك الملكية او يعدلها، مما يقتضي معه رد طلب استئخار الدعوى لهذه العلة.

وحيث انه تجدر الاشارة ايضا الى انه وفي ضوء عدم تقدم المستأنف السيد بأي شكوى جزائية بوجه المستأنف عليه تحديداً، وعدم صدور اي قرار حيال الاخير عن المراجع الجزائية المختصة، سيما انه استمع الى المستأنف عليه كشاهد من قبل قاضي التحقيق وليس كمدعى عليه، وعملا بمبدأ نسبية الاحكام، فإن تورطه في قضية الاحتيال المشكو منها، غير ثابتة وليس من شأنها التأثير في ملكيته الثابتة والاكيدة بموجب قيود السجل العقاري، الامر الذي يقتضي معه رد طلب الاستئخار كما ورد طلب فتح المحاكمة المقدم من المستانف لعدم الجدوى ولعدم تأثير الدعوى الجزائية والعقارية على النزاع الراهن.

وحيث انه على صعيد آخر، فإنه بحسب المادة /597/م.ع. لا يفسخ عقد الايجار بالتفرغ عن المأجور سواء اكان التفرغ اختياريا ام اجباريا، ويقوم المالك الجديد مقام المتفرغ في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن الايجارات والعقود التي لم تحل آجالها اذا كان خالية من الغش وذات تاريخ صحيح سابق لوقت التفرغ.

وحيث ان في هذا السياق، فإن عقد الايجار الموقع في ما بين المستأنف والمستأنفة شركة ينتهي في 1/2/2021 بحسب العقد.

وحيث انه سواء طبقت قوانين تعليق المهل على النزاع الراهن ام لا، تكون مدة الايجار قد انتهت، فلا يعود هذا العقد ساريا بوجه المستأنف عليه والمتفرغ له.

وحيث ان قيام الشركة المستأجرة بإجراء عروض وإيداعات لمصلحة المالك الجديد عن فترات لاحقة لهذا التاريخ وبمبادرة منها دون وجود طلب من قبل المالك بهذا الخصوص إنما لا يشكل تجديداً ضمنياً لعقد الايجار، في ضوء تقدم الاخير عام 2019 بالدعوى الراهنة ووضوح مطالبه لجهة إخلاء القسم وتسليمه إياه خالياً من اي شاغل منذ ذلك الحين، ما ينفي رغبته في استمرار الاجارة، واما قيامه بقبض البدلات، وهو الامر غير الثابت بالنسبة للعرض والايداع الاخير كما جرى بتحفظ بالنسبة للعروض والايداعات السابقة، فإنه يندرج ضمن إطار حقوقه المشروعة باستيفاء بدل مقابل إشغال ملكه من الغير.

وحيث بانتهاء عقد الايجار يضحى إشغال المستأجرة شركة  والمالك السابق المفوض بالتوقيع عنها للقسم المبيع غير مسند الى سبب قانوني ومشروع، الامر الذي يقتضي معه الزامهما بالاخلاء وبإعادة القسم المشار اليه الى المستأنف عليه شاغراً من اي شاغل.

وحيث ان الحكم المستأنف بوصوله الى هذه النتيجة يكون واقعا في موقعه القانوني الصحيح، مما يقتضي معه رد الاستئناف رقم 23/2022 اساسا وتثبيت الحكم المستأنف برمته.

وحيث انه في ضوء التعليل الوارد آنفاً والنتيجة المنتهي اليها لم يعد من حاجة الى البحث في سائر الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة، لعدم الفائدة  او لكونها لاقت ردا ضمنياً، بما في ذلك طلب فتح المحاكمة واستئخار الدعوى لعدم الجدوى.

لذلك

تقرر بالاجماع:

1- قبول الاستئنافين رقم 23/2022 و29/2022 شكلاً.

2- رد الاستئناف رقم 29/2022 المقدم من شركة نغم اساساً، وإخراجها من المحاكمة، بعد إخلائها للمأجور.

3- رد الاستئناف رقم 23/2022 اساساً، وتثبيت الحكم المستأنف برمته.

4- رد سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة بما في ذلك طلب فتح المحاكمة وطلب استئخار الدعوى.

5- مصادرة التأمين الاستئنافي في الملف رقم 23/2022 كما وفي الملف 29/2022، وتضمين المستأنفين رسوم ومصاريف استئنافهما، وتضمين المستانفة رسوم ومصاريف استئنافها.

قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 1/7/2024.

 

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة