عندما دخل حزب الله في حرب إسناد لحركة حماس في غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي تحمل الكثير من علامات الإستفهام، عوّل لبنانيون كثر على دور أميركا وإسرائيل في توجيه ضربة قوية للحزب لتجريده من سلاحه، وكانت التصريحات علانية ولا تزال حول أهمية هذه الضربة، وهو بالفعل ما حصل في أيلول من العام الماضي يوم أطلقت اسرائيل عدوانها "المحضّر جيداً" ضد حزب الله ما تسبب بتعرضه لضربات قاسية على رأسها اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله، ولكن رغم ذلك لا يبدو أن بعض خصوم الحزب في لبنان راضون بهذه النتيجة.
لم يكن مستغرباً تصريح توم حرب عندما قال أنه كلبناني أميركي فهو مع بقاء قوات العدو الإسرائيلي في الجنوب إلى حين تجريد حزب الله من سلاحه بشكل كامل، ولكن بحسب مصادر واسعة الإطلاع، فإن ما يقوله توم حرب في العلن يقوله مسؤولون لبنانيون بالسر، إذ تكشف المصادر أن عدداً من المسؤولين اللبنانيين، ومنهم مسؤولون في أحزاب لبنان لا تُعادي حزب الله والمقاومة بشكل علني قد زاروا الولايات المتحدة الأميركية منذ فترة والتقوا أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وطلبوا منه أن تستكمل أميركا من خلال إسرائيل ما بدأته ضد حزب الله إلى حين إنهائه، لأنهم غير قادرين على القيام بشيء في الداخل، وما انتهت إليه الحرب لا يُعتبر كافياً فيما لو تم الاكتفاء به.
بحسب هؤلاء فإن القوى السياسية اللبنانية لا تزال تشعر بقوة حزب الله في الداخل، وهي تمانع اعتبار سلاح المقاومة شمال نهر الليطاني أمراً منفصلاً عن السلاح جنوبه، وهي غير مؤمنة بأن الاسترتيجية الدفاعية المنوي البحث فيها في وقت قريب قادرة على ترتيب وضع السلاح وضمان خلعه من يد حزب الله، لذلك لا يرون مناصاً من استكمال العدو الإسرائيلي لدوره في هذا السياق.
بحسب المصادر، الموقف الأميركي كان ولا يزال مع استحالة إنهاء الحزب والسلاح من خلال الحرب الإسرائيلية، ومن هنا تأتي فكرة المشروع الأميركي بربط المساعدات بمسألة إعطاء مهلة للحكومة اللبنانية لكي تجد حلاً لمسألة السلاح خلال 6 أشهر، وفي السياق نفسه تبرز المعلومات عن وقف كل أنواع المساعدات للبنان بغية التدقيق فيها وربطها بما يعتبره الأميركيون "إنجازات" الحكومة اللبنانية، وهنا الإنجازات ليس المقصود بها مكافحة الفساد على سبيل المثال بل كيفية التعامل مع سلاح حزب الله.
من هذا المنطلق فإن الضغوط الإسرائيلية، الأمنية والعسكرية، ستستمر بوجه لبنان والحزب لتلتقي مع الضغوطات الأميركية السياسية والاقتصادية، وربما بالمستقبل القريب الضغوطات بملف إعادة الإعمار، كله بغية إنهاء السلاح وتحقيق مصلحة إسرائيل، لذلك لن تكون المرحلة المقبلة سهلة، وتحتاج إلى التطبيق العملي والحقيقي لشعار "الصبر والبصيرة".
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:23
الجيش "الإسرائيلي" استهدف فجر اليوم بثلاث غارات المركز المستحدث للدفاع المدني - الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الناقورة، جنوبي لبنان، مما أدّى إلى تدميره بشكله كامل وتضرر سيارتي اسعاف وإطفاء
-
09:19
الجيش "الإسرائيلي" استهدف فجر اليوم بثلاث غارات المركز المستحدث للدفاع المدني - الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الناقورة، جنوبي لبنان، مما أدّى إلى تدميره بشكله كامل وتضرر سيارتي اسعاف وإطفاء
-
08:58
الجيش "الإسرائيلي": الإنذار الذي تم تفعيله قبل قليل في منطقة المطلة نتج عن تشخيص خاطئ
-
08:45
الجبهة الداخلية "الإسرائيلية": صفارات الإنذار تدوي في مستوطنة المطلة بعد رصد عمليات إطلاق صواريخ
-
23:59
فوز بيروت على الحكمة بنتيجة 93-84 ضمن المرحلة العاشرة من "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة
-
22:10
رويترز: رسوم ترامب الجمركية على السيارات بنسبة 25% ستدخل حيز التنفيذ في 3 نيسان، وإدارته تدرس إلغاء الإعفاءات الجمركية على الشحنات الرخيصة من الصين.
