اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الخبير العسكري والاستراتيجي من العاصمة اليمنية صنعاء، العميد عبد السلام سفيان، أن عملية التهويل التي قادها الرئيس الأميركي ترامب بنفسه قبل العدوان، كان هدفها أن تحقق تلك الضربات العدوانية هدفها بإحداث نوع من الصدمة والرعب النفسي بالدرجة الأولى.

وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الاثنين، ما نود التأكيد عليه أن تلك الحرب النفسية التي سبقت هذا العدوان كان هدفها أيضا منعنا من الرد والتوقف عن مساندة الشعب الفلسطيني والتراجع عن قرارنا بعدم التوقف حتى وقف الحرب ورفع الحصار وإدخال المساعدات إلى غزة، حيث أن موقفنا ومساندتنا لغزة ضد العدوان الإسرائيلي الغاصب هو حجر الزاوية في هذا العدوان الأميركي.

وتابع سفيان أن العدوان الأميركي هذه المرة غير مسبوق سواء كان في الحجم أو النطاق الجغرافي أو نوعية السلاح المستخدم، لكن هذا العدوان كان كالأعمى بلا أهداف واضحة، لذلك كانت كل الضربات لأعيان وأهداف ومساكن مدنية، ما أود التأكيد عليه أننا أسقطنا هدف العدوان وردنا العسكري لم يتأخر كثيرا، حيث قال اليمن كلمته بعملية مشتركة بين القوة الصاروخية والطيران المسير والقوة البحرية باستهداف حاملة الطائرات هاري ترومان والبوارج الحربية المساندة لها بـ 18 صاروخا باليستيا و طائرة مسيرة.

وأضاف الخبير العسكري: "لم تمر ساعات أيضا على العدوان حتى قامت قواتنا المسلحة بعملية استباقية أخرى استهدفت حاملة الطائرات نفسها في لحظة قيامها بشن عدوان جديد على اليمن، حيث تم إفشال الهجوم الواسع للقوات الأميركية وتم الاشتباك لساعات، وهى عملية بحرية معقدة كما حدث من قبل في البحر الأحمر".

وحول ما تحمله المرحلة المقبلة من الصراع، يقول سفيان: "المرحلة القادمة تحمل الكثير والكثير، لكن الأمر يتوقف على مدى قدرة الأميركي على فهم أنه أخطأ في الحسابات والتقدير، الأمر الذي نتج عنه خطأ في الخيارات وأنهم وقعوا في فخ الاعتداء على اليمن نيابة عن "الإسرائيليين"، رغم أن قرارنا كان واضحا وأننا ضد الأفعال الإجرامية التي تقوم بها "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وأنه يجب وقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات".

ويرى سفيان أن الدخول الأميركي في تلك الأزمة بشكل مباشر "أدى إلى اتساع بنك الأهداف الأميركية أمامنا، ونتيجة للعدوان أننا أدخلنا أميركا في العدوان وأن كامل سفنها وعتادها في البحر هي أهداف لنا، لكن كل ما سيحدث في الأيام القادمة سوف تحدده الأوضاع والتحركات ومدى فهم الأميركي". 

ولفت الخبير العسكري إلى أن "التهدئة أو التصعيد إلى مدى بعيد مرتبط بغزة ومظلوميتها، نحن لن نحيد عن موقفنا الذي قطعناه على أنفسنا منذ البداية، والشعب اليمني يؤكد دائما من خلال خروجه بالملايين إلى الشوارع تأييد للقيادة و رسالة للداخل والخارج بأننا قدمنا ولا نزال نقدم التضحيات، عندما اتخذنا قرار مساندة غزة، كنا ندرك تداعيات القرار ونعلم أننا مقبلين على حرب طويلة المدى".

الأكثر قراءة

العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب