مع بداية فصل الخريف، تتحول تلال لبنان وسهوله إلى مسرح حيٍّ لحكايات قديمة تتكرر كل عام، حين يحمل الصيادون بندقياتهم وينطلقون قبل بزوغ الفجر إلى البراري. ليس الصيد في لبنان مجرد هواية، بل هو تقليد توارثته الأجيال، يحمل في طياته مزيجًا من الشغف، التحدي، والحضور العميق للطبيعة في الوجدان اللبناني.
في هذا الموسم، لا يعود الصياد يبحث فقط عن الطرائد، بل يسعى إلى استعادة صلةٍ ما بالأرض، بلحظة صفاء في حضن الجبال، أو بلقاء مع أصدقاء يربطهم هذا الشغف المشترك.
لكن خلف هذا المشهد الرومانسي، تبرز أسئلة ضرورية: إلى أي مدى نمارس الصيد بمسؤولية؟ وهل تبقى الغابة كريمة لمن لا يحسن التعامل معها؟ هكذا، يفتح موسم الصيد في لبنان آفاقًا واسعة للنقاش حول العلاقة بين الإنسان والطبيعة، بين الحق في الترفيه، وواجب الحفاظ على التوازن البيئي.
بدأ موسم صيد الطّيور وبدأت معها التكاليف الباهظة، بعد أن شهد القطاع خلال الموسم الحالي، ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مقارنةً بالموسم الماضي، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا في أوساط الصيادين والعاملين في هذا المجال. فلم تَعُد أدوات الصيد، ولا حتى مستلزمات الرحلات البحرية ولا الجوية، متاحة بالأسعار المعتادة، بل ارتفعت بشكلٍ ملحوظٍ نتيجة عدة عوامل مترابطة. من أبرز هذه العوامل: ارتفاع أسعار الوقود، وتكاليف الصيانة، وغلاء المعدات بأكملها. وكل ذلك أدّى إلى زيادة الضغط على الصيادين، ما أثّر سلبًا في قدرتهم على الاستمرار في الوتيرة نفسها التي اعتادوها في المواسم السابقة.
ارتفاع الاسعار
في حديثه للدّيار، يشير أحد أصحاب محلات بيع الأسلحة والخرطوش ومعدّات الصيد بأكملها إلى أنّ "العلبة الصغيرة الواحدة للخرطوس ازداد سعرها تقريبًا دولارا ودولارين بالنسبة للعام الماضي، هذا بالنسبة للأغراض الوطنية. أمّا المعدات الأجنبية، فازداد سعرها بحدود "الدّوبل".
وأكد أنّ رحلة الصيد باتت مكلفة لمحبيها، وقال:" ما بين 120 دولارا علبة خرطوش، ولو حسبنا اليوم بأكمله مع المأكل والبنزين، سيصل مشوار الصيد لليوم الواحد بحدود الـ150 دولارا بحدّه الأدنى، لو كان المكان قريبًا، ووجبة الطعام واحدة ومتواضعة".
ولفت صاحب المحلّ، إلى أنّ "المحبين لا يزالون من محبي هذه الهواية بامتياز، ولو مهما ضاقت بهم الأحوال، البيع مستمر والنشاط ايجابي وجيّد ولو لم يكن ممتازًا".
وعن أسباب ارتفاع الأسعار قال:" الخرطوش يصنع من موادّ مثل النحاس، الرصاص، والبارود، وكلها شهدت ارتفاعًا في أسعارها عالميًا خلال السنوات الأخيرة بسبب تقلبات سوق المعادن، زيادة الطلب مقابل العرض المحدود، ومشاكل في سلاسل التوريد بعد الأزمات العالمية (مثل جائحة كورونا والحروب الإقليمية). كما أن ارتفاع أسعار الوقود وازدحام الموانئ العالمية رفع من تكلفة شحن الذخائر والمواد الخام.
ولفت إلى أنّ "بعض الشركات العالمية، قللت من انتاجها لأسبابٍ تجاريةٍ أو لوجود قيود قانونية، ما أدّى إلى قلّة في العروض وبالتالي ارتفع السعر نتيجة الطلب".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:51
عون: هذه أمثولة تاريخنا المعاصر، وهذه إرادة شعبنا، وقد أقسمنا على تجسيدها لمصلحة لبنان وخير جميع اللبنانيين.
-
16:50
عون: ذهبنا اليوم، وفي اليومين المقبلين، إلى جولة جديدة نأمل أن تكون حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا، وهذا الخير نراه في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب وبسط سلطة الدولة على كامل أرضنا.
-
16:50
عون: نقول اليوم بأننا لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان وبسقوط الوصايات الخارجية معاً.
-
16:50
عون: خيارنا الوحيد هو سيادتنا الوطنية، ورهاننا الأوحد هو الدولة اللبنانية التي وحدها لا غير، تحمي الجميع وتصون حريات وكرامات الجميع، وتثمّر التضحيات،وترفع كل أصناف الخوف والغبن عن الجميع.
-
16:49
رئيس الجمهورية جوزاف عون: تطورات الأيام الماضية اثبتت صحة خيارنا بالذهاب الى التفاوض لأنه السبيل الوحيد المعتمد على مستوى العالم كله لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة كل الحقوق.
-
16:37
كهرباء لبنان": إصلاح الأضرار على شبكة النقل وإعادة التيار إلى محطة النبطية في الجنوب.
