اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شكّلت التسوية التي بدأت ملامحها بالظهور بشأن جمعية «رسالات»، من خلال قرار مجلس الوزراء، على طريقة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم»، مؤشراً بالغ الأهمية على طبيعة تعاطي الاطراف مع المرحلة السياسية الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وعلى هشاشة التوازن داخل الحكومة الحالية، بفعل الوساطات السياسية من داخل الحكومة ومن أطراف إقليمية، تمنع تفاقم الأزمات وتحويل الملفات من نقطة توتر إلى فرصة لإعادة ترتيب التوازنات، حيث اشارت مصادر وزارية، الى ان ما حصل في جلسة مجلس الوزراء، شكل اختبارا سياسيا لمدى توازن الحكومة في تعاملها مع مكونات المشهد الداخلي، حيث من الواضح أنّ استمرار الخلافات يهدّد بشلّ العمل الحكومي، في مرحلة حساسة تُطالب فيها جميع القوى بتوحيد الصفوف لمواجهة الأزمات المعيشية والمالية خانقة، ولتمرير الاستحقاقات الداهمة من الموازنة الى استكمال التعيينات في الدولة ومؤسساتها.

من هنا، قرات المصادر في «تسوية رسالات»، أكثر من مجرد حلّ إداري، بقدر ما هو مؤشر على كيفية إدارة السلطة لتناقضاتها الداخلية وعلى قدرة القوى السياسية على إنتاج توازن جديد يحفظ الحد الأدنى من الاستقرار داخل المؤسسات الرسمية، في ظل وجود قرار خارجي كبير بضرورة احتواء أي توتر قد يؤدي الى انفجار الحكومة من الداخل، خصوصاً أن سقوطها في هذا التوقيت سيُضعف موقع لبنان أمام المانحين والمؤسسات الدولية، وسيعمّق الانقسام الداخلي عشية التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة.


ميشال نصر - الديار

لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط الآتي: 

https://addiyar.com/article/2271653

الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان