اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دائما يسطع الرجاء في زمن اليأس لمسيحية مشرقية معلقة على صليب، لا تموت فتدفن ولا

تقوم منتصرة في اوطان علمها الحرية وكرامة الانسان، دائما يعود التاريخ يكتب ان الحق يعلو، بل ربما يكتب الشهداء بدمائهم روايات الايمان والقداسة.

هكذا يكرس المطران اغناطيوس شكر الله مالويان أسقف ماردين وما ادراك ما هي ماردين

في التراث المشرقي. شهيد الثبات والولاء، في اول مجزرة في القرن الماضي، ضحاياه ارمن

وسريان وآشوريون وكلدان، منذ مئة عام ونيف، قديسا للعالم في الكنيسة الكاثوليكية.

ليس هينا هذا الشرق، ان تشهد للحقيقة هنا عبر القرون على ارضك في قراك وفي ساحاتك

ومع عظام اجدادك، وتبقى رغم كل غدرات الزمان.

وما أروع ان يكون لبنان، مركز البطريركية الأرمنية الكاثوليكية- وهو أبدا واحة حريات

- والوطن الذي عاش فيه القديس لفترة، هو في خضم كل هذا الحقد والحروب والكراهية، رسالة محبة وشِرْكة مصير بين الاديان والطوائف وفي صناعة القرار الوطني في مناخ احترام ومساواة بكل ابعادها- رغم تعثر النظام، لذلك يغمر لبنان الرسمي- عبر رئيس البلاد-والمتنوع - عبر طوائفه - هذا الحدث الكبير.

نحن في تحد حضاري، في شهادة حية، لا التعذيب ولا الاقتلاع ولا القمع ولا القتل ولا

المجازر ولا الابادات، أبعدتنا عن الايمان.

صحيح ان التهجير والهجرة والحروب ذوبتنا، لكن فينا بعد وهج الحضور والدور وارادة

البقاء والصمود.

هنيئا للشرق للارمن لماردين للبنان، هذا التقديس، هنا في الفاتيكان في روما، هو شعلة في

القلوب ووحي ان لا خوف لان قدرنا بين ايدي الرب !

]في احتفال تقديس المطران مالويان في الفاتيكان

19 تشرين الاول 2025

الأكثر قراءة

مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟ المطار يغصّ بالعائدين... نصف مليون عائد شهرياً