اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعت روابط التعليم الرسمي في لبنان، خلال مؤتمر صحافي، إلى الإضراب العام والمشاركة في الاعتصام المقرر يوم الخميس المقبل في ساحة رياض الصلح، احتجاجًا على ما وصفته بـ"الانهيار المتواصل" في أوضاع المعلمين والقطاع التربوي الرسمي.

وتلا رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي، الدكتور حسين جواد، بيان الروابط الثلاث (الثانوي، المهني، الأساسي)، مؤكداً أن "المعلم أصبح عاجزًا عن الاستمرار في ظل الانهيار المعيشي، وتآكل الرواتب، وغياب أي خطوات حكومية جديّة لإنقاذ المدرسة الرسمية". واعتبر أن الوزير والحكومة تجاهلا التحذيرات المتكررة، فيما بلغت الأزمة "حدًا غير قابل للاحتمال"، مشددًا على أن التحرك ليس مطلبًا فئويًا بل دفاعًا عن المدرسة الرسمية ومئات آلاف الطلاب الذين يعتمدون عليها.

وطالبت الروابط بخطة إنقاذ شاملة تبدأ بتصحيح الرواتب عبر سلسلة رتب ورواتب جديدة تواكب نسبة التضخم التي تجاوزت 7200%، وإقرار مضاعفة الرواتب 37 مرة في موازنة 2026 بما يتلاءم مع الزيادات في الضرائب والرسوم. كما شددت على ضرورة دمج الرواتب والملحقات في صلب الراتب كحلٍّ مرحلي، وإنصاف المتعاقدين عبر تثبيت القدامى ومنحهم ضمانًا صحيًا واجتماعيًا واستقرارًا وظيفيًا، إضافة إلى رفع رواتب المتقاعدين وموظفي القطاع العام إلى ما لا يقل عن 50% مما كانت عليه قبل 2019.

ولفتت الروابط إلى أنها أطلقت العام الدراسي "حرصًا على الطلاب"، لكن الحكومة قابلت ذلك بـ"موازنة خالية من الحقوق ووعود لم تُنفّذ"، فيما لم تتمكن الروابط منذ أشهر من الحصول على موعد مع وزير المالية. وأشارت إلى أن الصبر بدأ ينفد وأن الخطوات المقبلة ستكون تصعيدية إذا لم تُعالج الأزمة سريعًا.

وأعلنت الروابط الإضراب العام والشامل في كل المدارس والثانويات والمعاهد ودور المعلمين، وتدعو جميع المعلمين، ملاكًا ومتعاقدين، إلى المشاركة في الاعتصام يوم الخميس في 27 الجاري، حيث يبدأ التجمع عند تمثال بشارة الخوري الساعة 10:30 قبل الانطلاق إلى ساحة رياض الصلح.

وختمت الروابط بتحذير واضح: "نقترب من الانفجار… ولن نتراجع عن حقنا في العيش بكرامة".