اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد ​البطريرك الماروني​ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حديث لإذاعة "صوت ​لبنان​"، أن دوائر ​الفاتيكان​ تتابع المشهد الداخلي اللبناني بأدق تفاصيله، لحظة بلحظة، وتواكب ظروف البلاد الاستثنائية وما تراكم عليها من تداعيات سلبية بفعل الازمة الاقتصادية، وما يرافقها من موجات هجرة متصاعدة للمواطنين إلى الخارج، إضافة إلى التهديد المستمر باندلاع الحرب الإسرائيلية مجددا فوق الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع مسار الصراع القائم بين ​حزب الله​ وتل أبيب.

وفي سياق حديثه، أوضح البطريرك الراعي أن إدراج زيارة قداسة البابا ضمن إطار تعزيز أواصر ​الرجاء​ لدى المسيحيين يحمل دلالات واضحة، إذ أراد البابا أن يخاطب العالم قائلا: "أنا هنا"، في خطوة يراها الراعي بمثابة استعادة اعتبار للبنان وإظهار قيمته الحقيقية. وشدد على رغبة البابا الراسخة في زيارة دير مار مارون – عنايا حيث يرقد القديس مار شربل، لوضع الملف اللبناني كاملا بين يدي القديس، معتبرا أن هذا الهدف يشكل أحد الأسباب الجوهرية التي تقف خلف هذه الزيارة إلى بيروت.

ووصف الراعي ​زيارة البابا​ لاوون الرابع عشر بأنها "تاريخية" من حيث توقيتها ومضمونها، مشيرا إلى أنها ستفتح الباب أمام مقاربة جديدة للبنان، فيما سيمنح اللبنانيين شعورا متجددا بالفرح والثقة بالنفس، ولا سيما أنهم يعيشون في ظل انعدام شبه كامل لجسور الثقة الداخلية والخارجية، وبلد ترك وحيدا ليواجه مصيره. ولفت إلى ضرورة التركيز على الرسائل التي سيحملها البابا، والتي تعكس وقوفه ووقوف الكنيسة الكاثوليكية الجامعة إلى جانب لبنان القائم على مقومات ​العيش المشترك​، وهو ما شدد عليه البابوات المتعاقبون في مسار مستمر.

وفي هذا الإطار، قال الراعي إن البابا لاوون الرابع عشر سيأتي حاملا "رسالة سلام ورجاء"، تمثل حاجة ملحة للشعب اللبناني الذي نسي دوره الريادي في المشرق العربي وقيمة وطنه الصغير المتميز بعيش مشترك نموذجي. وأشار إلى أن هذه الثوابت حاضرة دوما في فكر البابا وستترجم في مضامين خطبه، سواء في لقاء الشبيبة في بكركي، أو لقاء الإكليروس في حريصا، أو في زيارة ​القديس شربل​، أو في الصلاة في مرفأ بيروت، إضافة إلى القداس الاحتفالي الختامي. هذه المحطات، بحسب الراعي، ستجذب انتباه العالم إلى لبنان الذي يفترض مواكبته محليا بالصلاة واتخاذ القرار الوطني بتحمل "المسؤولية الكاملة" التي وضعهم البابا أمامها.

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني ترامب غاضب... ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية