ترأس رئيس الجمهورية العداد جوزاف عون جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، في حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، بغياب وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزيرالاقتصاد، ووزيرة الشباب والرياضة.
وقد شارك قائد الجيش العماد رودولف هيكل في جانب من الجلسة، لعرض المراحل التي قطعتها خطة الجيش اللبناني، لحصر السلاح بيد الدولة.
وكان الرئيس عون التقى سلام قبيل انعقاد الجلسة، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمالها.
البيان
وبعد انتهاء الجلسة، اذاع وزير الاعلام بول مرقص بيانا جاء فيه: " استهل الرئيس عون الجلسة بتوجيه شكر كبير إلى جميع اللبنانيين، على الإنجاز الذي تحقق بجهود ومشاركة كل منهم في استقبال قداسة البابا لاون الرابع عشر في لبنان. وتوقف عند الصورة المذهلة التي ظهّرها تضامن جميع اللبنانيين ووحدتهم وعيشهم المنصهر طوال وجود قداسته بيننا".
وقال الرئيس عون "إن ألف صورة وصورة ستبقى في عيوننا وقلوبنا ووجداننا، من هذه الأيام الثلاثة المملوءة نعماً على لبنان وكل اللبنانيين. عهدنا لكل دمعة ألم أو أمل، رافقت هذه الزيارة بأن نكون على قدر معاناتها ورجائها. ويبقى شكرنا الأول لصاحب القداسة، مع وعده لنا بألا تكون زيارته الأخيرة إلى لبنان".
ثم أعطى الرئيس عون بعض الإحصاءات عن العمل الذي قام به مجلس الوزراء منذ نيله الثقة وحتى اليوم، وقال : عقد 40 جلسة، واتخذ 941 قراراً، واقرّ 1998 مرسوماً، معتبراً هذا الامر كإنجاز. ووضع المجلس كذلك في أجواء الزيارة التي سيقوم بها الى سلطنة عمان. وأشاد ايضا بالزيارة التي قام بها الرئيس القبرصي الى لبنان، والاتفاق الذي تم توقيعه ومردوده الإيجابي على لبنان.
وأوضح "انه تم تعيين السفير السابق سيمون كرم عضواً في لجنة "الميكانيزم"، وذلك بعد مشاورات بيني وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء حول ضرورة حصول مفاوضات في الناقورة وتطعيم اللجنة بشخص مدني". وأوضح "ان التوجهيات التي أعطاها والرئيس سلام الى السفير كرم، عنوانها العريض هو التفاوض الأمني، أي وقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة، وترسيم الحدود، وإعادة الاسرى، وليس اكثر من ذلك، مهما قيل ويقال عكس ذلك".
وتابع "من البديهي الا تكون اول جلسة كثيرة الإنتاج، ولكنها مهّدت الطريق لجلسات مقبلة ستبدأ في 19 من الشهر الحالي، وان الغاية منها حماية لبنان، ولا يجب على احد ان يأخذ المسألة الى مكان آخر، وحتى الآن ردود الفعل على الاجتماع الأول كانت إيجابية، وهذا ما يجب ان نستغله لتحقيق هدفنا بإبعاد شبح الحرب الثانية عن لبنان ".
وشدد الرئيس عون "على وجوب ان تسود لغة التفاوض بدل لغة الحرب، وعلى ان لا تنازل عن سيادة لبنان، وعندما نصل الى اتفاق سيظهر ما اذا كان هناك من تنازل، وعندئذ سنتحمل المسؤولية، اما قبل ذلك فلا يجوز الحكم على النيات قبل ان يتم الإعلان عن أي اتفاق، وليس هناك من خيار آخر سوى التفاوض. والمطلوب من المجتمع الدولي وفي مقدمه الولايات المتحدة الأميركية العمل على إنجاح المفاوضات من خلال الطلب الى "إسرائيل" الالتزام بالتعاطي بروح إيجابية وجدية"، مضيفا "وأعطيت توجيهات الى الأجهزة الأمنية للقيام بدورها في تأمين الأجواء الملائمة للاعياد المجيدة في الفترة المقبلة، وحماية الدولة اللبنانية لابنائها".
وزير المال
ثم طلب الرئيس عون من وزير المال ياسين جابر وضع المجلس في صورة الواقع المالي، فشرح جابر طلب صندوق النقد الدولي خلال التفاوض معه تحقيق فائض في الموازنة، وفرض المزيد من الرسوم والضرائب، وقال: "ان الوضع المالي مستقر، وليس هناك عجز وبدأنا بتحقيق بعض الفائض بالليرة اللبنانية، وهذا ما يضطرنا الى درس كيفية صرف هذه العملة، لان ضخ مبالغ ضخمة من الليرة في الأسواق، سينعكس على سعر الصرف الدولار الأميركي، ونكون قد خسرنا من احتياطي العملات الأجنبية، لذلك ندرس كل الخطوات، وهذا ما أدى الى عدم تأثر الفائض باعطاء منح للعسكريين من دون المدخول الذي كان مخصصاً لذلك بعد الطعن فيه".
اضاف وزير المال "هناك قانون اقرّ في المجلس النيابي ولم ينشر، اعطينا من خلاله منحة لمتقاعدي القطاع العام من المدنيين. وقد عقدنا اجتماعا مع وزيرة التربية ومع روابط الأساتذة وكذلك اجتماعات مع رابطة موظفي القطاع العام، وقدمنا إضافات تحسن بموجبها الدعم العائلي. ونعمل مع مجلس الخدمة المدنية على خطة متوسطة الأمد اعتباراً من العام المقبل لرفع الرواتب تدريجياً. كما يجب الا ننسى أن على لبنان مستحقات كثيرة منها أموال المودعين، وقرض صندوق النقد الدولي، والنفط العراقي، واليوروبوند... هذه كلها مستحقات يجب مواجهتها".
سلام
ثم أشار سلام الى "الزيارة المرتقبة لوفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الى لبنان، وستناقش خلال الزيارة الخيارات المتاحة للبنان، بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية العام المقبل". وأوضح أن "هذه الخيارات قد تتضمن وجود قوات دولية لمراقبة الحدود، أو قوة دولية صغيرة مشابهة للقوة الموجودة في الجولان". وأكد أنه "سيتم العمل مع بعثة لبنان في الأمم المتحدة على وضع تصور مشترك بهذا الخصوص قبل منتصف العام المقبل. كما سيتناول النقاش مع وفد مجلس الأمن، تطورات الأوضاع في المنطقة وأفق السلام فيها". وتطرق أيضاً إلى موضوع الفجوة المالية.
المقررات
بعد ذلك، درس مجلس الوزراء جدول أعماله المؤلف من عشرين بنداً، وأقر معظمها، وأبرز ما تم بحثه، أمران: استعراض قائد الجيش للتقرير الشهري، وأبقي على طابعه السري. كما استعرضت وزيرة التربية مسألة تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، فوافق المجلس على الآلية والمعايير للتفرغ، وطلب منها الاجتماع مع وزير المال لدراسة الكلفة المالية لهذا التفرغ والعودة الى مجلس الوزراء مع بيان سبل تأمين الاعتمادات المطلوبة. ونأمل في الجلسة المقبلة أن يكون هناك تقرير واضح حول الكلفة المالية، بعدما استعرضنا المعايير والآلية، ووافقنا عليها.
يتم قراءة الآن
-
العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله
-
رغبة الشرع بالحرب ضدّ "حزب الله"
-
بعد أكثر من قرن: راهبات الفرنسيسكان ينهين خدمتهن في حلب
-
المؤشرات مقلقة بعد "نموذج" زوطر الغربيّة! آليات غامضة... ولا أجوبة حول اليوم التالي ؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:46
وكالة تسنيم الايرانية: صاروخان أميركيان يستهدفان محيط قرية مسن في جزيرة قشم جنوبي إيران
-
23:23
تفجيرات ضخمة تسمع في محيط صور ناتجة عن اعتداءات اسرائيلية على مشاع المنصوري
-
23:14
محافظة القدس: قوات الاحتلال تطلق النار على شاب عند حاجز مخيم شعفاط بقضاء القدس المحتلة
-
22:41
غارة محيط ديرسيريان - القصير
-
22:11
وزراء خارجية دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى والحرم القدسي
-
22:09
الخارجية الأميركية: واشنطن تعمل على تفكيك الشبكات المالية لجماعة الإخوان وحماس
