في الوقت الذي تنشط فيه الاتصالات وزيارات الموفدين الغربيين والعرب إلى بيروت، لدرء المخاطر من أي تصعيد إسرائيلي ضد لبنان، لا تزال التحضيرات الانتخابية لاستحقاق 2026 النيابي جارية على قدم وساق، رغم حديث بعض الأطراف السياسية عن إمكان تأجيل الانتخابات النيابية تحت ذرائع متعدّدة، ويبدو أن الساحة السنّية اليوم هي الأكثر ضبابية انتخابياً، كون الفريق الأساسي فيها، أي تيار "المستقبل"، لم يتّخذ القرار ما إذا كان سيشارك في هذا الاستحقاق النيابي أم لا، قبل أشهر قليلة من موعد هذا الاستحقاق.
وعلى هذه الخلفية، سألت "الديار" النائب التغييري ابراهيم منيمنة، عن الخارطة الانتخابية في الساحة السنّية حتى اليوم، فيجيب، أن "الساحة السنية متّجهة اليوم إلى المنحى المحلي والمناطقي، بمعنى أن المناطق تختلف من واحدة إلى أخرى في تعاملها مع الاستحقاق الانتخابي، وخصوصاً أن معظم الحيثيات باتت محلية، لذلك، وإذا أردنا الحديث عن الساحة السنّية تحديداً، علينا أن نأخذ كل منطقة على حدة، حيث أن صيدا تختلف مثلاً عن بيروت، كما أن طرابلس تختلف عن إقليم الخروب أو البقاع أو حتى عكار". وبالتالي، يقول منيمنة في حديث لـ"الديار"، "إن الطائفة السنّية اليوم أمام حالة خاصة، لأنه كما هو معلوم، فإن الوضع السنّي يختلف بين دائرة وأخرى".
وعن موقف تيار "المستقبل" وإمكان خوضه هذه الانتخابات، يؤكد النائب منيمنة، أن "تيار المستقبل لم يحسم حتى اليوم هذا الموضوع، حيث إننا نسمع رسائل متضاربة حول المشاركة أو عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا شأن خاص بالتيار، وذلك على مستوى القرار في التعامل مع استحقاق 2026، وخصوصاً أنه من الواضح أن التيار لم يحسم بعد هذا الموضوع، حيث يقال إن الجميع بانتظار الرئيس سعد الحريري لإعلان موقفه النهائي من خوض تيار المستقبل الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا ما نسمعه دائماً في الإعلام، ولا معطيات لدي في هذا الإطار".
وعن وضع التغييريين في الاستحقاق النيابي المقبل، ولا سيما أنهم منقسمون، يقول منيمنة، انه "بالنسبة للفرز الذي كان قائماً على مستوى نواب التغيير، فهو خيار سياسي بطبيعة الحال، ونحن بانتظار معرفة ما إذا كان التوجّه نحو اتفاقات وتقاطعات معينة، مع أنني أرى أن تجربتنا كتغييريين تعبّر في مكان ما عن خيارات سياسية ليس من السهل تجاوزها، أي أن الخيارات قد مارسناها على مدى ثلاث سنوات ونصف، وقد تكون حصلت بعض الخروقات في مكان ما، ولكن لا يمكن تجاوز هذه الخيارات اليوم بسهولة، وعلينا كتغييريين أن نوضح للرأي العام الأسس التي تُتّخذ عليها هذه الخيارات، وخصوصاً أن تجربة التغيير بحاجة إلى تطوير، لأنه علينا الإعتراف ببعض الثغر رغم الإنجازات التي تحقّقت والعمل الدؤوب والجهد الكبير الذي قام به نواب التغيير، ولكن التجربة بشكل عام يجب أن تكون موضع مصارحة بيننا وبين الناس، لأننا لسنا أحزاباً تقليدية، بل نحن ديموقراطيون وشفّافون ونراجع خطواتنا، ولذلك، من الواجب علينا ومن حق المواطنين علينا أيضاً أن نعطيهم الجواب حول توجّهاتنا المستقبلية والتي سنترشّح على أساسها، وهذا أمر مهم بالنسبة لنواب التغيير ويجب أخذها بعين الاعتبار".
وحول حديث البعض عن تأجيل الانتخابات، يشير النائب منيمنة، إلى أنه "ليس بإمكان أي جهة أن تحسم ما إذا كانت هذه الانتخابات ستحصل أم لا، وعلى الأقلّ فمن ناحيتنا نحن نعمل وكأن الانتخابات قائمة، إذ لا يمكن في هذه اللحظة التأسيسية من عمر البلد، أن نعود إلى الوراء وأن نفكر بالعقلية القديمة بأن هناك احتمالا بعدم حصول الاستحقاق الانتخابي في موعده، بل يجب أن تحصل الانتخابات وأن يكون إنصاف للبنانيين ولا سيما المغتربين، وإعطاء الجميع حق التصويت، إذ لا يمكن أن نعود إلى الوراء في هذا المجال، إنما يجب أن نتقدّم إلى الأمام، وهذا تحدٍّ أساسي اليوم وكباش كبير حول ما إذا كان سيتم اللجوء إلى الترتيب القديم، أو سيتم الاحتكام إلى المؤسسات، أو ستحصل تسوية من خارج المؤسسات أو تبقى محيّدة، لأن كل هذا يضرب الديموقراطية".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:41
غارة محيط ديرسيريان - القصير
-
22:11
وزراء خارجية دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى والحرم القدسي
-
22:09
الخارجية الأميركية: واشنطن تعمل على تفكيك الشبكات المالية لجماعة الإخوان وحماس
-
22:08
بيان عراقي إيراني مشترك: تسوية الأزمات الإقليمية لا تتحقق إلا بالحوار والدبلوماسية ومشاركة دول المنطقة
-
22:07
وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على مسؤول كبير بتنظيم الإخوان في مصر إلى جانب عدد من الأفراد والكيانات المتهمة بتقديم دعم مادي لحركة حماس
-
21:40
وزارة الصحة الإيرانية: 55 شهيداً و629 جريحاً في العدوان الأميركي على إيران منذ 27 حزيران
