اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

  كيف يمكن للرئيس دونالد ترامب، وفي لحظة بني عليها الكثير من التفاؤل لاقفال بوابات الدم، القول ان الرئيس أحمد الشرع "يرغب في التدخل والقيام بشيء مع حزب الله، وذلك سيكون فعالاً للغاية" (ماذا تعني عبارة "فعالاً للغاية"؟).

التعليقات على هذه القنبلة التي فجرها الرئيس الأميركي في وجهنا تكاد تكون معدومة. علينا أن ننتظر قدوم فصائل الأيغور والأوزبك والشيشان، والآتية من ليل الأمم وليل الايديولوجيات، الى ديارنا...

  لاحظنا ما فعلته تلك الفصائل بالأقلية العلوية والأقلية الدرزية، وكادت تفعل ذلك بالأقلية المسيحية، وكلها حالات مضيئة في تاريخ سوريا، لولا الضغوط الأميركية والأوروبية. قتل الرضّع في أحضان أمهاتهم، واغتصاب العذارى، وذبح رجال الدين بعد حلق شواربهم بالسواطير. هل هذا ما يريد ترامب أن تفعل الفصائل بمكون أساسي من المكونات اللبنانية ؟ ألم يقل انه مستعد للتواصل مع حزب الله اذا طلب منه الرئيس جوزف عون ذلك؟ هذا كلام له دلالاته، وله تبعاته الكبرى...

 

 كثيرون يتمنون أن يحدث الاتصال، اذ من المستحيل كسر الحزب بالوسائل العسكرية، سواء كانت لبنانية أم سورية، وان كنا نستبعد الفصل بين الوضع اللبناني والوضع الاقليمي،

لنفاجأ بكلام هام صدر عن أحد أركان الائتلاف في "اسرائيل" بسلئيل سموتريتش، بعد كل ذلك الكلام عن الاستعداد للانخراط في الحرب "ليست لدينا مصلحة في الانضمام الى الحرب، وليست لدينا أي رغبة في التدخل".

  لا ندري اذا كان كلام وزير المالية الاسرائيلي حقيقياً أم تكتيكياً فرضه المشهد الديبلوماسي في البيت الأبيض، وحيث كنا نتمنى من ترامب أن يأمر نتنياهو بوقف القتل والتفجير في الجنوب اللبناني. لكنها استراتيجية التقاطع (أم استراتيجية التماهي؟) بين واشنطن و "تل أبيب". هنا نلاحظ، وسط هذا الضجيج العسكري والضجيج الديبلوماسي، أن الملف الفلسطيني غائب كلياً عن الطاولة، لتفرض علينا "اتفاقات أبراهام"، وهو الرهان الأميركي الكبير، توطين اللاجئين الفلسطينيين... 

 صيحات التفاؤل تتناهى الينا من كل حدب وصوب بـ<عودة الفردوس اللبناني". ولكن ماذا اذا تحولت البوابة السورية، وهي البوابة الشقيقة، الى بوابة ياجوج وماجوج؟ ترامب حدثنا عن رغبة الشرع ، ماذا تقول دمشق...؟

الأكثر قراءة

رغبة الشرع بالحرب ضدّ "حزب الله"