اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن مسؤول العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، اليوم الخميس، عن تحقيق تقدم في مسار المفاوضات مع الحكومة السورية، تمثل بالتوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بإبقاء ثلاث فرق تابعة لقوات سوريا الديمقراطية ("قسد") ضمن الهيكل العسكري للجيش السوري، إلى جانب كتيبتين إضافيتين، إحداهما خاصة بالمرأة والأخرى للوحدات الخاصة.

وأوضح محمد علي أن مناقشات فنية تُجرى حاليًا عبر لجان متخصصة من الجانبين لبحث التفاصيل المتعلقة بالأدوار والهيكل التنظيمي، مشيرًا إلى أن هذه العملية يُتوقع أن تفضي إلى خطوات عملية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن هذا المسار يحظى بـ"دعم دولي واضح" يدفع باتجاه حل سياسي قائم على الحوار، معتبرًا أن هذا الخيار هو "الأكثر واقعية لضمان الاستقرار"، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي تقدم ملموس يتطلب تجنب التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية، والتركيز على التفاهم والشراكة كأساس لبناء حل مستدام في سوريا.

ونقلت وكالة أنباء "هاوار" عن محمد علي أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلانًا رسميًا للتفاهمات العسكرية، يعقبه الانتقال إلى ملفات أخرى، من بينها التعليم والعمل على إعداد منهاج جديد على مستوى سوريا.

وأشارت الوكالة إلى وجود توافق دولي حول مبدأ اللامركزية، لا سيما بين بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، كما لفتت إلى أن وفدًا من شمال وشرق سوريا أجرى لقاءات في مدينة حلب مع محافظي دمشق وحمص وحلب، جرى خلالها بحث القضايا الإدارية وصلاحيات المحافظات.

وأضافت أن تلك اللقاءات شددت على ضرورة إدخال تغييرات دستورية، مع وجود قبول مبدئي من الحكومة السورية للتقدم خطوة في هذا الاتجاه. ويأتي هذا التطور في أعقاب توترات واشتباكات سابقة بين "قسد" وفصائل تابعة لوزارة الدفاع، تخللتها اتفاقات لم تلبث أن تعثرت وعادت بعدها حالة التوتر.

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان قد قال اليوم، إن بلاده لا ترغب في اللجوء مجدداً إلى العمل العسكري ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي يقودها الكرد في سوريا، لكنه حذر من أن صبر الأطراف المعنيين بدأ ينفد بسبب ما وصفه بـ "التأخير في تنفيذ اتفاق الاندماج".

وأضاف فيدان في مقابلة مع قناة "تي.آر.تي ورلد": "نأمل فقط أن تمضي الأمور من خلال الحوار والمفاوضات وبشكل سلمي، لا نريد أن نرى أي حاجة للجوء إلى الوسائل العسكرية مجدداً، لكن على قوات سوريا الديمقراطية أن تدرك أن صبر الجهات الفاعلة ذات الصلة بدأ ينفد".

وتابع الوزير التركي: "عليهم أن يحترموا التزامهم باتفاق العاشر من آذار، يتوقع الجميع منهم الوفاء بهذا الاتفاق من دون أي تأخير أو تعديل، لأننا لا نريد أن نشهد أي انحراف عنه".

وفي وقتٍ سابق، أكّد فيدان أنّ بلاده مستعدة لفتح جميع المعابر الحدودية مع سوريا، مشدّداً على أنّ تنفيذ اتفاق الـ10 من آذار بين الحكومة السورية و"قسد" يبقى شرطاً أساسياً لتحقيق ذلك.

ومن جهة "قسد"، تقول الأخيرة إنّ مرحلة الحوار الحالية مع دمشق تواجه معوقات كبيرة؛ أبرزها انعدام الثقة بين الأطراف، واستمرار المخاطر على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، إضافةً إلى إجراءات حكومية أقصت أطرافاً مختلفة، ما ولّد مخاوف إضافية.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب