اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجلى الأزمة المؤلمة التي يمر بها لبنان في قانون إصلاح القطاع المالي واسترداد الودائع. فبالنسبة لمؤيديه، هو حلٌّ مُرٌّ ولكنه ضروري، الدواء الوحيد الممكن للتخلص من الداء الاقتصادي المُزمن، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي المنهار، والعودة إلى الساحة الدولية. أما بالنسبة للمنتقدين، فهو كأسٌ مسموم. إذ يُخلّف جواً من عدم اليقين القانوني والمخاطر الأخلاقية من خلال فرض عقوبات بأثر رجعي، ويُدمّر ثروات الطبقة المتوسطة، ويقضي على الاستثمار في المستقبل لأنه يُظهر إمكان إلغاء ملكية المساهمين بقانون بسيط من البرلمان. في النهاية، يُلحق القانون هزيمة نكراء بالبعض، ويُعيدهم إلى النظام نفسه. والنقاش الدائم ليس حول ما إذا كان هذا المسار هو السبيل الأمثل لتحقيق انتعاش اقتصادي مُستدام، بل حول ما إذا كان العقد الاجتماعي بين المواطن والدولة سيصمد أمام مثل هذا الإجراء.

جاسم عجاقة – "الديار"

https://addiyar.com/article/2291837

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني ترامب غاضب... ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية