اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


استغرب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان، "الإغفال الكلي والمتعمّد الذي ورد في اقتراح مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي، لجهة سندات الخزينة العائدة لمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي أُجبر الصندوق على توظيف أموال العمال فيها".

واعتبر إنّ "هذه السندات، التي بلغت قيمتها 7.3 مليارات دولار أميركي، ليست ودائع مصرفية عادية، بل هي أموال العمال وحقوقهم المكتسبة، ويشكّل صندوق تعويضات نهاية الخدمة القسم الأكبر منها، أي أنها أموال تقاعد ومعيشة وكرامة اجتماعية، وليست أرقاماً قابلة للمقايضة أو الإهمال".

واكد أن "هذا التجاهل الفاضح أدّى عملياً إلى حرمان أكثر من 520 ألف عامل تركوا الخدمة من تعويضاتهم بقيمتها الفعلية 70 ألف مضمون تقاضوا تعويضاتهم بين عامي 2019 ونيسان 2024 على أساس دولار 1500 ل.ل.، ما يعني خسارة تفوق 90% من قيمة تعويضاتهم فيما نحو 450 ألف مضمون تركوا العمل حتى نهاية 2023 ولم يسحبوا تعويضاتهم بعد، وتبلغ قيمتها الحقيقية نحو ملياري دولار".

وراى ان "هذه الأموال خسرت فعلياً ما يقارب 95 في المئة من قيمتها، ولا مَن يسأل أو يُحاسب أو يدافع عن أبسط حقوق اللبنانيين. لقد تُرك الضمان الاجتماعي لمصيره، وكأن العمال خارج أي حماية دستورية أو اجتماعية". وشدّد على أن "المتضرّر الأول اليوم، وقبل أي نقابات مهن حرّة، هم العمال، لأن هذه الأموال متوجّبة على الدولة والمصارف التجارية، ولا يد للضمان الاجتماعي في انهيار قيمتها، خصوصاً أن الصندوق أُلزم قسراً بتوظيف أمواله في سندات الخزينة، في خيار يتيم توافقت عليه كل الحكومات المتعاقبة، بدل اعتماد سياسات استثمارية متنوّعة تحفظ القيمة، ولو بمردود أقل".

وأوضح أن "مجمل المبلغ المتبقّي والمستحق للضمان من التوظيفات والديون لم يعد يتجاوز 285 مليون دولار، بعدما كان يعادل 7.3 مليارات دولار، ما يعني عملياً فقدان الضمان قدرته على تمويل تقديماته التي تُدفع بالدولار." 

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته