الملف اللبناني عاد ليحتل الصدارة عربيا مع عجقة موفدين خلال الاسابيع المقبلة الى بيروت لانجاز الحد الادنى من التفاهمات الداخلية حول مختلف المواضيع التي تعصف بالبلد وتحديدا في الجنوب جراء الاعتداءات الاسرائيلية والمجازر اليومية والوصول ايضا الى نوع من التفاهمات التي تتيح الخروج من الحرب الدائرة الحالية والانتقال الى مرحلة جديدة، وكشفت المعلومات، بان زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان قد تعيد احياء الترويكا والتواصل بين الرؤساء الثلاثة وعقد اجتماع في بعبدا قبل موعد جولة المفاوضات الجديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 22 و23 و24 حزيران.
واكدت مصادر متابعة للاتصالات، ان الموفد السعودي يزيد بن فرحان يتحرك وفق النقاط الآتية التي ابلغها للجميع: التمسك باتفاق الطائف، لا فتنة سنية شيعية، حصرية السلاح بيد الدولة ودعم مفاوضات واشنطن واسلام اباد، الانسحاب الاسرائيلي من كل الاراضي اللبنانية دعم رئيس الجمهورية وإبلاغ من يعنيهم الامر بان نواف سلام محط دعم سعودي، كما شرح بن فرحان للرؤساء المفاوضات على المسارين الباكستاني والقطري.
جهود قطرية مصرية
وفي موازاة الجهد السعودي، من المتوقع استقبال قطر المزيد من القيادات اللبنانية من مختلف المشارب السياسية بعد زيارة موفد الرئيس بري علي حسن خليل وكذلك وليد جنبلاط ونجله تيمور لتقريب وجهات النظر اللبنانية والوصول الى صيغة للحل تحظى بقبول الجميع، خصوصا ان قطر تلعب دورا محوريا بين اميركا وايران، وكان لافتا تصريح جنبلاط بعد الزيارة لجهة الاستفادة من «محادثات اسلام اباد»، كما يقوم السفير المصري علاء موسى باتصالات مع الجميع بما فيهم نواب حزب الله والتمني على المسؤولين عدم إهمال مفاوضات باكستان، كما كشفت المصادر المتابعة للاتصالات، عن اجتماعات بين مسؤولين من حزب الله ومسؤولين اتراك، والمعروف ان الرئيس أردوغان شن هجوما عنيفا على نتنياهو واتهمه بالسعي لتدمير المنطقة.
وعلقت المصادر عينها، على بعض البيانات التي غازلت الرئيس بري من بوابة توسيع الشرخ مع حزب الله، واكدت بان العلاقة بين الطرفين ممتازة والموقف موحد والرئيس بري يفاوض باسم حزب الله وهناك تكامل حول كل الملفات.
وختمت المصادر بالتاكيد على ان الجهد العربي تجاه لبنان هدفه قطع الطريق على نتنياهو لاستغلال الورقة اللبنانية وتحريكها بهدف نسف الجهود الخليجية لوقف الحرب بين واشنطن وطهران، وبالتالي فان الجهد العربي يسعى الى اقفال كل المنافذ التي قد يستخدمها نتنياهو لتفجير كل المنطقة، وفي المعلومات، ان الرئيس السوري احمد الشرع قال لاحد المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم مؤخرا « قدمنا لاسرائيل كل شيء كي يوقفوا هجماتهم وتوغلاتهم وعندما وصلنا للتوقيع تراجعوا واكد ان الحديث عن « دخول سوري الى لبنان كما قال ترامب مجرد شائعات»، و تؤكد المصادر عينها، بان تركيا قادرة على منع اي توتر على الحدود اللبنانية السورية، حتى انها عقدت منذ فترة مؤتمرا للقوى الإسلامية حضره ممثلون عن حزب الله ومقربين من الشرع.
مرجع دبلوماسي
ورغم الاجواء الايجابية الاخيرة بين واشنطن وطهران والحديث عن توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين، فان دبلوماسيا بارزا في بيروت قال لاعلاميين «لسنا في الربع الساعة الأخير» وما يحكى عن توافق اميركي ايراني حول توقيع مذكرة التفاهم لن يلغي التوترات وإمكانية تدحرج الامور الى عمليات عسكرية واسعة دون الوصول الى الحرب الشاملة، لان المشكلة تكمن في التفاصيل والخلافات على تفسير البنود الواردة في المذكرة «واشار الى ان ترامب يريد صورة النصر والقول للاميركيين» جئتكم باتفاق مع إيران افضل من اتفاق اوباما «وهذا يفسر اصراره على القول بان مذكرة التفاهم انهت الملف النووي الايراني» واكد بان لبنان يشكل الاختبار الحقيقي لنجاح وتنفيذ مذكرة التفاهم او فشلها بعد ان تزامن الاعلان عنها تصريح لنتنياهو يرفض الانسحاب من الاراضي اللبنانية واشار الى ان مذكرة التفاهم تتضمن وقفا شاملا لاطلاق النار في لبنان دون ذكر اي تفاصيل، وكشفت معلومات مؤكدة في هذا الاطار، ان قيادة المقاومة طلبت من الإيرانيين الضغط لفرض اتفاق شامل لوقف النار في مذكرة التفاهم مع ترك التفاصيل للمفاوض اللبناني لانجاز الحلول عبر الاتصالات الداخلية اللبنانية.
واضاف الدبلوماسي البارز «ايران لن تتخلى عن حزب الله، واذا واصل نتنياهو قصفه على لبنان، فان ايران سترد بقصف المستوطنات الشمالية مجددا، وقد يكون الرد هذه المرة بسبب المجازر وليس ردا على قصف الضاحية، وشدد على ان ايران قد تقفل مضيق هرمز وباب المندب وصولا الى وقف المفاوضات اذا استمرت الغارات الاسرائيلية على لبنان،واعترف بان «الرد الإيراني تأخر لأسباب عديدة زالت حاليا» وجزم بأنه، «اذا لم يعالج الملف اللبناني سريعا، فان الحرب قد تتجدد في أية لحظة». وأوضح بان الاتفاق بين واشنطن وطهران منجز منذ 20 يوما وايران وافقت على تخفيض تخصيب اليورانيم الى 3.7 خلال مفاوضات جنيف قبل يومين من الهجوم الاميركي الاسرائيلي، واشار الدبلوماسي البارز، ان ترامب كان ينتظر التوقيت للاعلان والتوقيع.
المجازر الاسرائيلية
من جهتها، واصلت اسرائيل مجازرها بحق المدنيين في الجنوب ونالت مدينة صور الحصة الاكبر من الغارات بالتزامن مع محاولات العدو التقدم نحو بلدة مجدل زون الاستراتيجية واستكمال تطويق مدينة النبطية، وقد واجه مقاتلو المقاومة محاولات التقدم من نقطة صفر كما شنوا عشرات العمليات على الجنود الاسرائيليين عبر المسيرات الانقضاضية واعترف جيش العدو انه شن اكثر من 642 عملية عسكرية ضد بلدة دبين منذ 2 اذار الماضي.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:54
غارة ثانية على معروب وأخرى على السلطانية
-
23:43
النجمة يتخطى العهد بـ1-0 في ختام المرحلة السابعة عشرة من بطولة لبنان لكرة القدم
-
23:32
حزب الله أعلن استهداف تموضع لجنود العدو في الناقورة وتجهيزات فنيّة للعدو في موقع جل الدير
-
23:25
اعتداء إسرائيلي بغارة استهدفت بلدة السلطانية
-
23:24
اعتداء إسرائيلي بغارتين استهدفتا بلدة سحمر في البقاع الغربي
-
23:16
غارة على كفرصير
