اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 نشر "الاسرئيلي" جدعون ليفي في جريدة "هآرتس الاسرائيلية" مقال جاء فيه، "عندما لا يقتل "إسرائيليون" فإنه يوجد وقف لإطلاق النار، وعندما لا يقتل "إسرائيليون" ويقتل أكثر من 400 شخص في غزة، بينهم 100 طفل، يسمون هذا وقفاً لإطلاق النار. وحتى عندما تدمر "إسرائيل" 2500 بيت في غزة في ذروة وقف إطلاق النار، وعندما يهنئ وزير الدفاع يسرائيل كاتس جنود "الجيش الإسرائيلي" على نشاطاتهم، فهذا تسميه "إسرائيل" وقفاً لإطلاق النار. وعندما يتجمد مئات آلاف الأشخاص الذين لا مأوى لهم يقيهم من البرد ويتمرغون في الوحل، فهذا يسمى وقفاً لإطلاق النار."

وأكمل الكاتب، "عندما يحتضر آلاف المرضى بأمراض مزمنة ويموتون بسبب منع "إسرائيل" علاجهم الذي ينقذ حياتهم، وتحرمهم من إمكانية الخروج للعلاج خارج القفص، فهذا يسمى وقفاً لإطلاق النار. عندما لا يقتل "إسرائيليون" فلا يبقى شيء آخر يثير الاهتمام. لماذا سيهتم أحد بغزة ما دام "الإسرائيليون" لا يقتلون؟ وعندما تتوقف صافرات الإنذار في "إسرائيل"، فهذا وقف لإطلاق النار. إن استمرار قصف غزة بدون سماع صافرة إنذار واحدة، فهذا أمر غير مهم. العالم أيضاً يظهر علامات التعب بسبب ذلك، رغم أخبار نهاية الأسبوع عن إنشاء "مجلس السلام" الذي لن ينقذ نازحاً واحداً في غزة من مصيره المرير. عندما لا يقتل "إسرائيليون"، يتم الإعلان بأن الحياة عادت إلى طبيعتها، ما يعني بأن الحرب انتهت، وأنه يمكن العودة إلى روتين التباكي على "7 أكتوبر"، ورواية قصص المخطوفين والغرق في حزن الأمس والتظاهر بالدهشة من أي محاولة يائسة في غزة للتذكير بوجودها. عندما لا يقتل "إسرائيليون" فلا وجود لغزة، ولا وجود للقضية الفلسطينية كلها."

وذكر الكاتب ان "القرار الذي فرض على "إسرائيل"، التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، تبين أنه صفقة السنة. لقد كان وقف إطلاق النار أحادي الجانب الأكثر في التاريخ: سمح لـ"إسرائيل" بفعل كل شيء، بينما منع الطرف الآخر من التنفس. لقد أعيد جميع المخطوفين باستثناء جثة واحدة، وطويت صفحة الوعد العام بأن " "إسرائيل" ستعيد المخطوفين، وبعد ذلك ستنسحب من غزة"، وكأنه لم يكن موجوداً أصلاً. هل تذكرون؟ لقد تمت إعادة المخطوفين، وبقيت "إسرائيل" في غزة وإلى الأبد."

وختم الكاتب "وقف إطلاق النار ساهم أيضاً في إضعاف الغضب العالمي ضد "إسرائيل". كان العالم ينتظر فرصة للعودة إلى احتضان "إسرائيل"، ووقف إطلاق النار أحادي الجانب كان هو الفرصة. لقد ذهب العالم إلى فنزويلا وإيران. سيستمر ترامب في نشر وهم السلام الذي أسسه في الشرق الأوسط، وسيقنع "الإسرائيليون" أنفسهم بأن الحرب في غزة كانت عادلة وحققت كل أهدافها. الآن انتهى الأمر، هناك وقف لإطلاق النار، والأهم عدم قتل أي "إسرائيلي". وأي شيء آخر هو غير مهم."

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!