طالبت الحكومة السودانية المحكمة الجنائية الدولية بضرورة الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر قبض ضد قادة "قوات الدعم السريع"، وتوسيع نطاق الملاحقة لتشمل الرعاة الإقليميين، على حد وصفها.
وشدد الوزير المفوض، عمار محمد محمود، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي، على أن " الفظائع المروعة التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر ومدن أخرى، لم تكن لتحدث لولا الدعم العسكري والسياسي واللوجستي الذي توفره دولة إقليمية"، مؤكدا أن "العدالة لن تتحقق إلا بمساءلة من يقتل، ومن يمول، ومن يسلح".
وأكد البيان، الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يمنحها الصلاحية القانونية لملاحقة جميع المتورطين والممولين والمحرضين على هذه الجرائم، أيا كانت مواقعهم أو بلدانهم، داعيا إلى إنهاء حالة "الإفلات من العقاب التي شجعت المليشيا على تكرار مجازرها".
وعبّر وفد السودان عن "خيبة أمله العميقة" إزاء تأخر المحكمة في إصدار أوامر توقيف ضد المتورطين في مجزرة الجنينة في غرب دارفور رغم مرور أكثر من عامين على وقوعها. وأشار البيان إلى أن "هذا التباطؤ أرسل رسائل خاطئة للجناة... الإسراع في ملاحقة قادة المليشيا عقب أحداث الجنينة كان كفيلا بتفادي جريمة الإبادة الجماعية التي تكررت في الفاشر".
وعلى الرغم من الانتقادات، جدد السودان في البيان التزامه بالتعاون مع مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية، مشيرا إلى الاستجابة لطلبات مكتب الادعاء وتسهيل زيارات الوفود الدولية لمعسكرات النازحين للقاء الشهود الذين عايشوا الهجوم على الفاشر.
وأشار البيان إلى أن السودان استقبل في الأسبوع الماضي المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي زار البلاد بغرض الوقوف على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين، وللتفاكر مع حكومة السودان حول تنسيق الجهود لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ورد الحقوق.
وأضاف "خلال الزيارة، وقف المفوض السامي على الجوانب القانونية والعدلية التي تتبعها حكومة السودان مع الجرائم التي ترتكبها المليشيا الإرهابية، مع التأكيد على أن مسألة ترسيخ حقوق الإنسان تأتي في أولوية السياسات التي وضعتها حكومة الأمل وتُعتبر محورا أساسيا في استراتيجية الدولة".
وخلص البيان إلى أن حكومة السودان تضع منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا كركيزة أساسية لتحقيق أي سلام مستدام، مشددا على أن مسار العدالة والمساءلة لا ينفصل عن مسار السلام في البلاد.
واتهمت نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" ارتكبتها في إقليم دارفور غربي السودان.
وقالت شميم خان، في إحاطة عن بُعد لمجلس الأمن الدولي، إن مكتب المدعي العام للجنائية الدولية خلص إلى أن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر" (عاصمة ولاية شمال دارفور)، ولا سيما في أواخر تشرين الأول مع بلوغ حصار قوات الدعم السريع للمدينة ذروته.
وبسبب العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، قدّمت نائبة المدعي العام إحاطتها عبر الفيديو، وقالت إن ما خلص إليه المدعي العام استند إلى "مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية تشير إلى وقوع قتل جماعي، وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية".
تكرار فظائع الجنينة
واعتبرت نائبة المدعي العام للجنائية الدولية أن ما ارتُكب من "فظائع في مدينة الجنينة (عاصمة ولاية غرب دارفور) عام 2023 تكرر بالفاشر في 2025″، إذ يقدر خبراء الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في الجنينة، معظمهم من قبيلة المساليت.
يتم قراءة الآن
-
المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
-
اتفاق اسلام آباد على قرع الطبول ؟!
-
أميركا تعمل للدخول العسكري السوري إلى لبنان كما العام 1976 ترامب يُحرج السلطة بحرب الآخرين وتركيا لا تسمح للشرع
-
هيكل في اسلام آباد: هذا ما أرادته باكستان
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:30
الخارجية الإيرانية: نص التفاهم جاهز تقريبا
-
23:30
الخارجية الإيرانية: الوسطاء ناشطون الآن وباكستان وقطر فاعلتان في الوساطة
-
23:29
ديوان نتنياهو: الرئيس ترامب ملتزم بإزالة المواد المخصبة وتفكيك البنية التحتية للتخصيب والحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لـ"وكلائها"
-
23:29
الخارجية الإيرانية: قلنا سابقا إن أكثر نصوص الاتفاق كانت محسومة لكن الجانب الأميركي كان يريد إضافة مطالب جديدة
-
23:29
الخارجية الإيرانية: المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنود أي تفاهم محتمل وسنعلن موقفنا في وقته
-
23:29
الخارجية الإيرانية: ما يجري الحديث عنه بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق تكهنات إعلامية
