اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتوسع الحديث عن مسار ومصير الانتخابات النيابية في اروقة المجلس وخارجه، مع اقتراب موعد اجراء الاستحقاق الانتخابي في ايار المقبل، وهذه الفترة الضيفة والضاغطة على الجميع.

تختلف التكهنات والتوقعات حول هذا الموضوع، لكن الوقائع التي سجلت حتى الآن تؤشر الى ان ما يشبه المسلمات باتت تفرض نفسها في هذا الشأن .

ويسود الاعتقاد لدى الاوساط النيابية بمختلف كتلهم وميولهم، بان مطلب فريق نيابي بتعديل قانون الانتخابات الحالي النافذ شطب الدائرة ١٦، وبالتالي الغاء المقاعد الستة الاضافية المخصصة للمغتربين، وان يقترعوا لـ ١٢٨ نائبا في بلدان الانتشار ، بات بحكم الورقة المطوية، بعد استنفاد كل محاولات هذا الفريق وفشله في تحقيق هذا الهدف .

كذلك، في ضوء موقف الحكومة والتذرع بعدم امكان تنفيذ المادة ١٦ وانتخاب النواب الستة الاضافيين للمغتربين، اصبح هذا الخيار صعبا وغير متيسر، مع ضيق الفترة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات في ايار المقبل .

ويتهم فريق من النواب الحكومة بالتلكؤ والمماطلة في التعامل مع القانون الحالي النافذ ، ويحملونها مسؤولية الوصول الى هذا الوضع، ويعتبرون ان احالتها لمشروع قانون معجل لتعديل القانون الى مجلس النواب، هو كذر الرماد في العيون، ومحاولة التحلل من مسؤوليتها، ورمي الكرة الى المجلس .

من هنا، يرى مصدر نيابي قانوني مستقل ان التطورات التي حصلت في شأن قانون الانتخابات والاستحقاق الانتخابي، اوصلتنا الى نتيجة تتلخص باستبعاد التعديل، الرامي الى اقتراع المغتربين في بلدان الانتشار من جهة، وكذلك استبعاد امكان تنفيذ المادة المتعلقة بالدائرة ١، اي انتخاب ستة نواب اضافيين للمغتربين .

ويضيف المصدر ان كل فريق يرمي المسؤولية على الفريق الآخر، لكننا بتنا عمليا امام استبعاد هذين الخيارين، امام واقع يعزز الحديث عن خيار مبني على اسقاط الخيارين المذكورين في آن معا. من هنا، ترتفع مجددا وتيرة الحديث عن تسوية، كان جرى تداولها من اكثر من شهرين، ترمي الى الغاء المقاعد الستة الاضافية، مع اقتراع المغتربين في لبنان وليس في بلدان الانتشار. ولتسهيل هذه التسوية والعملية، يزداد الكلام على تأجيل تقني لاجراء الانتخابات من ايار الى تموز المقبل، لاتاحة المجال امام اكبر عدد من المغتربين للمشاركة في الانتخابات في لبنان .

وفي الحديث مع نواب من مختلف الكتل، يكاد القاسم المشترك الوحيد المعلن على السنتهم، تأكيدهم على اجراء الانتخابات في موعدها، وعدم ممانعتهم لتأجيل تقتي بين الشهرين او الثلاثة. لكن هذا الموقف المعلن، يرافقه كلام في الكواليس النيابية، على ترجيح التسوية التي سبق الحديث عنها، وتكريسها في الفترة القصيرة المقبلة .

وخارج المواقف المعلنة، يتحدث النواب عن عاملين يؤثران في مصير الانتخابات : داخلي وخارجي . ففي العامل الداخلي تبرز المعلومة من غير مصدر نيابي، عن ان جهات داخلية وربما خارجية فاتحت الرئيس بري بفكرة التمديد للمجلس لسنتين، فكان جوابه اقرب الى السخرية والصدمة لهؤلاء "لماذا لا يكون لاربع سنوات" ؟ مضيفا ومؤكدا انه كرر اكثر من مرة، انه مع اجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون الحالي النافذ، ولا شيء آخر عنده في هذا الشأن.

ويقول مصدر في "الثنائي الشيعي" ان الفريق الذي يطالب بالتعديل، يرفع شعار تصويت المغتربين في الخارج في اليد اليمنى، لكنه يحمل في اليد اليسرى سعيه الى التمديد للمجلس لسنة او سنتين، مراهنا على تغييرات داخلية واقليمية، واستثمارها للفوز باكبر عدد من المقاعد في المجلس النيابي .

ويضيف ان هناك معلومات غير مؤكدة تفيد بان بعض الخارج، يرغب بالتمديد للمجلس سنة او سنتين، بحجة الابقاء على الحكومة الحالية لاستكمال مهامها، لكن الحقيقة من هذه الرغبة تشمل ايضا الرهان على تأخير الاستحقاق، من اجل اضعاف حزب الله وحلفائه. ويقول ان هذا الطرح غير مقبول ولن يمر، مرجحا ان يقتصر تأجيل موعد الانتخابات على تأجيل تقني لشهرين او ثلاثة، مؤكدا ان "الثنائي الشيعي" حاضر لاجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، وهو مستعد لهذا الاستحقاق بكل معنى الكلمة .

ويرفض احد نواب "القوات اللبنانية" مثل هذه الاتهامات، مؤكدا على اجراء الانتخابات في موعدها، ويتمسك بتعديل القانون الحالي لالغاء المقاعد الستة، وانتخاب المغتربين في الخارج.

ويشير مصدر نيابي في "التغيير" الى ان المعلومات المتوافرة تفيد بان الخارج مع اجراء الانتخابات في موعدها، وان الموفدين ابلغوا السلطات اللبنانية بانهم يدعمونها لانجاز هذا الاستحقاق .

وفي المشهد النيابي تحت قبة البرلمان حول الاستحقاق الانتخابي ومصيره، يؤكد مصدر في كتلة معتدلة عن الرئيس بري قوله ان الانتخابات ستجري في موعدها، مع احتمال كبير لتأجيل تقني من ايار الى تموز. ويؤكد النائب ان الامور تتجه الى اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، مستبعدا بنسبة عالية التمديد لسنة او سنتين .

ويقول ان التحضيرات للانتخابات تجري على قدم وساق من قبل القوى والاحزاب، ومن قبل الجهات المختصة في وزارة الداخلية. ويرجح كما الكثير من النواب اجراء الانتخابات، وفق التسوية المحتملة والمطروحة من فترة، والتي صارت معلومة بالغاء المقاعد الستة المخصصة للمغتربين، مقابل مشاركتهم في التصويت والاقتراع في لبنان، وليس في بلدان الانتشار.

وخرج بعض النواب ممن زاروا بعبدا مؤخرا بانطباع، ان الانتخابات حاصلة في موعدها، وان العهد مصمم على تحقيق هذا الاستحقاق، كما فعل باجراء الانتخابات البلدية. ويقول هؤلاء ان ارجاء موعد الانتخابات لشهرين ربما اصبح امرا واقعا، لان الفترة التي تفصلنا عن ايار، واقتراب موعد انتهاء المهل، يفترضان هذا التأجيل التقني، اضافة الى اعطاء فرصة للمغتربين لمشاركة اكبر في الانتخابات في لبنان، وفقا للتسوية المرجحة والتي يزداد الحديث عنها.

ويؤكد هؤلاء النواب وفقا لاجواء بعبدا ان العهد يعتبر اجراء الانتخابات في موعدها انجازا دستوريا وديموقراطيا، لا يمكن التخلي عنه او تأجيله. 

الأكثر قراءة

رسائل من بعبدا للداخل والخارج وعون يؤكد: الحل بالحوار «إسرائيل» طلبت نقل الاجتماعات من الناقورة إعترافات خطيرة امام عثمان... و«ابو عمر»: انا تاجر مش أمير