لم يمر كلام وزير الخارجية يوسف رجي هذه المرة مرور الكرام، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يبرر فيها "لإسرائيل" اعتداءاتها على شعب بلده، الذي يتولى هو منصب رأس الديبلوماسية فيه، والتي من المفروض أنها الوسيلة التي أرادت الدولة استخدامها، لتدافع عن سيادة لبنان وتسترجع أرضه المحتلة مع أسراه، وكذلك وقف الاعتداءات الدائمة عليه.
من البكاء عند الأميركي الى قوله إن "لإسرائيل" الحق في مواصلة اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، في حال لم يتم "حصر سلاح حزب الله" بشكل كامل... انتقل رجي بديبلوماسيته في ظل صمت رسمي تام، يَعتبره حزب الله وكأنه تبنٍّ لمواقفه مِن قبل السلطة الرسمية، ما استدعى رداً قوياً لأول مرة من أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي سأل: "هل رجي وزير خارجية لبنان أم وزير في مكان آخر"؟! معتبرا أن "وزير الخارجية يعمل خلاف سياسة الحكومة والعهد، ويتماهى مع الموقف الإسرائيلي". والى أبعد من ذلك ذهب الشيخ قاسم بالتوجه الى الحكومة للقول إن عليها "معالجة هذا الخلل إما بتغيير الوزير، أو بإسكاته، أو بإلزامه بالموقف اللبناني".
حتى اللحظة لم يصدر أي موقف من السلطة الرسمية، أو توضيح حول ما قاله وزير في حكومتها، واستمرار هذا الصمت أمام بيئة تتعرّض كل يوم للاعتداءات الإسرائيلية، فيه خطورة كبيرة تقول مصادر متابعة، وبخاصة أن الدولة تخرج كل يوم لتقول لشعبها، إنها هي مَن باتت مصدر حمايته فقط، في وقت لم تعرف حتى اليوم كيف تخاطبه!! فصحيح أن قيادة حزب الله تتجنّب السجال من لحظة إعلان وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من تشرين الثاني عام 2024، ولا تريد نقل المشكلة الى الداخل اللبناني، وفق المصادر، إلا أنها لديها خيارات أخرى يمكن استخدامها، كمساءلة الحكومة في مجلس النواب وموقفها من تصريحات وزير خارجيتها.
وتشيرالمصادر الى أن على السلطة الرسمية المبادرة إلى تصحيح الموقف، وأن التبريرات الدائمة أنها تتعرّض لضغوطات خارجية لم تعد مقبولة، فصحيح أن المقاومة لا تبحث وتتجنب أي مشكلة في الداخل، إلا أن مَن يُصر على افتعالها، هل يضمن أن المقاومة ستبقى مستمرة في سياسة الاستيعاب والعقلانية التي تعتمدها في هذه المرحلة؟؟!! وفق ما تسأل المصادر.
واستكمالا للسجالات الحاصلة اليوم بين حزب الله والسلطة الرسمية، ما زالت التصريحات التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في مقابلته الأخيرة لها وقعها السلبي، خاصة أن أي تواصل بين الجهتين لم يحصل بهذا الشأن.
وبحسب المصادر فان حزب الله يرى أن رئيس الجمهورية أصدر مواقف خارج السياق المتفق عليه، وتقول: لذا عليه هو أن يبادر إلى تفسير ما قاله، ورغم ذلك لا يوجد قرار عند الحزب بمقاطعة عون الذي يتخذ القرار نفسه، فقنوات التواصل بينهما لم تنقطع، وإنه بالعادة هناك لقاءات عند الحاجة للتشاور، لكن بعد اللغة التي استخدمها الرئيس، سَجّل الحزب موقفًا مُفتاح حلّه بيد الرئاسة الأولى... وهذا ما كان واضحا في خطاب الشيخ نعيم قاسم، الذي ردّ فيه على كلام عون وحمل أكثر من رسالة بهذا الاتجاه.
يتم قراءة الآن
-
مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!
-
ترامب ونتنياهو بين المستحيل والمستحيل
-
هل يدفع دروز سوريا ثمن لعبة الأمم كالأكراد؟ الهجري تلقّى نصائح من ظريف بعدم القطيعة مع دمشق التطورات أكدت حكمة جنبلاط في قراءة المشهد السوري
-
الرسالة التي منعت ضربة واشنطن على ايران ونزعت فتيل "ليلة الانفجار"!!!!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:59
مصدر أمني في قسد للجزيرة: مسيرات مجهولة المصدر تستهدف بغارتين موقعاً لقسد في مدينة القامشلي بريف الحسكة.
-
23:54
تحليق مسير على علو منخفض فوق الخرايب وعدلون.
-
23:42
آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شمال قطاع غزة.
-
23:38
ترامب: وكالة الصحة العالمية فاسدة والأمم المتحدة لم تساعدنا في وقف الحروب.
-
23:32
الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز تعلن دخول 300 مليون دولار إلى خزينة الدولة من مبيعات النفط.
-
23:32
واشنطن بوست: البنتاغون يعتزم تقليص مشاركة الولايات المتحدة في مجموعات استشارية تابعة لحلف الناتو.
