لا تبالغ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عندما تقول «لا أحد يعلم ما سيقرره الرئيس ترامب بشأن ايران. فالرئيس يبقي خياراته مفتوحة». وكلامها هذا فيه الكثير من «التشخيص» الدقيق لشخصية ترامب الغامضة والتي تتخذ المواقف المفاجئة والمثيرة. حتى أن سفير دولة غربية في جواب على تساؤلات موظفيه عن التطورات الأميركية – الايرانية: «عندما نتوقع شيئا بناء على معلومات نبلغكم... فالخيار الديبلوماسي هو الواقعي... ولكن».
والملاحظ أن الحيرة عامة لدى حلفاء واشنطن في فهم ما يفكر به الرئيس ترامب. والسجال بينه وبين المرجع الروحي الخامنئي يرفع من منسوب الغموض. حتى أن البعض يذهب إلى حد الإستنتاج بأن ترامب ونتنياهو يكادان أن يكونا نسخة واحدة. مع فارق أن خلفية تفكير نتنياهو هي توراتية. فيما لا يتضح تماما بأي فكر مسكون عقل ترامب..
والواقع أن ترامب يفاجى في قراراته حتى نتنياهو. فقد شكّل مجلس السلام لغزة من دون معرفة رئيس الحكومة الاسرائيلية الذي فوّض وزير خارجيته جدعون ساعر إبلاغ الإدارة الأميركية عن تحفظاته. وهذا مغزاه أن ترامب يريد أن يكون سيد العالم وسيد الشرق الأوسط حتى من دون شرْكة حليفه نتنياهو بحصة ملحوظة.
والملاحظ أن ايران نجحت في احتواء الإحتجاجات وأمسكت بخيوط تحريكها الخارجي وتحرص على تلبية المطالب المحقة وربحت العلاقة مع تجار البازار الذين يُعتبرون السند الأساسي لنظام ما بعد الشاه.
أما الأمر المستجد فهو الوساطة العراقية بين طهران وواشنطن والذي ترحّب به العاصمتين كون النظام العراقي هو نوع من «الشراكة الأميركية – الايرانية» ويستكمل تعاطف باكستان وتركيا مع ايران ورغبة دول الخليج في «حل سلمي» للتوتر الأميركي – الايراني...
شئنا أم أبينا فإن لبنان مربوط بالتوتر الأميركي – الايراني وبمخارجه. وفي لحظة التوتر هذه يجد نتنياهو أن فرصته متاحة من دون ضغوط خارجية وتحديدا أميركية في مواصلة ضرباته العسكرية وعدم الإلتزام بتنفيذ القرار ١٧٠١ وتجاهل اللجنة الخماسية علما بأن السلطة السياسية في لبنان متفائلة لنتائج مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في الخامس من آذار المقبل ولرضى الديبلوماسية الغربية عن إنجاز المرحلة الأولى من «حصرية السلاح» جنوب الليطاني...
ورغم أن كثيرين في الوسط الديبلوماسي الغربي اعتبروا أن هناك اتصالات قد تمت مع حزب الله وخارجه وعملت على «تحييد الحزب» وعدم المشاركة في حال قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن حرب على ايران. رغم ذلك فإن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وضع حدا لمثل هذه الرهانات الديبلوماسية المبالغ فيها بقوله «لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية. ومن يضمن إذا لم يكن بيدنا سلاح عدم استباحة اسرائيل لكل البقعة الجغرافية».
أيا تكن الخيارات ديبلوماسية أم عسكرية. فالخيار اللبناني هو في وحدته الوطنية سواء في التفاوض أو إدراك أبعاد الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة...وحتى في سعيه لإعادة الإعمار.
يتم قراءة الآن
-
مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!
-
ترامب ونتنياهو بين المستحيل والمستحيل
-
هل يدفع دروز سوريا ثمن لعبة الأمم كالأكراد؟ الهجري تلقّى نصائح من ظريف بعدم القطيعة مع دمشق التطورات أكدت حكمة جنبلاط في قراءة المشهد السوري
-
الرسالة التي منعت ضربة واشنطن على ايران ونزعت فتيل "ليلة الانفجار"!!!!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:59
مصدر أمني في قسد للجزيرة: مسيرات مجهولة المصدر تستهدف بغارتين موقعاً لقسد في مدينة القامشلي بريف الحسكة.
-
23:54
تحليق مسير على علو منخفض فوق الخرايب وعدلون.
-
23:42
آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شمال قطاع غزة.
-
23:38
ترامب: وكالة الصحة العالمية فاسدة والأمم المتحدة لم تساعدنا في وقف الحروب.
-
23:32
الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز تعلن دخول 300 مليون دولار إلى خزينة الدولة من مبيعات النفط.
-
23:32
واشنطن بوست: البنتاغون يعتزم تقليص مشاركة الولايات المتحدة في مجموعات استشارية تابعة لحلف الناتو.
