اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد أشخاص مطّلعون لوكالة "بلومبرغ"، بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يدرس بشكلٍ سري، الانسحاب من اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية، في خطوة من شأنها زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاقية، وسط مفاوضات محورية تضمّ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبحسب المصادر لـ"بلومبرغ"، سأل ترامب مساعديه عن سبب عدم انسحابه من الاتفاقية التي وُقّعت خلال ولايته الأولى، من دون أن يلمّح بشكلٍ قاطع إلى نيّته اتخاذ هذه الخطوة.

وجاءت هذه التصريحات في سياق مناقشات داخلية تحدّث عنها أشخاص فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ورداً على سؤال بشأن تلك المناقشات، وصف مسؤول في البيت الأبيض ترامب بأنّه "صاحب القرار النهائي"، مؤكداً أنّه "يسعى دائماً إلى تحقيق مصلحة الشعب الأميركي".

وأضاف أنّ الحديث عن أي إجراء محتمل "لا يعدو كونه تكهّنات لا أساس لها ما لم يصدر إعلان رسمي عن الرئيس".

من جهته، قال مسؤول في مكتب الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، إنّ الموافقة الشكلية على شروط عام 2019 لم تكن تصبّ في المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أنّ الإدارة تعتزم إبقاء جميع خيارات ترامب مفتوحة، ومواصلة التفاوض لمعالجة القضايا التي جرى تحديدها.

وتحدّث المسؤولان، شريطة عدم الكشف عن هويتهما، وامتنعا عن تأكيد ما إذا كان ترامب يدرس فعلاً الانسحاب من الاتفاقية التجارية.

وفي هذا السياق، قال غرير، أمس الثلاثاء، إنّ الإدارة تعتزم إجراء محادثات منفصلة مع كلٍّ من المكسيك وكندا، لافتاً إلى أنّ العلاقات التجارية مع أوتاوا تبدو أكثر توتراً، من دون أن يوضح ما إذا كان ترامب سيوافق على تمديد الاتفاقية.

وأضاف غرير في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس": "بشكل عام ستُجرى هذه المفاوضات بصورة ثنائية ومنفصلة. المكسيكيون يتّسمون بقدر كبير من الواقعية حالياً وقد أجرينا معهم نقاشات كثيرة، أمّا مع الكنديين فالأمر أكثر تعقيداً".

ومن المقرّر إجراء مراجعة إلزامية لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا قبل إمكانية تمديدها في الأول من تموز، وهي عملية كان يُتوقع أن تكون روتينية، لكنها تحوّلت إلى مفاوضات شائكة.

وطالب ترامب بتنازلات تجارية إضافية من أوتاوا ومكسيكو سيتي، كما ضغط عليهما لمعالجة قضايا أخرى لا ترتبط مباشرة بالاتفاقية، من بينها الهجرة وتهريب المخدرات والدفاع.

وقال أحد المسؤولين، إن غرير قد توصي بتجديد الاتفاقية إذا أمكن التوصل إلى صيغة تراعي مدخلات أصحاب المصلحة في القطاع الصناعي، وتشمل قواعد منشأ أكثر صرامة للسلع الصناعية الرئيسية، وتعزيز التعاون في مجال المعادن الحيوية، وحماية العمال، ومكافحة الإغراق، وهي ملفات قد تثير جدلاً خلال المفاوضات.

وفي حال وافقت الدول الثلاث على التجديد، سيبقى الاتفاق سارياً لمدة 16 عاماً إضافية. فيما إذا تعذّر ذلك، فقد تُفعَّل مراجعات سنوية تمتد لعشر سنوات إلى حين انتهاء صلاحيته في عام 2036، علماً بأنّ لأي دولة الحق في إعلان نيتها الانسحاب عبر إشعار مدته ستة أشهر.

ومن شأن أي خطوة من هذا النوع أن تهزّ واحدة من أكبر العلاقات التجارية في العالم، إذ يغطي الاتفاق نحو تريليوني دولار من السلع والخدمات، فيما قد يؤدي حتى التهديد بانسحاب الولايات المتحدة، إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين وقادة العالم.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار