اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن القدرة الصاروخية لإيران تُعدّ عنصرا راسخا في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءا من آلية الردع، ومن هذا المنطلق، فهي مُعرَّفة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعدّ من الموضوعات القابلة للتفاوض.

وأشار في حديثٍ لقناة "الجزيرة" إلى أن تعيينه "أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي في هذه المرحلة يعكس ضرورة التركيز على وحدة العمل على المستويات العليا الدفاعية والأمنية في البلاد"، مشيرًا إلى أن "الوضع الأمني في المنطقة أصبح أكثر تعقيدا، والاستجابة لهذه الظروف تتطلب آلية متكاملة للتنسيق الاستراتيجي، واتخاذ القرارات الدقيقة، والاستفادة القصوى من الإمكانات الوطنية. وقد تشكل المجلس لهذا الهدف، وسيكون دوره تعزيز الانسجام والكفاءة في المجال الدفاعي".

وردًّا على سؤال عن تقييم التحركات الدبلوماسية الإقليمية، قال شمخاني: "بعض اللاعبين، وخصوصا الكيان الصهيوني، معارضون من الأصل لأي مسار يقلل التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويسعون لتوجيه مسار الحوار نحو زعزعة الاستقرار"، مضيفًا: "مع ذلك، فإن دول المنطقة أدركت جيدا أن أي صراع يمكن أن يتصاعد ويهدد الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي بشكل خطير. ولهذا فإن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى احتواء التوتر وتعزيز الخيار السياسي، وهي نهج يستند إلى فهم دقيق للتهديد وآثاره الضارة على جميع دول المنطقة وضرورة ضبطه".

وأكد أن "الحقيقة الاستراتيجية هي أن النظام الصهيوني لن يكون قادرا على القيام بعملية عسكرية فعّالة ضد إيران دون تنسيق ودعم مباشر من الولايات المتحدة. أي تحرك عسكري واسع النطاق يتطلب دعما عملياتيا ولوجستيا وسياسيا من واشنطن. وقد ظهر هذا بوضوح خلال حرب الـ12 يوما. وفي الوقت نفسه، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه أي مغامرة برد قاطع، متناسب، ومدمّر. مستوى الاستعداد الدفاعي للبلاد يجعل تكلفة أي خطأ حسابي للجهة التي تبادر بالعمل مرتفعا جدا. والمسار العقلاني لكل الأطراف هو تجنّب التصعيد والابتعاد عن أي أفعال تزعزع أمن واستقرار المنطقة".

الأكثر قراءة

لا سقوط ثانية في الحفرة العسكريّة