اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وصل الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إلى قصر بعبدا في زيارة رسمية، حيث كان في استقباله رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون. وبعد اللقاء الثنائي بين الرئيسين، انضمّ الوفدان الألماني واللبناني إلى الاجتماع لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

وأكد الرئيس عون أنّ "لبنان متمسّك بالبقاء والسعي إلى السلام المطلق"، مشددًا على "رفض أي شروط للسلام سوى الحق والخير"، وقال: "لم نعد قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان، ولا نريد إلا مصلحة شعبنا".

وأضاف عون مخاطبًا شتاينماير: "أقول لك إن للبنان أيضًا الكثير مما يتعلّمه من ألمانيا. نتعلم من ألمانيا ومن تاريخها الحديث أن أكثر الأوطان اتحادًا يمكن أن تسقط ضحية التقسيم متى سيطر عليها الاحتلال، وأن الوحدة لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ذلك أن وحدة وسائل القوة شرط لوحدة الدولة، تمامًا كما أن تحرر كل الأرض شرط لاستقلال الوطن".

وتابع: "نتعلم أخيرًا من تجاربكم المعبّرة أن وصايات الخارج ومصالح الآخرين على حساب مصلحة أي شعب تسعى دومًا إلى رفع جدار من الفصل والعزل والفرز والقسمة والقهر بين أبناء الشعب الواحد سبيلًا لتسلّطها ووسيلة لتحكّمها، لكن تاريخكم علّمنا كيف أن وعي شعبكم لأصالة هويته وعمق تاريخه وحقيقة مصالحه العليا وخيره الأعم ظل يحفر في جدار الظلم طيلة عقود حتى أسقطه ذات صباح مشرق من تاريخكم العظيم".

من جانبه، عبّر الرئيس الألماني عن محبته للبنان، مشيرًا إلى أنّه "لطالما كنت أتعايش مع هذا البلد رغم الحروب والعنف"، وذكر زيارته المتكررة للبنان عام 2006، وما شهده من معاناة في بيروت. وأضاف: "منذ 8 أعوام كانت المرة الأخيرة لي في لبنان وقد حدث الكثير خلال هذه السنوات".

وشدد شتاينماير على أنّ "نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون على قدم وساق"، وعلى "إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان"، مؤكدًا أن "الاحتلال الإسرائيلي الدائم للأراضي اللبنانية مرفوض تمامًا".

وأردف قائلًا إنّ "الجيش اللبناني يشكل عصب الاستقرار الداخلي، وعلى الدولة اللبنانية مواصلة جهود تحقيق السيادة" على كامل أراضيها.

وأكّد شتاينماير "دعم ألمانيا للجيش اللبناني وسنبقى إلى جانب لبنان حتى بعد انتهاء مهمتنا ضمن اليونيفيل"، مشيرًا إلى أنّ الهدف هو "تحقيق استقرار وسلام المنطقة وتعزيز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين". وقال: "ألمانيا كانت إحدى الجهات الكبرى الداعمة للبنان في التنمية والتعاون الإنمائي وسنبقى دائمًا إلى جانبكم".

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته