بين الشائعات المتزايدة حول احتمال تأجيل الانتخابات النيابية والوقائع المحيطة بالاستحقاق، تكثر السيناريوهات حول ما هو مرتقب في العاشر من أيار، الموعد الدستوري لبدء الانتخابات، حيث يؤكد أمين سرّ لقاء "مستقلون من أجل لبنان" رافي ماديان لـ "الديار" أن "الاستحقاق ما زال حتى اللحظة، ضمن الإطار الزمني المفترض، مع احتمال حصول تأجيل تقني لا يتجاوز بضعة أشهر". ويشدد على أن قرار إجراء الانتخابات "داخلي بامتياز، خلافًا للاعتقاد السائد بأن كلمة السر تأتي دائمًا من الخارج."
ويشير إلى إنه قد سبق وتحدث عن "وجود توافق بين الرؤساء والكتل الأساسية على إجراء الانتخابات، وإن كانت بعض القوى تسرّب بين الحين والآخر، أنها لا تمانع تأجيلها سنة أو سنتين، إذ إن شائعة انتشرت منذ يومين عن تأجيل لمدة عامين. غير أن المعلومات المتوافرة لا تشير إلى ذلك، ولكن ليس مستبعدًا حصول الانتخابات في موعدها أو ضمن شهر أيار، أي ربما يحصل تأجيل تقني، لكن ليس إلى ما بعد الصيف المقبل".
وفي قراءة للموقف الأميركي، يرى أن "واشنطن لا تعارض سيناريو التأجيل التقني، لأن لبنان ليس أولوية على الأجندة الأميركية". ويقارن "السلوك الأميركي حيال الانتخابات النيابية اللبنانية، بما جرى في انتخابات العراق في تشرين الثاني الماضي، حيث إن الولايات المتحدة تفصل بين نتائج الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، وما يهمّها فعليا هو التركيبة الحكومية التي ستتعاون معها لتنفيذ سياساتها".
ويستعيد ماديان محطة التدخل العسكري الأميركي في لبنان عام 1958، معتبرا أنه "لم يكن دعمًا للرئيس كميل شمعون، بقدر ما كان ردًا على انقلاب عبد الكريم قاسم في العراق ضد نوري السعيد، في سياق ترابط تاريخي بين المقاربتين من قبل الولايات المتحدة للانتخابات النيابية في لبنان وفي العراق، وهي مقاربة واحدة تركز فقط على السلطة التنفيذية، التي تعتبر أنها تتعاون معها وليس المجلس النيابي."
ويشير الى ان "واشنطن والرياض تدركان أن ميزان القوى داخل البرلمان لن يتبدل جذريا، وأن اختراق الساحة الشيعية شبه مستحيل"، مذكّرا بأنه "حتى في ذروة صعود قوى 14 آذار بين 2005 و2008، ومع وجود أكثر من نائب شيعي في صفوفها، لم يُطرح استبدال رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث إن معركة الانتخابات النيابية ليست ذات أهمية حيوية للأميركيين والسعوديين، وما يعنيهم هو التركيبة الحكومية".
إنطلاقًا من ذلك، يعتبر ماديان أن "قرار إجراء الانتخابات هو لبناني بامتياز، رغم أن معظم القوى السياسية تنتظر تعليمة خارجية، وهذا وهم". ويستدل على ذلك بالتأكيد أن "نواب حركة أمل وحزب الله وحلفائهما سيقدمون ترشيحهم مجددًا إلى وزارة الداخلية في الأسبوع المقبل، ما يعكس جدية في خوض الاستحقاق".
أمّا على مستوى التحالفات الانتخابية، فيرى أن "الوقت لا يزال مبكرًا لرسم صورة نهائية، لكن الثنائي الشيعي وحلفاءه قادرون على تأمين الثلث المعطل، أي نحو 43 نائبًا، عبر التعاون مع تيار المردة، ومستقلين، والحزب القومي السوري الاجتماعي، وشخصيات ناصرية، إضافة إلى التيار الوطني الحر".
وفي ما يتعلق بإمكان التحالف مع تيار "المستقبل"، يتوقع حصول "تنسيق موضعي، على الأقل في دائرة صيدا – جزين، إذا ترشحت النائبة السابقة بهية الحريري". لكنه يشير في المقابل إلى أن "الرئيس سعد الحريري لا يرغب في ضمّ مرشحين سنة إلى لوائح تضم مرشحين للحزب، تفاديًا للاصطدام بالفيتو السعودي".
وفي الشقّ القانوني، يعتبر أن "عقد جلسة نيابية في آذار لمناقشة قانون الانتخاب أمر ممكن، ولا سيّما لمعالجة مسألة الدائرة 16 الخاصة بانتخاب المغتربين، ذلك أن الملف يحتاج إلى تسوية على مستوى القانون، في البرلمان لا في الحكومة، عبر إلغاء الدائرة 16 وإلغاء انتخاب المنتشرين في الخارج لستة نواب مخصصين لهم، والسماح للمسجلين في الخارج بالاقتراع في لبنان للنواب الـ 128."
ويخلص ماديان إلى أن "الجوانب التطبيقية المرتبطة باقتراع المغتربين والدائرة 16 قد تستدعي تمديدًا تقنيًا للانتخابات، من دون أن يتحول ذلك إلى تأجيل سياسي طويل الأمد".
يتم قراءة الآن
-
«إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار... والمفاوضات في مهبّ التصعيد «عتب» فرنسي وتريّث سعودي... العفو العام الى التصويت؟
-
أكثر من 100 إصابة خلال أسبوع في صفوف «الجيش الإسرائيلي» جنوباً تصعيد يُسابق مساعي تثبيت هدنة شاملة
-
الإغتيالات ...الضربات النوويّة ... الديبلوماسيّة
-
هل يُسقط حزب الله "سلام واشنطن"؟ بيان "17 أيار" يكشف معركة لبنان المقبلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:13
انتشال جثة شهيد من تحت الأنقاض جراء غارة الجيش الاسرائيلي على بلدة قانا امس والبحث مستمر عن مفقود آخر
-
13:08
الجيش الإيراني: إذا ارتكب العدو حماقة جديدة واعتدى على بلادنا سنفتح جبهات ضده بأدوات وأساليب جديدة
-
12:55
النائب حسن فضل الله: كلّفنا حزب الله التشاور مع بعبدا ولا توجد قطيعة مع رئيس الجمهورية ولا مانع من التواصل مع عون
-
12:55
النائب حسن فضل الله: سنقاتل أي عميل لإسرائيل كما نقاتل الإسرائيلي
-
12:54
النائب حسن فضل الله: - هناك عملاء من المبعدين يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي ولن نقبل بعودتهم والإعفاء عنهم
-
12:53
النائب حسن فضل الله: - أدعو الدولة إلى التراجع عن التفاوض المباشر المذلّ وعدم التفرد بالقرارات بعيداً من التفاهم الوطني
