اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد ساعات من مقتل زعيم عصابة "خاليسكو نيو جينيريشن" للمخدرات في المكسيك، نميسيو أوسغيرا، المعروف باسم "إل مينشو"، على يد الجيش، الأحد، أغلق مسلحون من أنصاره الطرق السريعة في ولايات عدة، وأضرموا النيران في السيارات والمحال التجارية.

وفي بعض المدن، طُلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم، بينما صدرت نصائح لسائقي الشاحنات بالسير عبر طرق آمنة أو العودة إلى أماكن عملهم حتى تهدأ أعمال العنف.

كما ألغت عدة شركات طيران رحلاتها، منها إير كندا ويونايتد إيرلاينز والخطوط الجوية المكسيكية، رحلاتها إلى بويرتو فالارتا، وهو منتجع ساحلي، حيث صوّر سياح أصابهم الذهول أعمدة الدخان المتصاعدة في السماء جراء الحرائق.

وشكّلت موجة العنف التي اجتاحت أكثر من 6 ولايات مشهدًا مألوفًا للمكسيكيين، الذين أمضوا عقدين من الزمن وهم يشاهدون الحكومات المتعاقبة تشن حربًا على عصابات المخدرات، ما أدى إلى تدمير مناطق واسعة من البلاد.

وقال أحد أعضاء العصابة التابعة لأوسغيرا لـ"رويترز" إن الحرائق وإطلاق النار المتقطع يأتيان انتقامًا لمقتل زعيم العصابة على يد الحكومة، مهددًا بمزيد من إراقة الدماء.

وقال هذا الشخص، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "تم تنفيذ الهجمات انتقامًا لمقتل الزعيم، في البداية ضد الحكومة وبسبب السخط، لكن في وقت لاحق ستحدث عمليات قتل داخلية من قبل الجماعات التي تسعى لبسط نفوذها".

وعلى ساحل المكسيك على المحيط الهادي، وعلى بعد خمس ساعات بالسيارة من موقع العملية العسكرية في بلدة تابالبا، حيث لقي زعيم عصابة المخدرات حتفه، انتابت المصطافين على رصيف ميناء بويرتو فالارتا حالة من الذهول، وأخرجوا هواتفهم المحمولة لتصوير سحب كثيفة من الدخان تحجب زرقة المحيط، كما أظهر مقطع مصوّر تمت مشاركته مع "رويترز".

وقال دانيال دروليت، وهو كندي يقضي الشتاء في بويرتو فالارتا منذ سنوات، إنه يشعر بالقلق إزاء ظهور حقبة جديدة من العنف في منطقة المنتجعات التي تكون عادة هادئة.

وأضاف: "لم أرَ شيئًا مثل هذا من قبل".

وفي ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بأن مسلحين هاجموا قاعدة للشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني، ونصحت النزلاء بالبقاء داخل الفنادق، وعلّقت خدمة النقل العام.

ورصدت مصادر أمنية حكومية، في مقاطع مصوّرة شاركتها مع "رويترز"، مشاهد أخرى للأنشطة الإجرامية والاستجابة العسكرية، تمثّلت في دبابة خضراء تشق طريقها عبر حي سكني بولاية أغواسكاليينتيس، وحواجز طرق تشل حركة المرور.

وفي ولاية كوليما، أغلق أعضاء عصابة يستقلون شاحنات صغيرة الطريق.

وقالت مجموعة صناعية تعمل في مجال النقل بالشاحنات، في بيان، إنها "قلقة للغاية" إزاء العنف على الطرق السريعة، وأوصت سائقي الشاحنات بالبقاء في مناطق آمنة ريثما تتحسن الأوضاع.

وأقرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، بوقوع أعمال عنف، لكنها تحدثت بنبرة هادئة، قائلة: "تسير الأنشطة بشكل طبيعي تمامًا في معظم أنحاء البلاد".