اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لأنطون ترويانوفسكي بأن الرئيس دونالد ترامب استغرق حوالي 90 دقيقة في خطابه حول حالة الاتحاد يوم الثلاثاء قبل أن يتطرق أخيراً إلى الملف الإيراني، الموضوع الذي يترقبه العالم بشغف.

وعندما فعل، لم يخصص سوى ثلاث دقائق للحديث عن هذا البلد، وكرر في معظم الحديث نقاطه الغامضة التي طرحها في الأيام الأخيرة.

ومع انتهاء خطابه الأبرز هذا العام، لم يقدم الرئيس تفسيراً يذكر لسبب حشد أكبر قدر من القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003.

ولكنه قال إن إيران "تواصل سعيها وراء طموحاتها الخبيثة"، مؤكداً أن إيران استأنفت العمل على بناء سلاح نووي بعد قصف الولايات المتحدة لمنشآتها النووية في حزيران الماضي.

وأضاف: "نحن نتفاوض معهم، إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق"، مؤكداً موقفه السابق دون تقديم تفاصيل جديدة حول طبيعة الاتفاق الذي يسعى إليه، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً السلاح النووي".

وتقول الصحيفة إن إيران طالما قطعت هذا الوعد، حتى مع وجود أدلة جمعت على مر السنين تشير إلى أنها تجري تجارب متكررة على ما يبدو أنها مكونات السلاح النووي، وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قبل خطاب ترامب، ان بلاده "لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف".

وقد سبق الرئيس جورج بوش الابن غزوه للعراق عام 2003 بخطابات مطولة استمرت أشهراً، دافع فيها عن الحرب أمام الأميركيين والعالم. واتضح لاحقاً أن هذه الادعاءات مبني على مغالطات، وأن الحرب التي تلت ذلك، في رأي العديد من المؤرخين، كانت خطأ استراتيجياً فادحاً.

لكن إشارة ترامب العابرة إلى إيران يوم الثلاثاء أبرزت كيف أن الرئيس الحالي لم يبذل جهداً كافياً لإقناع الرأي العام بأن إيران تشكل تهديداً تستحق المخاطرة بأرواح الأميركيين.

ويبدو أن قرار ترامب عدم الخوض في قضية إيران يعكس جهود البيت الأبيض للتركيز على القضايا الداخلية كالاقتصاد والهجرة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وربما كان ذلك أيضاََ مؤشراً على صعوبة تحديد أهداف الولايات المتحدة في التسبب بمواجهة مع دولة يبلغ تعداد سكانها 90 مليون نسمة.

وتعد هذه القضية حساسة للغاية بالنسبة لترامب لأنه خاض حملته الانتخابية على أساس تجنب الحروب الخارجية المطولة.

وقد حذر الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، ترامب سراً من أن مهاجمة إيران قد تُعرّض الأميركيين لخطر كبير من الخسائر.

وبينما لم يتطرق ترامب كثيراً إلى إيران في خطابه يوم الثلاثاء، فقد كان أكثر إسهاباً عند الحديث عن أحدث تدخل عسكري كبير له: فنزويلا. فقد وصف ترامب بتفصيل دقيق ما فعله إريك سلوفر، طيار المروحية الذي أصيب في غارة كانون الثاني للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وروى ترامب أن دماء الطيار "كانت تتدفق إلى أسفل المروحية أثناء هبوطها بزاوية حادة".

وكان ذلك دليلاً على أن الرئيس لا يزال معجباً بالجيش الأميركي، وبصلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة، وبالانطباع الذي يعتقد أن استعراضاته للقوة قد أحدثته في جميع أنحاء العالم.

ولم يواجه ترامب ردود فعل سياسية تذكر من مؤيديه بسبب تدخلاته العسكرية المتكررة، رغم قلق بعض الجمهوريين من تركيزه المفرط على السياسة الخارجية، لكنه اشار الثلاثاء إلى أن قادة أجانب أبلغوه في مكالمات هاتفية أن الهجوم على فنزويلا كان "مثيراً للإعجاب للغاية".


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار