اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان على خلفية تبادل الضربات العسكرية عند الحدود، وسط تهديدات أفغانية بالرد على أي انتهاك لسيادتها. وقد دعت كابول إلى الحل السلمي، بينما شددت إسلام آباد على ضرورة وضع حد لما وصفته بالإفلات من العقاب الذي يمكّن الإرهابيين.

وفي السياق ذاته، حذّر وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني، من عواقب تصرفات القيادة العسكرية الباكستانية، إثر تصاعد التوتر عند الحدود.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أنّ الضربات الأفغانية الجوية على العاصمة إسلام آباد والعمق الباكستاني جاءت رداً على قصف العاصمة كابول، مشدداً على أنّ الضربات كانت رسالة واضحة مفادها بأن "لدينا القدرة على الرد وبالمستوى نفسه"، مشيراً إلى أنّ كابول لا تريد توسيع الصراع، لكنها في الوقت نفسه، لن تقبل أي اعتداء على سيادتها.

بدوره، أكّد قائد الجيش الأفغاني أنّه إذا استمرت باكستان بمحاولات زعزعة استقرار البلاد، فـ"لدينا القدرة على نقل المعركة إلى العمق الباكستاني"، معلناً أنّ القوات الأفغانية لن تترك أي انتهاك من دون رد، وقال "هذا ما أثبتناه".

من جهتها، أكّدت وزارة الخارجية الأفغانية أنّ بلادها مارست حقها في الدفاع المشروع عن النفس وسيادة البلاد ضد الانتهاكات الباكستانية التي وصفتها بغير المبرّرة، قائلةً "لا نريد التصعيد ولسنا دعاة حرب وتعاملنا بحسن نية مع المبادرات السابقة والحل ممكن إذا توفرت الإرادة".

وكشفت الوزارة أنّ حلقة خاصة ونافذة في الجيش الباكستاني تقود مهمة زعزعة الاستقرار في المنطقة بأوامر من خارج الإقليم.

في المقابل، دعت وزارة الخارجية الباكستانية السلطات الأفغانية إلى "وضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي تُمكّن الإرهابيين من الاستمرار بأعمالهم".

وفي وقتٍ سابق اليوم، دمرت القوات الباكستانية، أكثر من 30 دبابة ومدفعاً وناقلة جند مدرعة تابعة لأفغانستان، وفقاً لما نقلت مصادر أمنية لوسائل إعلام باكستانية.

وذكرت قناة "Geo TV"، أن 12 موقعاً حدودياً أفغانياً دُمّر بالكامل، فيما سيطرت القوات الباكستانية على 5 مواقع أخرى.

وأمس الخميس، أعلنت الحكومة الأفغانية تصعيد العملية العسكرية على امتداد خط ديورند الفاصل بين بلاده وباكستان، في محافظات بكتيا وخوست وكونار وننغرهار.

في ضل هذه المواجهات، يبقى السؤال الاقوى، هل سيظل تبادل النار محصوراً عند الحدود، أم أن أفغانستان وباكستان على وشك الانزلاق نحو صراع مفتوح لا يعرف الحدود؟

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»