على وقع قرار طرد السفير الايراني، عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي وبمقاطعة وزراء "الثنائي" وحضور الوزير الشيعي الوحيد فادي مكة.
وبعد انتهاء الجلسة، نقل وزير الإعلام بول مرقص، تصريحًا لرئيس الحكومة نواف سلام، عرض فيه أبرز المقررات والمواقف المرتبطة بتداعيات الحرب، ولا سيما ملف النزوح والاعتداءات الإسرائيلية وانعكاساتها على مختلف المستويات.
وأكد سلام أن الجلسة خُصصت لمتابعة الأوضاع الناجمة عن النزوح، وتداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، بما يشمل الجوانب الإيوائية والإغاثية والاجتماعية والاقتصادية والمالية، إلى جانب الشق العسكري الذي يحتل الأولوية.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس الحكومة من التهديدات المتكررة الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن نية إسرائيل احتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
ولفت إلى أن "إسرائيل" أقدمت على تفجير غالبية الجسور على نهر الليطاني في مسعى واضح لعزل المنطقة عن باقي الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع عمليات تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الجنوبية، واستمرار عمليات القضم الميداني للأراضي وهدم المنازل وجرفها، في مؤشر خطير يوحي بعدم السماح بعودة المدنيين في المدى القريب.
وفي محور آخر، أعرب سلام عن أسفه لورود معلومات عن اكتشاف خلية إرهابية في دولة الكويت، تضم بين المتهمين شخصين منتميين إلى حزب الله، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الكويتية.
وشدّد على أن ما يمس الكويت يمس لبنان، مؤكدًا عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ومشيدًا بدور الجالية اللبنانية في الكويت واحترامها للقوانين ومساهمتها في الحياة الاقتصادية.
كما عبّر عن أمله في ألا يتكرر ربط اسم لبنان بمثل هذه القضايا، داعيًا اللبنانيين إلى الالتزام التام بالقوانين في الدول التي يعملون فيها، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالًا برئيس مجلس وزراء الكويت، عبّر خلاله عن استنكار لبنان الشديد لهذه الأعمال الإرهابية، وعن تضامنه الكامل مع الكويت.
وتطرّق سلام إلى التصعيد الإقليمي، معتبرًا أن تركيز القصف الإيراني تحوّل من "إسرائيل" إلى دول الخليج العربي، مستندًا إلى بيانات رسمية تُظهر أن 83% من الهجمات الإيرانية منذ بدء الحرب استهدفت دول الخليج، إضافة إلى الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط استهدفت "إسرائيل"، وقد طالت هذه الهجمات منشآت حيوية ومواقع مدنية، ما يشكّل تصعيدًا خطيرًا.
وأكد أن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتًا حيال ما تتعرض له الدول العربية، مشيرًا إلى أنه سيواصل اتصالاته مع قادة الدول الشقيقة للتعبير عن تضامن لبنان.
وفي ما يتعلق بملف النزوح، شدّد رئيس الحكومة على أن النازحين اللبنانيين هم ضحايا حرب فُرضت على البلاد، ولم يكن لهم أي دور في اندلاعها أو قرار المشاركة فيها، واصفًا إياها بأنها "حرب الآخرين على أرضنا" التي لا مصلحة للبنان فيها.
وختم سلام بالتأكيد على اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لتعزيز الاستقرار في العاصمة بيروت، لافتًا إلى أن هذه التدابير ستظهر ميدانيًا عبر تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن الداخلي، بما يطمئن المواطنين ويعزز الشعور بالأمان.
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
-
تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات
-
الخيال الأميركي ... الخيال الإسرائيلي
-
حسابات معقدة على الجبهة اللبنانيّة... 72 ساعة حاسمة؟ مأزق "اسرائيل"...غياب القدرة على تحقيق الأهداف !
-
«فرانس 24» تتحدث عن اختفاء سيدة علوية كل أسبوع تقريبا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:15
حزب الله: ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين هو محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر وعلى السلطة اللبنانية أن تدافع عن مؤسساتها
-
22:13
حركة أمل: ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي عدا عن كونه غير مقبول وغير مبرر فإنه يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات
-
22:11
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: مستعدون لتقديم كل التضحيات من أجل عزة إيران ورفعتها ونحن لا نخشى الشهادة في سبيل كرامة الوطن
-
21:56
أصفهاني: الشعب الإيراني كان الداعم الرئيسي للنظام خلال العدوان الأخير
-
21:55
مساعد الرئيس الايراني إسماعيل سقاب أصفهاني: مخطط الأعداء لإثارة الفوضى داخل إيران فشل وذلك بفضل صمود ومقاومة الشعب
-
21:42
علي أكبر ولايتي: على خصوم إيران أن يدركوا أن الجمهورية الإسلامية قادرة بمفردها على مواجهة الولايات المتحدة
