اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استنكرت فصائل فلسطينية وتجمعات عشائرية خطة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف لنزع السلاح في قطاع غزة، التي تقوم على مسار تدريجي متعدد المراحل، ويرتكز على مبدأ التوازي في التنفيذ بين الإجراءات الإسرائيلية والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني دقيق ومحدد المراحل.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن "سلاح المقاومة ملك للشعب الفلسطيني ووسيلة لتحقيق أهدافه، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة".

بينما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "المقاومة حق مشروع نابع من استمرار الاحتلال والانتهاكات"، وحذرت من الدعوات لتسليم السلاح دون تحقيق الحقوق الوطنية.

من جهتها، شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على "رفض أي تحريف لخطط التسوية بما يخدم المطالب الإسرائيلية، مؤكدةً أن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح يجب أن تكون ضمن موقف فلسطيني موحد."

وفي السياق ذاته، أكدت تجمعات للعشائر الفلسطينية أن سلاح المقاومة يمثل حقاً جماعياً لا يمكن التخلي عنه قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، مشددة على أن الأولوية لوقف الحرب وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إسماعيل السنداوي أن "جوهر الأزمة في الأراضي الفلسطينية يتمثل في وجود الاحتلال"، مشددا على أن "سلاح المقاومة هو نتيجة طبيعية لهذا الاحتلال، وبزواله تزول كافة مسببات التوتر والصراع".

وأوضح السنداوي في تصريحات لوكالة سند للأنباء أن الولايات المتحدة تمثل "درعا عسكريا وسياسيا لدولة الاحتلال، وتُعد شريكا مباشرا في الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، من خلال دعمها المستمر وغير المحدود".

وأكد أن "السلاح حق مشروع للشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق أهدافه الوطنية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال"، وأن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في المقاومة، باعتباره حقا مكفولا في كافة القوانين والأعراف والشرائع الدولية، إلا بعد تمكينه الكامل من حقوقه.

ودعا السنداوي المنسق الدولي نيكولاي ملادينوف إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاقات التي تنكر لها بشكل كامل، في ظل استمرار جرائم القتل وتشديد الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر مراد أن سلاح المقاومة يمثل حقا خالصا للشعب الفلسطيني، وهو نتيجة طبيعية لحالة الاحتلال القائمة، بسبب استمرار وجوده وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.

وأوضح مراد لوكالة سند للأنباء أن "لجوء الشعب الفلسطيني إلى حمل السلاح جاء كرد فعل طبيعي على الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا، في ظل غياب أي حماية دولية حقيقية".

وأشار إلى أن المجتمع الدولي، الذي ظل عاجزا ومتواطئا تجاه جرائم الاحتلال، يتحمل مسؤولية مباشرة في دفع الشعب الفلسطيني نحو التمسك بخيار المقاومة والدفاع عن نفسه.

وشدد مراد على أن الشعب الفلسطيني يمارس حقه التاريخي المشروع في مواجهة الاحتلال، باعتباره آخر احتلال استيطاني في العالم في القرن الـ21، مؤكدا أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم.

وأكد أن الدعوات التي تنادي بتسليم سلاح المقاومة دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، تمثل في جوهرها محاولة لتمكين الاحتلال من الاستفراد بالشعب الفلسطيني ومواصلة جرائمه.

وأضاف أن "أي طرح يتجاوز حق الشعب في المقاومة، يسهم عمليا في فتح المجال أمام الاحتلال لتصعيد سياسات القتل والإبادة دون أي رادع، مما يشكل خطرا وجوديا على الفلسطينيين".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!