اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأمريكية، الخميس، إن شركة “سي.إم.آي.سي”، أكبر مُصنّع للرقائق الإلكترونية في الصين، قامت بإرسال معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، ما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأمريكي–الإسرائيلي مع إيران، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وأوضح أحد المسؤولين أن الشركة، التي تخضع لعقوبات أمريكية بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال هذه المعدات إلى إيران منذ نحو عام، مضيفاً أنه “لا يوجد ما يشير إلى توقف هذا النشاط”.

وأشار المسؤول إلى أن التعاون بين الجانبين شمل على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات الخاصة بالشركة الصينية.

وطلب المسؤولان عدم الكشف عن هويتيهما نظراً لحساسية المعلومات، ولم يحددا ما إذا كانت المعدات من منشأ أمريكي، وهو ما قد يشكل انتهاكاً للعقوبات المفروضة على إيران.

في المقابل، لم تصدر شركة “سي.إم.آي.سي” أو السفارة الصينية في واشنطن أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات. وكانت الشركة قد نفت سابقاً وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني، فيما تؤكد الحكومة الصينية أن تعاملاتها مع إيران تندرج ضمن إطار العلاقات التجارية العادية.

يُذكر أن الولايات المتحدة أدرجت الشركة على القائمة السوداء التجارية عام 2020، ما حدّ من وصولها إلى التكنولوجيا والصادرات الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم تعلن فيه الصين موقفاً واضحاً من الصراع الدائر في الشرق الأوسط، فيما دعا وزير خارجيتها وانغ يي إلى استئناف محادثات السلام بأسرع وقت ممكن.

ومن شأن هذه التقارير أن تزيد من حدة التوتر بين واشنطن وبكين، في ظل سعي الولايات المتحدة لتقييد تقدم صناعة الرقائق المتطورة في الصين، وتزامناً مع تقارير سابقة عن صفقات تسليح محتملة بين الصين وإيران.

ولم يتضح حتى الآن الدور الذي قد تكون لعبته هذه المعدات في العمليات العسكرية الإيرانية، إلا أن مسؤولاً أمريكياً أشار إلى أنها وصلت إلى “المجمع الصناعي العسكري” الإيراني، ويمكن استخدامها في مختلف الأنظمة الإلكترونية التي تعتمد على الرقائق.

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات